الصومال بين نيران الإرهاب.. صراع دموي بين الشباب وداعش تحت أنظار الدولة

الصومال بين نيران الإرهاب.. صراع دموي بين الشباب وداعش تحت أنظار الدولة

الصومال بين نيران الإرهاب.. صراع دموي بين الشباب وداعش تحت أنظار الدولة


06/08/2025

تشهد الساحة الصومالية تصاعدًا لافتًا في وتيرة الصراع المسلح بين أبرز التنظيمات الإرهابية النشطة في البلاد: حركة الشباب المرتبطة بالقاعدة، وتنظيم الدولة الإسلامية – فرع الصومال. ففي وقت تخوض فيه الحكومة الفيدرالية معارك مفتوحة لاستعادة السيطرة على المناطق الريفية، تتفاقم المواجهات بين التنظيمين المتنافسين على النفوذ والموارد والتجنيد.

موقع "العين الإخبارية" كشف في تقرير حديث أن التوترات بين التنظيمين أخذت طابعًا دمويًا، خاصة في إقليم "بونتلاند" شمال شرقي البلاد، الذي بات مسرحًا لعمليات الكرّ والفرّ بين الطرفين. ويشير التقرير إلى أن تنظيم "داعش الصومال" بدأ يستقطب قيادات منشقة عن "الشباب"، مستغلًا الخلافات الداخلية والتضييق العسكري الذي تتعرض له الحركة من الجيش الصومالي والقوات الدولية.

التنظيم الوليد، رغم محدودية عدده مقارنة بالشباب، نجح في ترسيخ وجوده الجبلي بمنطقة "عيل مسكاد"، معتمدًا على تمويل خارجي وشبكات تجنيد عابرة للحدود، وهو ما جعل منه تهديدًا مزدوجًا: للدولة من جهة، وللتنظيم المنافس من جهة أخرى. 

حركة الشباب، التي تعتبر نفسها "الشرعية الوحيدة" للمجاهدين في الصومال، لم تتردد في تصفية عدد من عناصر داعش، ما أشعل فتيل مواجهات عنيفة بين الطرفين، وفق التقرير.

في غضون ذلك، تستمر القوات الصومالية، بدعم أميركي وتركي، في تنفيذ عمليات عسكرية نوعية ضمن استراتيجية "التحرير الشامل". وقد تمكنت من استعادة قرى رئيسية في وسط البلاد، مثل تلك الواقعة في منطقة شبيلي الوسطى، رغم الخسائر البشرية والانتحاريين الذين يدفعهم الشباب لتعطيل التقدم. 

ورغم المكاسب العسكرية، يبقى الخطر قائمًا مع استمرار قدرة الجماعات على تنفيذ تفجيرات داخل العاصمة مقديشو.

من حانبه، صرح الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود مرارًا أن حكومته تواجه ليس فقط تمردًا داخليًا، بل شبكة إرهاب عابرة للقارات، تتقاطع فيها مصالح القاعدة، داعش، وأطراف خارجية مثل الحوثيين. وقد تعهّد بمواصلة الحملة حتى تحرير كامل الأراضي الصومالية من "الإرهاب الأسود"، ومع ذلك، تظل قدرة الدولة على تحقيق استقرار دائم رهنًا بدعم دولي مستمر، وتماسك داخلي قادر على احتواء الفراغ الأمني الذي يغذّي عودة التطرف.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية