القاهرة تطالب أنقرة بتسليم مطلوبين إخوان... والكرة في ملعب تركيا

القاهرة تطالب أنقرة بتسليم مطلوبين إخوان... والكرة في ملعب تركيا

القاهرة تطالب أنقرة بتسليم مطلوبين إخوان... والكرة في ملعب تركيا


23/07/2025

 

كشفت مصادر أمنية مصرية أنّ الحكومة المصرية طلبت رسميًا من تركيا تسليم عدد من العناصر الإخوانية المتورطة في مخطط إرهابي تقوده حركة "حسم"، الذراع المسلحة لجماعة الإخوان المحظورة.

 

ووفق ما نقلت صحيفة (الشرق الأوسط) عن مصدر رفيع، فإنّ وزارة الخارجية المصرية سلّمت نظيرتها التركية تقريرًا أمنيًا مفصلًا حول "مخطط تخريبي" كان يستهدف منشآت سيادية واقتصادية داخل البلاد، وتم التخطيط له من داخل الأراضي التركية من قبل عناصر مرتبطة بحركة "حسم". 

 

وأوضح المصدر أنّ التقرير يتضمن أسماء المتورطين وأدلة على تورطهم في التخطيط لعمليات عدائية، مشيرًا إلى أنّ القاهرة ما زالت بانتظار ردّ رسمي من أنقرة.

 

التحرك المصري جاء عقب إعلان وزارة الداخلية، الأحد الماضي، عن إحباط خلية إرهابية تابعة لحركة "حسم" في محافظة الجيزة، كانت تستعد لتنفيذ عمليات نوعية، بتوجيه من قيادات هاربة في تركيا. بعد (24) ساعة فقط أوقفت السلطات التركية محمد عبد الحفيظ عبد الله عبد الحفيظ، أحد أبرز المطلوبين أمنيًا في مطار إسطنبول أثناء عودته من رحلة عمل.

 

وبحسب تقارير إعلامية ومصادر مقربة من عبد الحفيظ، فقد تم إبلاغه بعدم السماح له بدخول الأراضي التركية، مع تهديد مباشر بإمكانية ترحيله إلى مصر، ممّا أثار حالة من القلق داخل أوساط جماعة الإخوان الهاربة في تركيا.

 

يُذكر أنّ عبد الحفيظ يواجه أحكامًا غيابية بالسجن المؤبد في قضايا تتعلق بمحاولة اغتيال الرئيس عبد الفتاح السيسي، واستهداف الطائرة الرئاسية، واغتيال ضباط شرطة، من أبرزهم المقدم ماجد عبد الرازق.

 

وفي هذا السياق يرى الباحث السياسي التركي فراس رضوان أوغلو أنّ "عملية توقيف عبد الحفيظ تعكس حساسية المرحلة بين القاهرة وأنقرة"، مشيرًا إلى أنّ أنقرة تجد نفسها أمام "معضلة قانونية" في مسألة تسليم مطلوبين لدول تطبّق عقوبة الإعدام، ممّا قد يدفعها لترحيلهم إلى دولة ثالثة تمهيدًا لتسليمهم لاحقًا.

 

ويضيف أوغلو: "في ظل التحسن الملحوظ في العلاقات المصرية ـ التركية، فإنّ حسم هذا الملف بات ضروريًا لتثبيت التعاون في قضايا إقليمية أكثر سخونة"، موضحًا أنّ مصير عبد الحفيظ سيشكّل اختبارًا حاسمًا لجدية تركيا في كبح نشاطات الجماعة على أراضيها.

 

ويرى مراقبون أنّ توقيف عبد الحفيظ قد يكون بداية مرحلة جديدة من التنسيق الأمني بين البلدين، وتراجعًا في سياسة تركيا القديمة التي وفّرت ملاذًا لعشرات القيادات الإخوانية منذ عام 2013، وهو ما يعكس تبدّلًا جذريًا في أولويات أنقرة مع اشتداد الضغوط الإقليمية والدولية بشأن ملف الإرهاب.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية