
لطالما كان تصنيف جماعة الإخوان باعتبارها "منظمة إرهابية" في الولايات المتحدة مسألة معقدة وشائكة. فمع مشروع القانون الذي قدّمه السيناتور تيد كروز، في الكونغرس، لإقرار تصنيف الجماعة الأم للإسلام السياسي بـ "الإرهابية"، تبرز تناقضات عديدة، سياسية وقانونية، بينما تعكس تضارباً في الرؤى المرتبطة بالمصالح الجيوسياسية، وتباين التقييم الاستخباري بشأن تصفية هذه الورقة الوظيفية في الشرق الأوسط وتأثيراتها على السياسية الخارجية الأمريكية. ويكمن العائق القانوني الأساسي في ضرورة تقديم أدلة موثوقة لوزير الخارجية الأمريكي تثبت انخراط المنظمة في "نشاط إرهابي" أو نيتها وقدرتها على ذلك. وهناك رؤية تلفيقية في دوائر أمنية تلمّح إلى أنّ التصنيف الشامل قد يؤدي إلى نتائج عكسية، لأنّه قد يقوض جهود مكافحة الإرهاب في بلدان توفر فيها المجموعات التابعة للإخوان بديلاً غير عنيف للفصائل الجهادية المتطرفة. إذ يُنظر إلى الأجنحة السياسية للإخوان باعتبارها قنوات احتواء إيديولوجي بعيداً عن الجماعات المسلحة.
الإخوان منظمة إرهابية
قدّم السيناتور الأمريكي الجمهوري كروز للكونغرس مشروع قانون لتصنيف تنظيم الإخوان جماعة إرهابية. وقال كروز: إنّ تنظيم الإخوان "منظمة إرهابية"، و"هي تقدّم الدعم لفروعها الإرهابية مثل حركة حماس"، معتبراً أنّ الإخوان "يشكلون تهديداً خطيراً لمصالح الأمن القومي الأمريكي".
وكانت صحيفة (واشنطن فري بيكون) قد قالت: إنّ مشروع كروز يحمل عنوان "قانون تصنيف جماعة الإخوان منظمة إرهابية لعام 2025"، ويتبنّى ما وصفه فريق كروز بـ "استراتيجية حديثة" ترتكز على استهداف الفروع التابعة للجماعة بدلاً من التركيز على بنيتها العالمية غير المحددة. وبحسب الوثيقة التي وزعها مكتب كروز على أعضاء مجلس الشيوخ، فإنّ مشروع القانون يمنح وزارة الخارجية صلاحيات جديدة لتصنيف الفروع المرتبطة بالإخوان جماعات إرهابية، ويُلزم الوزارة بإعداد قائمة شاملة بهذه الكيانات خلال (90) يومًا من إقرار القانون.
ويحظى مشروع القانون بدعم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، من بينهم جون بوزمان، وتوم كوتون، وديف ماكورميك، وآشلي مودي، وريك سكوت. ونال تأييد منظمات نافذة، ومنها: لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (AIPAC)، ومسيحيون متحدون من أجل إسرائيل (CUFI)، ومؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD Action).
تفاصيل المشروع
قالت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية في بيان: إنّ جماعة الإخوان "تدعم حماس وجماعات إرهابية أخرى تستهدف حلفاء ومصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط".
ويتضمن التشريع المقترح (3) مسارات لتصنيف الإخوان منظمة إرهابية، وهي إجراء من الكونغرس بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 1987، ثم تصنيف رسمي من وزارة الخارجية كمنظمة إرهابية أجنبية، يليه إدراج الجماعة على قائمة الإرهاب العالمي. وبموجب هذه التصنيفات، سيُمنع المواطنون الأمريكيون من إجراء أيّ معاملات مالية أو تقديم خدمات للجماعة، كما سيتم تجميد أصولها. في حين يستخدم مشروع قانون كروز (3) طرق لتعيين جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية: العمل من جانب الكونغرس بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 1987، واعتراف وزارة الخارجية بجماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، والتصنيف المحدد كـ "إرهابي عالمي محدد بشكل خاص" (SDGT).
لدى وزير الخارجية، ماركو روبيو، (90) يوماً بعد إقرار مشروع القانون لتقديم تقرير إلى الكونغرس يُفصّل فيه "جميع فروع جماعة الإخوان المسلمين" حول العالم. ويكلفه التشريع بتصنيف أيّ جماعة مُحددة تستوفي المعايير. ثم يُجيز مشروع القانون تصنيفاً رسمياً للعمليات العالمية لجماعة الإخوان المسلمين بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 1987، ممّا يُنشئ "حظراً أساسياً" يُمنع بموجبه على الأمريكيين إجراء معاملات مالية مع الجماعة أو تقديم خدمات لها.
في حديثها لـ (حفريات)، تشير الباحثة الأمريكية وعضو الحزب الجمهوري، إيرينا تسوكرمان، إلى أنّه قد تكررت الدعوات لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية أجنبية في الولايات المتحدة، خاصة في الأوساط المحافظة المعنية بالأمن القومي، وبقيادة شخصيات بارزة مثل السيناتور تيد كروز. إلا أنّ هذه المساعي ما تزال تواجه عقبات مؤسسية وسياسية جدية. فرغم سيطرة الجمهوريين على السلطة التنفيذية في عهد الرئيس ترامب ووجود قاعدة شعبية متعاطفة مع الفكرة، فإنّ هذه المبادرة لم تترجم إلى إجراءات ملموسة. ولا يعود هذا الفشل إلى غياب الأسس القانونية أو الإرادة السياسية في بعض الدوائر، بل يعكس صداماً أعمق بين المصالح المتنافسة في السياسة الخارجية، والتقييمات الاستخباراتية، والتناقضات الداخلية لعلاقات إدارة ترامب مع أنظمة رئيسية في الشرق الأوسط.
على الصعيد القانوني، يتمثل التحدي الأساسي في اشتراط قيام وزير الخارجية الأمريكي بتحديد، بناءً على أدلة موثوقة، بأنّ المنظمة متورطة في أنشطة إرهابية أو لديها النية والقدرة على القيام بذلك، وفق تسوكرمان. وتردف: "في حين أنّ فروعاً من الإخوان المسلمين، مثل حماس، مصنفة بالفعل كجماعات إرهابية، فإنّ الإخوان كحركة عالمية تتمتع بهيكل واسع ومجزأ، يشمل أحزاباً سياسية وجمعيات خيرية ومنظمات اجتماعية منتشرة في بلدان متعددة تحت أسماء مختلفة. وقد حذّر مسؤولو الاستخبارات والدفاع الأمريكيون مراراً وتكراراً من أنّ أيّ تصنيف شامل قد يؤدي إلى نتائج عكسية، من خلال تقويض جهود مكافحة الإرهاب في البلدان التي توفر فيها الجماعات التابعة للإخوان بديلاً للفصائل الجهادية العنيفة".
تناقضات بنيوية في السياسة الأمريكية
وقد أعرب مسؤولون كبار سابقون في الأمن القومي، مثل سيباستيان غوركا، الذي اتخذ موقفاً متشدداً بشأن الإسلاموية في سياقات أخرى، عن قلقهم من أنّ تصنيف الحركة بأكملها قد يدفع العناصر المعتدلة، وفق زعمه، إلى العمل السرّي ويعزز أدبيات وسرديات تنظيمات إرهابية مسلحة مثل القاعدة أو تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" حول استحالة الانخراط السياسي السلمي في الغرب مثلاً.
وتقول تسوكرمان: إنّه لا يمكن التقليل من حجم القصور المؤسسي في وزارتي الدفاع والخارجية. فقد كشف مخططو الدفاع عن قلقهم بشأن التداعيات الاستراتيجية مع الحكومات التي تعتمد على الشبكات المدنية المرتبطة بالإخوان للحفاظ على النظام الداخلي. وفي الوقت نفسه يحذّر المسؤولون في وزارة الخارجية ووكالة المخابرات المركزية من أنّ مثل هذه الخطوة ستعقد العلاقات مع الجهات الفاعلة الإقليمية المهمة والجهات الاستخباراتية. وقد وفر الهيكل غير الواضح للإخوان والغموض القانوني لكياناتها التابعة في الولايات المتحدة، التي غالباً ما تدعي أنّها تعمل كمجموعات دعوية مستقلة، مساحة رمادية كافية لتبرير التردد البيروقراطي.
ومع ذلك، تتقاطع هذه المخاوف المؤسسية مع حقائق أكثر إثارة للقلق فيما يتعلق بالسياسة الخارجية الأمريكية تجاه مموّلي الإسلاموية. فإدارة ترامب، على الرغم من إدانتها الخطابية للإيديولوجية الجهادية، امتنعت عن اتخاذ إجراءات جدية ضدّ الدولتين الأكثر مسؤولية عن تصدير الإسلام السياسي المرتبط بالإخوان: قطر وتركيا، بحسب الباحثة الأمريكية وعضو الحزب الجمهوري. وتقول: "ما تزال قطر تموّل رجال دين وشبكات إعلامية وناشطين سياسيين مرتبطين بالإخوان في جميع أنحاء العالم العربي، بينما تحولت تركيا في عهد أردوغان إلى ملاذ آمن لقادة الإخوان المنفيين، وتعمل كمنصة لطموحاتهم الإقليمية. ومع ذلك، حافظت الدولتان على وصول وثيق إلى البيت الأبيض في عهد ترامب، بتسهيل من وسطاء أقوياء مثل توماس باراك".
كان لهذا التغاضي "عواقب وخيمة" في واشنطن، فمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR)، وهي مجموعة ذات صلات عميقة بشبكات مرتبطة بالإخوان، والذي تمّت تسمية مديره التنفيذي نهاد عوض "كمتآمر غير مدان في محاكمة تمويل الإرهاب لمؤسسة الأرض المقدسة"، ما يزال نشطاً ويتمتع بموارد جيدة. ورغم الأدلة الدامغة التي قدّمت في المحكمة الفيدرالية، والتي ربطت مؤسسة الأرض المقدسة بآليات تمويل حماس، لم يتم تقديم أيّ ملاحقات قضائية أو مصادرة أصول إضافية في عهد ترامب، تقول تسوكرمان.
وتختتم حديثها قائلة: إنّ دلائل عديدة تؤكد عدم رغبة الإدارة في مواجهة الشبكات المحلية التي تنسق مع الحركات الإرهابية الأجنبية. فقد تجنبت منظمة "طلاب من أجل العدالة في فلسطين" (SJP)، وهي منظمة طلابية بارزة ذات صلات موثقة بأذرع الدعاية التابعة لحماس وحملات التأثير عبر الإنترنت، أيّ تصنيف أو تحقيق فيدرالي على الرغم من وجود أدلة على التنسيق مع الجهات الفاعلة المؤيدة لحماس. فبعض فروعها تشارك علانية مواد من أجنحة إعلام حماس، وتمجد العنف ضد إسرائيل، وتنظم مسيرات تردد رسائل المنظمات الإرهابية المصنفة. ومع ذلك، وبدلاً من تفكيك هذه المجموعات أو ملاحقتها قضائياً بموجب قوانين الدعم المادي الحالية، فإنّها تستفيد من المظلة الحمائية للحرية الأكاديمية وفق التعديل الأول للدستور، حتى عندما تشير اتصالاتها المالية واللوجستية إلى ما هو أكثر من مجرد التعاطف الإيديولوجي. وإلى أن يتم قطع هذه التشابكات أو مواجهتها، ستظل الجهود المبذولة للقضاء على العمليات المرتبطة بالإخوان "رمزية" في أحسن الأحوال. بل تعكس بنية سياسية تتحدث عن مواجهة الإسلاموية، بينما تترك الشروط المؤسسية من دون مساس.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AC%D9%8A_10_3_2_0_1.png.webp?itok=GdF3CrIh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8%AD_1.png.webp?itok=JBSeA7zX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_4_0.jpg.webp?itok=-lCbCTcZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_25_1_1_0_0.jpg.webp?itok=WVl1JxX7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A_0_1_0.jpg.webp?itok=dHKWt2qF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_23_4_0_0.jpg.webp?itok=bPBOwBzc)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D8%A7%D9%83%D8%B1_0.jpg.webp?itok=0jG2IJns)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85_6_0_0_1_13_1_4_0.jpg.webp?itok=6HVSoHNj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84_4_3_0.jpg.webp?itok=Bj4HTJv3)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GettyImages-1069812660.jpg.webp?itok=NgC245pF)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_0_1.jpg.webp?itok=Ch9rKTwg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_10.jpg.webp?itok=2kE147__)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_1_0_0.jpg.webp?itok=8SLd47GI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA_3_2_2_1.jpg.webp?itok=lILRfShi)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_25_1_2_13.jpg.webp?itok=fnJS8BI3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_128_0_0_1_1_0.jpg.webp?itok=7ZsQVkjn)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Why-does-Iran-continue-targeting-Gulf-states.jpg.webp?itok=89J-PyZD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D9%86%D9%88%D8%B4%D9%8A_18_0_0_1_1_0_0_0_0.jpg.webp?itok=I7n-nGbk)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%8A%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=l1Lu6_7b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/wtny_0_8_0.jpg.webp?itok=PykPrfzI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0068f-41_0_4.jpg.webp?itok=45UKeSnt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1-1275570_0_0.jpg.webp?itok=bXm4MTnr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_3_0.jpg.webp?itok=SMUzeMhe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0101_1_10.jpg.webp?itok=pbgfrNEL)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D9%86%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_0_1.jpg.webp?itok=WwqZho3e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_43_0_2_0.jpg.webp?itok=XLNioOKD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%862_13_0.jpg.webp?itok=FehfOz8l)