انقلاب على الذات.. هل تتراجع الحركات الإسلامية عن الخط السلفي؟

انقلاب على الذات.. هل تتراجع الحركات الإسلامية عن الخط السلفي؟

انقلاب على الذات.. هل تتراجع الحركات الإسلامية عن الخط السلفي؟


27/11/2024

تحدث مقال تحليلي حديث نشره موقع "أشكاين" المغربي، عن توجه الحركات الإسلامية لطريق جديدة وخطاب جديد ورؤية جديدة للواقع والحياة، معتبرا أنه نوع من الانقلاب على الذات وتراجع كلي عن الخط السلفي، كما يبدو وكأنه تراجع عن الانتساب الفكري والأيديولوجي لهذه الحركات الإسلامية. 

ولفت المقال إلى وجهة نظر المجددين لهذا التوجه الجديد، الذي قال إنهم يعتبرونه دعوة إلى تكييف الشرائع الإسلامية مع تحديات المستقبل (إسلام مستقبلي) معتبرين أن تطور المجتمعات يتم في ضوء سنن وقوانين اجتماعية.

كما واعتبر المقال أن الحركات الإسلامية أصبحت اليوم تعمل وتخطط لاكتساح تنظيمات المجتمع المدني مستعملة خطاب التسامح والانفتاح وغيروا نظرتهم وموقفهم من المؤسسات المدنية، فبعد أن كانت تعاديها وتكفرها وتقيم بدائل لها خارجها غيرت الأسلوب وأصبحت تحتل هذه المؤسسات ذاتها بغاية طبعها بطابعها الخاص.

كل الحركات المحسوبة على التيار الإسلامي في شرق العالم العربي وغربه قد استخلصت الدروس من سنوات الماضي

يأتي ذلك برغم عدم موافقة الحركات الإسلامية على العديد من بنود اللائحة العالمية لحقوق الإنسان مثل شجب العقوبات بما فيها عقوبة الإعدام والمساواة بين المرأة والرجل وحرية الزواج دون قيد أو شرط …  رغم عدم موافقتهم على ذلك إلا أنهم يتواجدون في العديد من منظمات حقوق الإنسان الوطنية والدولية ويسعون باستمرار إلى اكتساب المزيد من المواقع لتوظيفها عند الحاجة في تكثيف الحملات الإعلامية كلما تعرضوا إلى الاضطهاد أو القمع مطالبين بضرورة تطبيق المبادئ الإنسانية.

وبحسب ما ورد في المقال، فإن كل الحركات المحسوبة على التيار الإسلامي في شرق العالم العربي وغربه قد استخلصت الدروس من سنوات الماضي، التي كانت تعمل فيه في الأقبية وفي السر أو في الأسر ولا تستطيع الخروج إلى العلن بسبب الخوف من التنكيل والقمع والقتل الذي قد تتعرض له من طرف السلطات الحاكمة وأدواتها القانونية والأمنية.

المقال تحدث أيضا عن موقف الحركات الإسلامية من الديمقراطية، ولفت إلى أن حسن الترابي يقر بأن الديمقراطية بوصفها ممارسة سياسية عرفها الغرب مع الإغريق منذ القرن الخامس قبل الميلاد لكن وعلى الرغم من ذلك لم يتمكن الغرب من التأسيس النظري للديمقراطية إلا بأثر الاتصال بالفقه الإسلامي السياسي، وأن الغربيون تعلموا من (البيعة) مسألة العقد الاجتماعي الذي تأسست عليه الديمقراطية كما أنهم تعلموا من كتاب الشاطبي ( أصول الفقه) مسألة الإصلاح الديني أو البروتستانتي.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


الصفحة الرئيسية