جماعة الإخوان فشلت لأنها اعتمدت على بناء مظلومية مكرّرة.. كيف؟

جماعة الإخوان فشلت لأنها اعتمدت على بناء مظلومية مكرّرة.. كيف؟

جماعة الإخوان فشلت لأنها اعتمدت على بناء مظلومية مكرّرة.. كيف؟


14/07/2024

كشف أستاذ العلوم السياسية طارق فهمي أن جماعة الإخوان الإرهابية هي جماعة محدودة الأفق، ليست لديها رؤية أو إرادة لتقديم أي مراجعات أو مبادرات حقيقية، حتى المبادرات التي قدّموها لشبابهم، من أجل الاندماج في المجتمع، كانت نتيجة قلة الخبرة.

وقال إنهم لم يعترفوا بأنهم أخطأوا، بل أجرموا في حق الوطن، بقيامهم بعمليات إرهابية، وبالتالي وقفوا أمام حائط صد، لافتا إلى أن فشلهم الرئيسي يعود للخطاب الإعلامي والسياسي للجماعة الذي لم يعد يلقى قبولاً لا داخلياً ولا خارجياً، لأنهم اعتمدوا على بناء مظلومية مكرّرة.

وأضاف فهمي، في حوار مع صحيفة "الوطن" المصرية، أن الجماعة لم يعد لديها تأثير على الرأي العام إذ اعتمدت على منصات إعلامية موجّهة في أوقات معيّنة، جزء منها مرتبط بالدعم الخارجي، وهو ما أطلقوا عليه المظلة أو البيئة الآمنة لهم، ومع تغيّر المصالح تغيّرت المواقف السياسية، حتى طردوا، وربما لم يبقَ لهم سوى لندن كمقر، فضلاً عن أن عواصم أوروبية عدة تفهّمت أن الجماعة منبوذة داخلياً، حتى لو لم تطرد عناصرها، لكن حجمت مسارها ومستويات العلاقات معهم بصورة أو بأخرى، مما أدى إلى خفوت لظاهرة الإخوان.

أستاذ العلوم السياسية اعتبر في الحوار أن السياسة الخارجية للإخوان بُنيت على المقاربة القائمة على فكرة ظلم الجماعة، وبالتالي كان الخطاب الإعلامي والسياسي للجماعة قائماً على هذه الفكرة، ولكن مصطلح السياسة الخارجية "كلمة كبيرة على الإخوان"، إذ لم تكن لديهم سياسة خارجية، لكنهم اعتمدوا على الميديا ومواقع التواصل، واللجان الإلكترونية من أجل نقل رسالة التنظيم الدولي بأن الجماعة مظلومة، وأنها طُردت من الحكم نتيجة تدخّلات داخلية، وبعدها تبنّوا منهج العنف، في محاولة لإسقاط الدولة، وإنهاك مؤسساتها وأجهزتها المختلفة.

وعن التجربة المصرية مع جماعة الإخوان، قال فهمي إنها كانت تجربة فريدة من نوعها، نظراً للوعي الكبير عند المصريين، إذ نبذ الرأي العام المصري الجماعة منذ يومها الأول وقرّر إنهاءها على طريقته. وذلك لأن الجماعة أهانت الشعب على مستوى الألفاظ إذ كان قادتها يستخفون بالشعب وبالوطن.

 أما على مستوى الوطنية، فقد قال أستاذ العلوم السياسية، إن الشعب أدرك تماماً أن الجماعة كانت ترى مصر ممراً إلى دولة الخلافة، غير مدركة أن مصر دولة كبيرة، وهو ما لاحظه الشعب المصري، إذ كانوا يمارسون السياسة وعكسها، فمثلاً استقبلوا الإرهابيين الذين قتلوا الرئيس الراحل محمد أنور السادات في ستاد القاهرة، في ذكرى احتفال السادس من أكتوبر، كما ظهرت فكرة المغالبة لا المشاركة في كل أمور الدولة ومع كل الفصائل المختلفة في الدولة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية