
منذ شنّت إسرائيل هجماتها على إيران بسلاح الجو، والتي أصابت عدة مواقع حيوية واستراتيجية، شملت مواقع نووية وعسكرية، واستهداف قادة عسكريين بالجيش والحرس الثوري إلى جانب علماء في الطاقة النووية، فإنّ مسار الحرب بين طهران وتل أبيب يتخذ مساراً تصاعدياً، بما ينذر بجملة متغيرات إقليمية، أمنية وجيواستراتيجية. كما أنّ تجدد الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة في إيران، مطلع الأسبوع، الأحد، منها العاصمة طهران فضلاً عن شيراز وأصفهان، في مقابل الصواريخ والمسيّرات التي أطلقتها إيران على تل أبيب، يفاقم الوضع، وقد طالب الجيش الإسرائيلي السكان بلزوم الملاجئ، وجاء في بيان: "دوت صفارات الإنذار في عدة مناطق داخل إسرائيل بعد رصد صواريخ أطلقت من إيران"، مضيفاً: "في هذه الأثناء نقوم بعمليات اعتراض وضربات عند الضرورة لإزالة التهديد".
كما أنّ الشرطة الإسرائيلية صرحت بمقتل (14) شخصاً، وإصابة قرابة (250)، نتيجة الهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة على تل أبيب. في حين اغتالت تل أبيب كبار قادة الصف الأول في الجيش الإيراني والحرس الثوري، واغتالت أيضاً (9) علماء نوويين إيرانيين.
تغيير الشرق الأوسط بالقوة
من جهته، قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ: إنّ الهجمات على إيران تهدف لتغيير الشرق الأوسط، وذلك فيما تتواصل الهجمات بين البلدين لليوم الرابع على التوالي. وأثناء زيارته إلى مدينة بات يام جنوب تل أبيب إثر تعرضها لصواريخ إيرانية، أوضح أنّ الهجوم الإسرائيلي على إيران يهدف إلى الدفاع عن السلام العالمي وليس عن إسرائيل فقط. مشيراً إلى أنّ الحرب على إيران تتخطى دفاع تل أبيب عن نفسها، وإنّما تدافع أيضاً عن الشرق الأوسط، وعن الإنسانية ذاتها، وعن السلام العالمي، حسب قوله. وبعث بنداء إلى قادة مجموعة السبع المزمع اجتماعهم في كندا الإثنين الماضي، طالبهم بالتعاون مع إسرائيل "لإزالة الأسلحة النووية" الإيرانية، حتى يتمكن الشرق الأوسط من الانتقال إلى السلام والحوار والتعايش والتقارب.
الضربة الإسرائيلية، وفق المعهد الدولي للدراسات الإيرانية، مقرّه الرياض، ثلاثية الأبعاد: البُعد النووي والعسكري والاستخباراتي، في حين "تشكل اختراقاً استخباراتياً كبيراً راح ضحيته رموز مؤثرة في النظام وعلماء نوويون كبار، وربما تشير إلى أنّ معادلة التفوق العسكري والتكنولوجي والاستخباراتي أصبحت تميل لصالح إسرائيل، وتشير إلى جملة من النقاط الأساسية"؛ منها توقيت ولحظة استراتيجية سانحة لإسرائيل، وقد جاءت الهجمات في ظل لحظة تاريخية تتحينها إسرائيل، لضرب المنشآت النووية الإيرانية، وأنّ الفرصة لتحجيم الطموح النووي الإيراني ستكون صعبة بمرور الوقت، وأنّها وصلت إلى نقطة اللّا عودة في ضرورة ضرب إيران.
كما أنّ قيام إسرائيل بهذه الخطوة هو في حقيقة الأمر استغلال لنجاحها في تحجيم قدرة أذرع إيران في المنطقة، وقد سبق العملية استهداف لمواقع عسكرية في جنوب لبنان، لتفادي أيّ اشتباك قريب لمساندة الرد الإيراني المحتمل. كذلك تأتي في أعقاب تصريحات متضاربة للرئيس الأمريكي، أشار فيها إلى أنّه لا يفضل قيام إسرائيل بمهاجمة إيران، وبدلًا من ذلك يأمل من إيران أن يكون حل هذا الملف عن طريق المفاوضات، غير أنّه أشار إلى أنّه لن يسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي، كما تأتي أيضاً في أعقاب انتهاء مدة الـ (60) يوماً، التي حددها الرئيس الأمريكي لإعطاء المفاوضات الدبلوماسية فرصة للوصول إلى صفقة جديدة مع إيران.
الحرب مقدمة لإسقاط النظام
تكشف طبيعة الضربة أنّ "شلّ وإضعاف النظام الإيراني وهيبته وتدمير مركز قوَّته" كمقدمة لإسقاطه على المديين المتوسط والبعيد، يُشكّل الهدف الأسمى لإسرائيل من الضربة، وذلك عبر إزالة التهديد النووي الإيراني، وضرب القدرة العسكرية الإيرانية، وتأمين مستقبل أكثر أماناً لإسرائيل ومواطنيها؛ لأنّ أزمة إسرائيل الرئيسة هي أزمة بقاء ووجود، ولذلك تعتبر إسرائيل أنّ امتلاك أيّ دولة أخرى في المنطقة قنبلة نووية، هو تهديد مباشر لبقائها ووجودها في الشرق الأوسط.
في حديثه لـ (حفريات)، يوضح الباحث المختص بالشأن الإيراني، الدكتور محمود حمدي أبو القاسم، أنّه على مدار ما يقارب من عامين ركزت إسرائيل على قطع أذرع الأخطبوط الإيراني، ونجحت في أن تحيد حزب الله والفصائل المسلحة في العراق، وخرجت سوريا من الحسابات الإيرانية بعد انهيار نظام الأسد، وكان من المنطقي أن تستفيد إسرائيل من هذا الزخم من أجل ضرب الرأس وتحقيق هدف استراتيجي بإضعاف عدو رئيسي وإيديولوجي، أو القضاء عليه.
إذ إنّ العملية الإسرائيلية هي أكبر من المسألة النووية، هي حملة من أجل التغيير في إيران، تغيير السلوك أو تغيير النظام، ولا فارق في الحقيقة، فكلا التغييرين في صالح إسرائيل ويؤدي أحدهما إلى الآخر عاجلاً أو آجلاً. وعلى ما يبدو أنّ هناك إشكالية في العقل الاستراتيجي الإيراني، وهناك ضعف في الإمكانيات والقدرات مقارنة بإسرائيل وواشنطن، وكان يجب على إيران أن تدرك أنّها الجائزة الكبرى للحرب الإسرائيلية التي بدأت بعد السابع من تشرين الأول (أكتوبر).
ويقول أبو القاسم: "كان لدى طهران فرصة لتقديم تنازلات استراتيجية أو تكتيكية، لكنّها وقعت في فخ ترامب. مع ذلك بدأت الحرب، وعندما تشتد من الصعب توقع ما سيحدث، الصراع ليس بين إسرائيل وفصيل عسكري، إنّها حرب بين دولتين، وفي الخلفية هي حرب من أجل إعادة تشكيل الشرق الأوسط، وحرب لن تخلو من توظيف من جانب القوى الكبرى التي تتقاطع مصالحها في المنطقة، أمامنا أيام من الصراع قبل أن يفرض الواقع نفسه".
السيناريوهات المتوقعة
بخصوص السيناريوهات المتوقعة، فهي تتباين بين العودة إلى الدبلوماسية ووقف الحرب، أو المضي قُدُماً، والمزيد من الهجمات والردود المتبادلة. موضحاً أنّه "من المبكر الرهان على تغيير عبر قلب الرأي العام الداخلي على النظام في إيران، فهناك معارضون بالفعل، لكن هناك كتائب من العناصر الإيديولوجية المستعدة للتضحية والدفاع عن النظام". وما يزال النظام يملك أدوات السيطرة الداخلية، وبدون عملية برّية على غرار ما حدث في العراق لا يمكن أن تراهن إسرائيل وواشنطن على التغيير من الداخل، ربما حتى لو تم استهداف المرشد نفسه. كما أنّ واشنطن قد ترى أنّ إبقاء إيران تحت السيطرة والضغط عليها ربما أفضل من فوضى قد يكون لها تداعياتها الكبرى على المنطقة ككل.
إذاً، من المؤكد أن تمرّ إيران بأخطر ظروفها التاريخية على الصعيدين الداخلي والإقليمي والدولي، وقد فشل مشروعها فشلاً ذريعاً بعد أن ورطت حلفاءها ووكلاءها في معركة السابع من تشرين الأول (أكتوبر)، واندلاع الحرب في غزة ضد إسرائيل، التي أدت إلى كارثة للشعب الفلسطيني ولأهالي غزة بالتحديد، وفق الأمين العام للجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية، صلاح أبو شريف، موضحاً لـ (حفريات) أنّ إيران التي كانت تبحث عن نجاح مشروعها النووي وصلت إلى مأزق كبير اليوم، حيث التفكك الداخلي والانهيار الأمني والعسكري، ويبدو في الأفق سقوط شرعيتها بالكامل بما ينذر بانهيار النظام.
ويردف: "اليوم ونحن نتابع الضربات الإسرائيلية في العمق الإيراني على كل المنشآت النووية، الاقتصادية، والاستراتيجية، والمعسكرات، وقواعد الصواريخ وكل ما يتعلق بمنشآت إيران، نجد حجم الكارثة التي تصيب النظام، وتكشف عن حجم الخروقات في بنية النظام والعملاء ضده نتيجة وحشيته ونمطه القمعي الاستبدادي على أساس ديني طائفي وقومي. وبالتالي، فيما يتعلق بموقف الشعوب غير الفارسية، فبصفتي رئيس جبهة الشعوب غير الفارسية، أؤكد أنّ الشعوب غير الفارسية في جغرافية ما تُعرف بإيران، منهم عرب الأحواز والأتراك الأذربيجانيون والأكراد والبلوش والتركمان، كلهم بصدد البحث عن بدائل لهذا النظام الذي يمارس الإبادة بحقهم، ونهب ثرواتهم، وقد استخدم هذه الثروات والإمكانيات الضخمة لصالح مشاريعه التدميرية الخارجية بدعوى "تصدير الثورة"، وزعزعة الأمن والاستقرار في الإقليم، مع العلم أنّ المناطق كافة التي تتواجد فيها الشعوب غير الفارسية تعاني من الإفقار المتعمد وعدم التنمية".
وعليه، فإنّ إيران في وضع حرج جداً داخلياً، حيث إنّه في أيّ لحظة يمكن أن تنفجر الشعوب المضطهدة والمهمشة، وتكون أخطر من الصواريخ والقذائف الإسرائيلية على هذا الكيان البائد المفكك، وتنهي ليس فقط النظام، بل تنهي دولة اسمها إيران. أمّا وضع إيران على الصعيد الإقليمي والدولي، فهو صعب ومعقد، نتيجة الوضع العالمي والدولي المأزوم، وتراجع أيّ دور فاعل لحلفائه في الصين وروسيا"، وفق المصدر ذاته، الذي يختتم حديثه موضحاً أنّ تداعيات هذه المعركة متفاوتة، لكنّها تكشف أنّ "إيران نموذج كاريكاتيري، وهذه الدولة أضعف بكثير ممّا تقول، وهي اليوم مختَرَقَة، وأرضها وسماؤها مباحة أمام الطائرات الإسرائيلية، وأيضاً لنشاط جهاز الموساد الإسرائيلي الذي يتجول في كل إيران وهو متغلغل في مؤسساتها الحساسة".




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_6.jpg.webp?itok=04T3Qc2_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/01_88_0_0.jpg.webp?itok=0kQcRIcL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA_3_2_2_0.jpg.webp?itok=m6OAb2DG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A_2_0_2_4_0_1.jpg.webp?itok=kLF7uVIF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%AF%D9%8A00_0_1_1_0_0.jpg.webp?itok=IzzqJrNy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_0.jpg.webp?itok=-ytZF2BD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85%20%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A_1_0_0_0_0_0.jpg.webp?itok=0OjY_8fk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_41_2_0.jpg.webp?itok=IrREvM8t)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/FB_IMG_1544169028806-1.jpg.webp?itok=qwRRyDww)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_158_3.jpg.webp?itok=NsR8Qg-C)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D9%81%20%D9%8A%D8%AA%D9%85%D9%91%20%D8%AA%D8%A3%D8%B5%D9%8A%D9%84%20%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8%20%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D9%81%D9%8A%20%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7_0_1.jpg.webp?itok=ccZ07Hvm)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0068f-41_0_4.jpg.webp?itok=45UKeSnt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1-1275570_0_0.jpg.webp?itok=bXm4MTnr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_28_0_2_2.jpg.webp?itok=q-0Er-5y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/bd_3_0.jpg.webp?itok=2AIUpTU2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7_76_1.jpg.webp?itok=MsmU4uk7)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%8A%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=l1Lu6_7b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/wtny_0_8_0.jpg.webp?itok=PykPrfzI)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%83_0.jpg.webp?itok=bruHBiiI)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_3_0.jpg.webp?itok=SMUzeMhe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0101_1_10.jpg.webp?itok=pbgfrNEL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%8A%D8%B4_9_0.jpg.webp?itok=FRVAjScv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_4_0_1_3.jpg.webp?itok=lvvR9tNH)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D9%86%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_0_1.jpg.webp?itok=WwqZho3e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_43_0_2_0.jpg.webp?itok=XLNioOKD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%862_13_0.jpg.webp?itok=FehfOz8l)