المرزوقي على خطى الإخوان.. دعوات احتجاجية معزولة في تونس

المرزوقي على خطى الإخوان.. دعوات احتجاجية معزولة في تونس

المرزوقي على خطى الإخوان.. دعوات احتجاجية معزولة في تونس


23/07/2025

في سياق يعكس تراجع رصيد المعارضة المتحالفة مع الإخوان في تونس، عاد الرئيس الأسبق منصف المرزوقي إلى الواجهة عبر دعوات احتجاج جديدة ضد السلطة القائمة، محاولًا إحياء خطاب المواجهة الذي أصبح، بحسب مراقبين، مكررًا ومفصولًا عن الواقع الشعبي. المرزوقي دعا إلى "الخروج للشارع" يوم 25 يوليو، في ذكرى القرارات الاستثنائية للرئيس قيس سعيد، مطالبًا بإسقاط ما وصفه بـ"الانقلاب" واستعادة "الدولة الديمقراطية"، على حد قوله.

هذه الدعوة لم تلقَ أي استجابة من القوى المدنية والنقابية، بل وُوجهت بتجاهل شعبي واسع، ما جعلها تدخل في خانة التحركات المعزولة التي لا سند لها على الأرض، فيما يشير تقرير "العين الإخبارية" إلى أنّ المرزوقي يسير على نهج جبهة الخلاص الإخوانية، سواء في الشعارات أو التوقيت، وهو ما أعاد الجدل حول موقعه ضمن المشهد السياسي المهترئ للمعارضة المتحالفة مع الإسلاميين.

وتزامنت دعوة المرزوقي مع إعلان جبهة الخلاص عن تأجيل تحركها الاحتجاجي، بعد أن رفضت القوى اليسارية والمدنية الانضمام إليها. هذا التقاطع في التوقيت والمضمون أظهر، بحسب متابعين، حجم التنسيق غير المعلن بين مكوّنات المعارضة ذات الخلفية الإخوانية، ومن ضمنها المرزوقي، الذي لطالما عُرف بدعمه لحركة النهضة خلال فترة حكمه وبعدها.

وتأتي هذه التحركات في ظرف سياسي دقيق تمر به تونس، حيث تُجمع غالبية الأطراف على أن الشارع التونسي لم يعد يتجاوب مع شعارات من قبيل "استعادة الديمقراطية" في ظلّ خيبات متراكمة تركها حكم الإسلاميين وحلفائهم خلال العقد الماضي. وتُتهم هذه الأطراف، بحسب المقال، بمحاولة "استعادة مشهد ما قبل 25 يوليو 2021"، وهو ما يراه المواطنون عودة إلى الفوضى والفشل.

محاولة المرزوقي تقديم نفسه كصوت بديل للمعارضة تتقاطع مع خطابات الإخوان وتُضعف أي إمكانية لبناء معارضة مستقلة فعلاً. ومع تواصل عزلة جبهة الخلاص وتراجع وزن المرزوقي السياسي، يبدو أن الشارع التونسي قد طوى صفحة هذا التيار، مفضلًا البحث عن بدائل جديدة خارج حسابات الإسلام السياسي ومن دار في فلكه.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية