هل يشكل الإخوان خطراً على الأردن؟ وماذا تعكس بياناتهم المتضاربة حول عملية البحر الميت؟

هل يشكل الإخوان خطراً على الأردن؟ وماذا تعكس بياناتهم المتضاربة حول عملية البحر الميت؟

هل يشكل الإخوان خطراً على الأردن؟ وماذا تعكس بياناتهم المتضاربة حول عملية البحر الميت؟


22/10/2024

علّق المحلل السياسي والاستراتيجي الأردني المرموق د. منذر الحوارات على بيانات الإخوان المتضاربة حول العملية التي نفذها شابان من الجماعة يوم الجمعة بمنطقة البحر الأحمر على الجانب الفلسطيني.

وقال الحوارات في تصريح صحفي نقلته صحيفة (الغد) الأردنية: إنّ الشارع، وإن كان يصرح شعبوياً، لكن عندما يتعلق الأمر بالأردن، يكون متحفظاً جداً بعدم ارتكاب أيّ فعل قد يجر البلاد لمواجهة تؤدي إلى عدم الاستقرار.

وأضاف الحوارات أنّه في الأيام الأخيرة جعل البيان الأول للإخوان المسلمين الجميع في مأزق، ووضع الدولة في مواجهة تنظيم رسمي، يصرّح بأنّه يتبنّى هذه العملية، لافتاً إلى أنّ هذا قد يشكّل مأزقاً خارجياً للأردن في مواجهة الحلفاء والأصدقاء، وتحديداً دول المنطقة العربية، وبالتالي كان يمكن أن يرتب ذلك تداعيات خطرة على المملكة.

نشطاء يعتبرون أنّ الإخوان تجاوزوا الحدود، ويطالبون بمعاقبتهم، وأكد آخرون أنّ الإخوان يشكلون خطراً على الأردن، ويجب اتخاذ إجراء قانوني بحقهم.

وأشار إلى أنّ البيان شكّل مأزقاً للإخوان، لأنّه عند تبنّيهم مثل هذه العملية، فإنّهم سيواجهون تبعات قانونية، مؤكداً أنّ الشارع يتحفظ بما يمسّ الأمن والاستقرار الأردني، مبيناً أنّ هنالك فئة تتقبل ذلك، وتعتبر أنّ ممارسته تشكّل عملاً بطوليّاً، لكن بالمجمل، فإنّ الشارع عقلاني يحبّ الأفعال المتزنة، وإن كان يتحدث بأقوال تكون شعبوية أحياناً.

وأوضح المحلل السياسي والاستراتيجي أنّ البيان الأوّل أثار موجة غاضبة جداً ضد التيار الإسلامي، وأنّ هذه الموجة عبّرت عن نفسها في وسائل التواصل الاجتماعي، إذ كان الكثيرون من المغردين غاضبين، ويعتبرون أنّ التيار قد تجاوز الحدود التي يمكن السكوت عنها، بل ذهب الكثيرون للدعوة إلى معاقبته، وآخرون ذهبوا أبعد من ذلك، بأنّ الجماعة تشكّل خطراً على الأردن، ويجب اتخاذ إجراء قانوني بحقها.

وبالنسبة إلى تعدد البيانات، اعتبر الحوارات أنّ ذلك يمثل ارتباكاً حول كيفية استثمار الموقف في البداية، ومن ثم الإدراك أنّ البيان الأوّل كان بمنزلة خطأ كبير ارتكبته الجماعة، ثم تراجعت عنه، لافتاً إلى أنّ تعدد البيانات يُعبّر عن الارتباك وغياب هيكل موحّد، وقد يشير إلى وجود رؤى متعددة في التيار الإسلامي، ويمكن تسميتهما تيار الصقور وتيار الحمائم.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية