
دريّة شفيق اسم لامرأة مصرية ذات حياة غنية وعميقة ومُعقدة، قالت عنها الصحافة الغربية: إنّها "الرجل الوحيد في مصر"، فمن هي تلك المرأة؟.
نحن أمام زعيمة من زعيمات الحركة النسوية، امرأة شديدة الحساسية والهشاشة والعناد والجرأة، مسكونة بالمطلق والقيم العليا، من أبناء البرجوازية المتوسطة مواليد طنطا عام 1908.
كانت جدتها لأمّها ابنة واحد من أعيان طنطا، تزوحت من رجل ثري يكبرها بعدد سنوات عمرها، ولما بلغت العشرين ترملت بعد أن رزقت بـ (3) بنات، ولأنّ العُرف في المجتمع المصري آنذاك لا يسمح للمرأة الأرملة أن تتزوج بعد زوجها، فلا يفعل ذلك غير بنات الشوارع، ولا يسمح للتي لم تُنجب ذكرًا أن تستقل بمعيشتها إذا ترملت، فقد عاشت في كنف أخيها، وهو أحد باشاوات الأرياف، الذي أدار أملاكها وميراثها هي وبناتها الثلاث.
ولما كبرت البنات اختارت لهنّ زوجة خالهن زيجات أقلّ حسبًا ونسبًا من بناتها الأربع، فكانت رتيبة والدة دريّة التي لم تبلغ الخامسة عشرة من عمرها بعد من نصيب أحمد شفيق الطالب الجامعي المُفلس المنتسب إلى المهندسخانة، وكانت ظروف والد دريّة صعبة حتى أنّ أخاه الأكبر تولى الإنفاق عليه هو وزوجته في بداية حياتهم.
هكذا عاشت دريّة وهي ترى هذا التفاوت الطبقي الواضح بين عائلة أمها وبنات خالها من جهة وبين عائلة أبيها من جهة أخرى. حرصت الأم على السخاء في عزوماتها والمبالغة في مظاهره حتى لا تظهر بأنّ بيتها أقلّ من بيوت بنات خالاتها وأهل أمها، وكان السيد أحمد شفيق رجلًا ذكيًا ومتواضعًا ودمث الخُلق، ومحبًا لزوجته، عطوفًا على أبنائه، وقد أخذت منه درية شغفه بالقراءة وعمق إيمانه، وأخذت عن والدتها محبتها للجمال، الذي ظل خلفية دائمة لوجود دريّة التي وصفت بأنّها أكثر سيدات عصرها أناقةً وجمالًا، هذا الجمال الذي برروا به رفض تعيينها في الجامعة أستاذة للفلسفة، فالحرم الجامعي لن يحتمل في أروقته مرور امرأة بهذا الحضور الجميل، وهو السبب نفسه الذي طعنوها به في الصحافة حين لم تعزف على نغمة الضباط الأشرار، فأطلقوا عليها سخريةً "الزعيمة المُعطّرة".
طفولة دافئة
عاشت دريّة طفولة دافئة بين أبٍ محب وأم حنونة، في يُسر من العيش يضعهم في طبقة البرجوازية المتوسطة، ويجعل دريّة تشعر باقي عمرها بأنّها منبوذة من الطبقة الارستقراطية. عاشت دريّة في بيئة أغلبها نساء؛ أمّها وجدتها وخالتها حكمت وابنة خالتها اليتيمة زهرة، وبين عدد من الخادمات.
تنقلت فيما بعد بين طنطا والمنصورة والإسكندرية، وقد أتاح لها هذا التنقل رؤية الواقع النفسي والاجتماعي والسياسي للمرأة المصرية، الذي دفعها فيما بعد لأن تُكرّس حياتها للدفاع عن وجود حقيقي للمرأة المصرية والعربية.
شبت دريّة وسط هذه الأجواء التي ترى فيها الذكور مفضلين في البيوت والشوارع مُحتلين دواوين الحكومة وصفحات الجرائد، بينما تعاني النساء من العزلة والقهر والاحتجاب، وقد قررت الأسرة إرسال دريّة إلى مدرسة النوتردام الفرنسية، وكانت آنذاك تنتشر مدارس الإرساليات الفرنسية والبريطانية في أنحاء البلاد، وكانت الأسر المتوسطة من بعد الحرب العالمية الأولى ترسل بناتها إليها، لا لأجل التعليم أو شهادة عُليا، وإنّما لإعدادهن من أجل زيجة مرغوبة، كانت تطلعات طبقية أو شكلًا اجتماعيًا أكثر من كونها رغبة في التعليم، وهو السبب نفسه الذي دفع والدة دريّة لإرسالها، وهناك لم تشعر دريّة بالراحة وسط تعليم جاف وخشن انطبعت به المؤسسات الدينية آنذاك.
سنوات الشقاء
لم تكن فترة تعليمها في النوتردام بالمرحلة السعيدة من حياتها، فقد انتقلت للعيش مع جدتها في بيتها في طنطا، ذلك البيت الذي رأت فيه دريّة المحبة للعزلة، سوقًا كبيرة، وفاقم من حزنها غربتها عن أمها التي كانت تحبها حبًا شديدًا، وتمثل هي والنيل قطبين رئيسيين في تشكل الدرّة المصرية.
غير أنّ الأيام لم تكتفِ بذلك، فقد كانت أمها مريضة بالقلب، وحذّرها الأطباء من الحمل غير أنّها فعلت، فساءت صحتها وزاد قلقها على بناتها فرأت أن تؤمن مستقبل دريّة، بأن تُخطب من شاب ثري يدرس الطب في ألمانيا.
كانت دريّة تبلغ الثالثة عشرة حينذاك، ولم تستطع أن ترفض إلحاح أمها المريضة والقلقة، فوافقت على الخطبة تحت ضغط عاطفي من أمها المريضة، وذات يوم استيقظت على صوت ولولة في البيت، وأخبروها بأنّ والدتها قد ماتت.
تقول في مذكراتها: "انشقت الأرض تحت قدميّ، وبحثت عن دموعي سدى، وقفت مشدوهة وكأنّي معلقة في الفضاء". واستغرقت في حالة من الحزن العميق والانعزال شيئًا فشيئًا، وأولت اهتمامًا لدراستها وتفوقت، حتى أنّها انتقلت بفضل اجتهادها إلى صف أعلى من قريناتها، وأسعد هذا قلب والدها الكسير بعد وفاة والدتها، فاستجمعت شجاعتها وأخبرت جدتها المتمسكة بها تمسكها بملامح ابنتها الراحلة، بأنّها ترغب في الانتقال للعيش مع أبيها في الإسكندرية، وأنّها لم تعد ترغب في هذه الخِطبة.
مسيرة الحلم
جاءت دريّة إلى الإسكندرية عام 1924، وفي هذه المدينة العريقة وجدت دريّة الحساسة ملاذها العاطفي، والتحقت بمدرسة القديس فنسان دي بول التابعة للإرسالية الفرنسية، وبدأت تُعدّ لشهادة "البريفي"، ونالتها عن جدارة، وفكرت بالعمل سكرتيرة لكنّ والدها وشقيقتها رفضا طبقًا لمبادئ ذلك العصر، فإنّ المرأة التي تعمل من أجل المال يُنظر إليها باحتقار، ولا توجد بنات من الأسر الكريمة يعملن مقابل المال، فحتى الارستقراطيات اللاتي كنّ يشتهرن بأعمالهنّ الخيرية وبناء المساجد والمدارس والمستشفيات ودور الأيتام كنّ يفعلن ذلك دون مقابل. ونتيجة السأم الذي انطبعت به حياتها، قررت التقدم لشهادة "البكالوريا الفرنسية، واستعدت لذلك من البيت إذ لم تكن المدرسة تستقبل الفتيات، وحصلت على الشهادة فعلًا بترتيب الثاني على القطر المصري.
وتزامنت هذه الأحداث مع سفر أخويها استعدادًا لدراسة الهندسة، وبدأ يجول في فكرها خاطر السفر، فلماذا لا تسافر هي الأخرى وتدرس الفلسفة، وتحصل على شهادة من جامعة السوربون؟
ولم يكن لوالد دريّة الرجل المثقف أن يحول دون ابنته وطريق السفر، غير أنّ عقبة المال كانت رئيسية، وكادت تقضي على حلمها، حتى تفتق في ذهنها خاطر بأن تستعين بالنسوية الأولى في بَرّ مصر، السيدة كريمة اليد وصاحبة الثروات الطائلة والعلاقات الواصلة في القصر والحكومة، وبالفعل أرسلت دريّة شفيق إلى هدى شعراوي، فما كان من السيدة الكريمة إلّا أن طلبت منها الحضور إلى قصرها، ووصفت دريّة اللقاء في مذكراتها وقالت:
"رحبت بي بلطف وبساطة غزت بهما قلبي. وجدت فيها دفء أم سوف تأخذني نحو مستقبلي. وقالت: "يسعدني أن أراك بهذا الذكاء، كما يسعدني أن تمثل مصر في الخارج فتاة من مستواك....، غداً سيتكلم عنك شخص في وزارة التعليم. وغادرت قصرها وأنا أشعر بالسكينة، وبأنّ المعاناة شرط لإنجاز ما يستحق الإنجاز. كانت مثالًا على أنّ إرادة المرأة أقوى من القانون. إنّه مثال قُدّر له أن يعيش في ذاكرتي وقلبي أبدًا".
لم تكن هدى شعراوي تعلم وهي تقدّم هذه الفرصة لدريّة بأنّها تقدّمها للمرأة التي ستحمل المشعل من بعدها في وقت أوشكت الأحداث فيه أن تطفئ جذوته، لم تكن تعلم أنّها تُسهم في البناء الحضاري والمعرفي والثقافي لقائدة وطنية، ستعود لتقتص من الظلام الذي طوّق حيوات الملايين من النساء، وبالفعل سافرت دريّة إلى فرنسا مع بعثة ضمت فتيات أخريات، ولكنّها تفاجأت إذ أبلغها مدير مكتب البعثة المصرية بأنّه من المقرر لها دراسة التاريخ والجغرافيا وأنّ هذا إجباري، وكانت دريّة تميل إلى الفلسفة، فأرسلت تخاطب المسؤولين في مصر، وبالفعل غيّروا برنامج دراستها إلى الفلسفة، لكنّ مدير مكتب البعثات حفظها لها. وممّا زاد الموقف تأزمًا هو حقد بعض فتيات البعثة عليها، فقمن بسرقة مراسلات بينها وبين شاعر فرنسي، كانت التقت به في أول فندق أقامت فيه، ونشأت بينهما مشاعر حب، وصارت الخطابات في أيدي مدير مكتب البعثة، الذي انتهز الفرصة ولقنها درسًا في الأخلاق والشرف، فلم تحتمل دريّة بكبريائها العتيد صلف المدير ولا خيانة الزميلات، واستباحتهنّ لحياتها الخاصة، فما كان منها إلا أن أخذت حقيبتها وغادرت دون أن يكون معها من المال ما يكفي، ودون أن تضع في الاعتبار ماذا سيكون موقف المنحة بعد هذا الخروج الفج عن النظام.
هذا الموقف سيتكرر كثيرًا في حياة دريّة شفيق، في مواقف أصعب، كانت تتحرك من منطلق مبادئ شخصية أو وطنية أو استماتة في الدفاع عن بنات جنسها، فقد كانت مدفوعة بعناد جامح لا يتولد من توتر أو تأزم أو عقدة نقص كما يحلو للذين يهاجمون تاريخ الحرائر من النساء، وإنّما اندفاع من طبيعة تكوينها، وكأنّها جُبلت من طبيعة بركانية، ما إن تمسّ مبادئها حتى تتصاعد حممها، هذا مع احتفاظها بالتكوين الأنثوي الناعم والأنيق والهش والمضيء الذي لمسه فيها كل من التقوا بها من نساء ورجال من الشرق أو الغرب.
بين درية وهدى... تمايز رغم وحدة الهدف
وعلى الرغم من أنّ خط دريّة شفيق وهدى شعراوي واحد، فكلتاهما حملت قضية النساء على عاتقها، إلا أنّ هناك فروقًا جوهرية واضحة بين السيدتين، سواء في الطباع الشخصية أو الخلفيات الاجتماعية أو المواءمات السياسية.
كانت السيدة هدى شعراوي كريمة سلطان باشا، رئيس البرلمان والرجل صاحب الأملاك المترامية في القطر المصري، بخلفية أرستقراطية وسياسية، جعلت لها يدًا واصلة في القصر والحكومة. وزوجها شعراوي باشا ثالث ثلاثة أهم أسماء في حزب الوفد مع سعد زغلول وعبد العزيز فهمي، بمعنى أنّ مدام شعراوي كان لها ظهير اقتصادي واجتماعي قوي جدًّا، إضافة إلى أنّها كانت أكثر فهمًا لطبيعة المواءمات السياسية من دريّة، ويتضح هذا في خلافاتها مع سعد زغلول، الذي كان يمثل في وقت من الأوقات السلطة الشعبية والرسمية الحقيقية.
على العكس ناطحت دريّة ديكتاتور مصر الأكبر رأسًا برأس، ودريّة كانت ابنة الطبقة المتوسطة، بخلفية اقتصادية متواضعة، جعلها تعليمها واجتهادها وحدهما تتماس مع الطبقات البرجوازية، ودخلت في أوساطهن رغم أنوفهن ورغم نبذهن ومحاربتهن لها في مواقف كثيرة، وكانت أقلّ مرونة في لعبة السياسة من هدى شعراوي، وهذا يتناسب مع امرأة اختارت محبة المطلق ودراسة الفلسفة.
حصلت درية على الليسانس بتفوق، ممّا شجعها على التقدم للدكتوراه ببحثين أحدهما عن الفن المصري القديم والآخر عن وضع المرأة في الإسلام، وبعد اجتهاد وصبر طويل مُنحت درجة الدكتوراه في الفلسفة، الحدث الذي اهتمت به الصحافة الفرنسية؛ لأنّ المتقدمة امرأة أجنبية، واهتمت به الصحافة المصرية وأشارت إليه السيدة سيزا النبراوي الابنة الروحية لهدى شعراوي ورئيسة تحرير مجلتها (الإيجبسيان).
كانت دريّة في هذه الفترة قد تعرّضت لمواقف صعبة، أوّلها هجوم الصحافة المصرية عليها لفوزها في مسابقة ملكات الجمال، وحصولها على لقب الوصيفة الأولى، إذ هاجمتها التيارات الإسلامية التي نشطت في تلك الفترة مُعارضين تقدّم امرأة مسلمة لهذه المسابقة، وجعلوها رمزًا من رموز التغريب، كما أنّ محنة هجوم خطيبها السابق أحمد الصاوي عليها تركت في نفسها أثرًا وانعزالًا عن وطنها وأهلها، حيث تصاعد الهجوم عليها بسبب مظهرها ولباسها الغربي، وحديثها الدائم بالفرنسية، ووصل هذا الشقاق أوجه عندما رفض أحمد أمين تعيينها مدرّسة في الجامعة المصرية بعد عودتها بشهادة الدكتوراه من فرنسا، والتي كان يمكن أن تدرّس بها في جامعة السوربون، وبالتالي ومن باب أولى أن تدرّس بها في الجامعة المصرية.
كتبت دريّة عن مقابلتها لأحمد أمين في مذكراتها: "قبيل دخولي إلى مكتبه أردت أن أضيف نقطة عطر، فسقطت الزجاجة على ثوبي وأحاطتني بهالة من الأريج تثير الدوار. واقتربت وأنا لا أتصور العاصفة التي ستثيرها هذه المقابلة، واصطدمت عيوننا اصطدام الجيوش المقاتلة. وكان ردّ فعله الدهشة والتحدي والاحتقار وحتى الكراهية. لماذا بالله؟ لم يدعني للجلوس فظللت واقفة، أشعر بالحرج. وفتحت باب الحديث لكنّه سرعان ما أوصده، فغادرت المكان وأنا حزينة."
وكتبت سينثيا نلثون في كتابها "امرأة مختلفة" الذي يؤرخ لمسيرة دريّة: "إنّ رفض أحمد أمين تعيينها ليس لكونها امرأة، بل آمن بأنّ في طباعها وجرأتها وحداثتها الفرنسية ما سوف يُعرّض صورة الجامعة المصرية الوليدة للخطر."
وهكذا دخل كفاح دريّة نصفه الثاني الذي كان أكثر جرأةً وعنادًا.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/690a210f4236040ae8401d45.jpg.webp?itok=Qi1vrHID)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_6_3_1.jpg.webp?itok=Kw4Dd8xA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_13_0_0.jpg.webp?itok=Z77FcuxM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_0.jpg.webp?itok=v2TFnTqk)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_1_1_3_1_1_1_0_2_0_0_2_0_0_3_3.jpg.webp?itok=ljJYbzw3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%82%D9%84%D8%A7%D8%A8_1.jpg.webp?itok=g550to_n)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/20211025075728reup-2021-10-25t075412z_1321030761_rc2vgq9nn0v4_rtrmadp_3_sudan-politics-scaled-730x438.jpeg.webp?itok=Q1KKeuBe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/untitled-design-%288%29-xvB2M1.png.webp?itok=NCHUSu9t)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_10_1.jpeg.webp?itok=NWckZXvy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82_102_0_1.jpg.webp?itok=0khZilrZ)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%867_2_0_0.jpg.webp?itok=KAB_cJlS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_21_0_0.jpg.webp?itok=myU5DPhU)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/f5293688-9864-4ce0-b5fd-1b2017e77ac2_0.png.webp?itok=DHNzQ9OE)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86_22_12_0.jpg.webp?itok=1Hy2d7Fm)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1_89.png.webp?itok=7-WgJd8p)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/329b82cb8109e77c619ec868801bf4ea.jpg.webp?itok=AJgYhHv4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%86%D9%88%D8%B4%D9%8A_21_0_1_0_1.jpg.webp?itok=q7N1wZUW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA_3_2_2_1.jpg.webp?itok=lILRfShi)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_1_0_0.jpg.webp?itok=8SLd47GI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D9%86%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_0_1.jpg.webp?itok=WwqZho3e)