
بدأت قصة الإخوان المسلمين في النمسا في الستينيات، حين وصلت شخصيات مرتبطة بالإخوان إليها، ووجدت في البيئة الإسلامية الناشئة هناك مساحة لبناء مؤسسات وشبكات تتجاوز حدود الجمعية أو المسجد. وبعد عقود لم يعد السؤال الذي يشغل الباحثين والأجهزة الأمنية هو: أين يوجد تنظيم الإخوان في النمسا؟ وإنّما صار أكثر تعقيدًا: كيف تعمل شبكة ذات حضور إخواني أو متأثر بأفكار الجماعة داخل مؤسسات لا تحمل اسم الإخوان أصلًا؟
تقول وثائق "مركز توثيق الإسلام السياسي" النمساوي: إنّ أتباع الإخوان ظهروا في النمسا منذ ستينيات القرن الماضي داخل الجماعة الدينية الإسلامية في النمسا أو مؤسساتها السابقة، وإنّ عددًا من الجمعيات والمؤسسات والمنظمات الخيرية تأسس بصورة مباشرة بوساطة أعضاء في الإخوان أو بمشاركة أشخاص من محيطها الفكري والتنظيمي.
هذه المعلومة تضعنا أمام طبيعة مختلفة عن الصورة التقليدية للتنظيم. فالإخوان الذين وصلوا إلى أوروبا لم يحملوا معهم بالضرورة لافتة واحدة، ولم يحاولوا في كل بلد إعادة إنتاج التنظيم المصري بحذافيره. كانت الفكرة أكثر مرونة: بناء مؤسسة دينية هنا، جمعية ثقافية هناك، نشاط شبابي في مكان ثالث، ثم وصل هذه المساحات ببعضها بعضًا من خلال الأشخاص والعلاقات والمظلات الأوروبية. ولهذا فإنّ تتبع تاريخ الإخوان في النمسا يحتاج إلى قراءة أسماء الجمعيات والمؤسسات بقدر حاجته إلى قراءة أسماء الأشخاص.
من ميونيخ إلى النمسا
تكشف قصة مدينة لينز جانبًا مهمًا من هذه الرحلة. فبحسب الدراسات التي تناولت نشأة "الشباب المسلم في النمسا" MJÖ، تعود جذور المنظمة إلى مجموعة من الناشطين المسلمين في لينز خلال أوائل التسعينيات، وكان بعض هؤلاء يتوجهون بانتظام إلى ألمانيا للمشاركة في أنشطة وخدمات المركز الإسلامي في ميونيخ، الذي يمثل واحدة من المحطات التاريخية الأساسية في انتشار الإخوان داخل أوروبا. وبمرور الوقت، تحولت التجربة الألمانية إلى نموذج يمكن نقله وتكييفه داخل النمسا.
هنا تصبح الحدود بين ألمانيا والنمسا أقلّ أهمية من شبكة العلاقات التي تحركت عبرها الشخصيات. فالمركز الذي كان في ميونيخ بالنسبة إلى أجيال مبكرة من الإسلاميين العرب، تحول بالنسبة إلى ناشطين أصغر سنًا في النمسا إلى مساحة للتعلم واكتساب الخبرة وبناء العلاقات. ومن هذا السياق خرجت، في التسعينيات، منظمات شبابية جديدة، بينها MJÖ التي تأسست عام 1996. هذه ليست مجرد مصادفة زمنية؛ فهي تكشف كيف انتقل النشاط الإسلامي الأوروبي من جيل المؤسسين إلى جيل جديد وُلد أو نشأ في أوروبا نفسها.
وتقدّم MJÖ مثالًا واضحًا على ذلك، فالمنظمة تقدّم نفسها باعتبارها منظمة شبابية مسلمة تعمل في التعليم والمجتمع والحوار والاندماج، وتؤكد أنّ المسلم يستطيع أن يكون مسلمًا ونمساويًا في الوقت نفسه. وفي المقابل، بحثت دراسات نمساوية في صلات تاريخية وفكرية وشبكية بينها وبين البيئة الإخوانية.
واللافت هنا توظيف أدوات التربية نفسها والخطاب نفسه؛ من ذلك استخدام "المأثورات"، وهي مجموعة من الأدعية والآيات والأحاديث التي جمعها حسن البنا، مؤسس الإخوان المسلمين. وتشير الدراسات المتعلقة بـMJÖ إلى تداول هذه المادة داخل دوائر المنظمة، وإلى قيام شخصية كانت عضوًا سابقًا في مجلس إدارتها بترجمة مواد منها إلى الألمانية. وظهرت أيضًا ضمن بعض المواد المستخدمة "دعاء الرابطة" و"الوصايا العشر"، وترتبطان بالتراث التربوي للإخوان.
وهنا تظهر واحدة من أكثر النقاط إثارة في التجربة الأوروبية: الفكرة يمكن أن تنتقل من دون أن تنتقل معها العضوية التنظيمية. قد لا تجد بطاقة عضوية أو مكتبًا يحمل اسم الإخوان، لكنك قد تجد كتابًا، أو منهجًا تربويًا، أو شبكة علاقات، أو شخصية انتقلت بين مؤسسات متعددة. وهذا هو السبب الذي يجعل دراسة الإخوان في أوروبا أكثر تعقيدًا من البحث عن تنظيم سرّي بالمعنى التقليدي.
Liga Kultur... عندما يتحدث أحد أفراد الشبكة
تظهر الصورة بصورة أكثر وضوحًا عندما نصل إلى Liga Kultur، التي تعتبرها الدراسات الرسمية النمساوية واحدة من أهم المؤسسات المرتبطة ببيئة الإخوان في البلاد.
تقول دراسة "مركز توثيق الإسلام السياسي" عن المؤسسة: إنّ جمال محمد مراد، المولود في دمشق عام 1958، كان عضوًا مؤسسًا في Liga Kultur، وشغل رئاسة فرعها في فيينا بين عامي 2001 و2004، وارتبط لسنوات بـ "الجمعية الإسلامية في النمسا" IVÖ، وشغل مواقع في مؤسسات تابعة للجماعة الدينية الإسلامية في النمسا IGGÖ. وتربط الدراسة بين نشاطه وبين تأسيس أكاديمية التربية الدينية الإسلامية.
لكنّ الأهم من هذه المناصب جاء عام 2013، عندما تحدث مراد في مقابلة تلفزيونية عن عضويته في جماعة الإخوان المسلمين وعن العلاقة بين Liga Kultur والجماعة. ووفق الدراسة النمساوية، شرح مراد أنّ اختيار أسماء مثل "Liga Kultur" أو "المجمع الثقافي الإسلامي" أو "مسجد الهداية" لا يعني إخفاء الصلة بالإخوان، بل إنّ العمل الاجتماعي والتربوي والدعوي هو في جوهره جزء من مهمة الجماعة.
وتقدّم Liga Kultur نفسها نموذجًا لكيفية عمل المؤسسة داخل المجتمع: قطاع للشباب، ودورات في اللغة العربية، وأنشطة للأطفال، وبرامج تعليمية، وإفطارات، ومخيمات شبابية، وفعاليات ثقافية، وأنشطة موجهة للنساء. وتوثق إحدى خرائط الإسلام السياسي النمساوية هذه الأنشطة، وتشير إلى أنّ مقرّي الجمعية في فيينا وجراتس كانا من المواقع التي شملتها عمليات التفتيش في عملية لوكسور عام 2020.
وهنا تظهر المفارقة: المؤسسة التي تستطيع أن تقدّم نفسها للجمهور باعتبارها جمعية ثقافية ودينية وشبابية، يمكن أن تكون في الوقت نفسه جزءًا من شبكة يدرسها الأمن باعتبارها امتدادًا للإسلام السياسي.
من الجمعية إلى الشبكة
تتضح الصورة أكثر عندما نوسع العدسة. ذكر الباحث لورينزو فدينو في دراسة عن منظمات الإسلام السياسي في أوروبا والنمسا أنّ شبكة واسعة تشكلت خلال العقود الماضية، تضم بحسب تقدير فدينو نحو 200 منظمة ومؤسسة في أوروبا، وتبحث الدراسة بصورة خاصة في أدوار كيانات مثل المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث ECFR ومنتدى الشباب والمنظمات الطلابية الأوروبية FEMYSO. وترسم الدراسة تاريخ حضور أتباع الإخوان في المؤسسات الإسلامية النمساوية منذ الستينيات.
هذه الشبكة لا تعمل بالضرورة كجهاز واحد له غرفة عمليات مركزية، وهنا تكمن صعوبتها. فالأشخاص ينتقلون من مؤسسة إلى أخرى، والمؤسسات تتعاون في مشاريع محددة، والمظلات الأوروبية توفر مجالًا للاتصال، بينما تحتفظ كل جمعية بشخصيتها القانونية المستقلة. لذلك فإنّ السؤال الصحيح ليس دائمًا: "هل هذه الجمعية إخوانية؟" بل: من أسسها؟ ومن يديرها؟ ومن أين جاءت أفكارها؟ ومن ترتبط به؟ وأين تتحرك قياداتها بعد مغادرة المؤسسة؟ هذه الأسئلة هي التي تكشف الخريطة الحقيقية.
ولعل هذا ما يفسّر اهتمام الباحثين النمساويين بما يُسمّى "الإسلام السياسي القانوني". فالتنظيم لا يحتاج إلى خرق القانون لكي يحاول التأثير في المجتمع؛ بل يستطيع العمل داخل المجال القانوني من خلال الجمعيات والتعليم والنشاط الثقافي والسياسي. ولهذا خصص "مركز توثيق الإسلام السياسي" دراسة مستقلة للإخوان، وأخرى لشبكات الإسلام السياسي في النمسا وأوروبا.
وتكشف تقارير المركز الأحدث أنّ الباحثين ما زالوا يواجهون صعوبة في رسم الهيكل التنظيمي الكامل للإخوان في النمسا بسبب حالة التحفظ العلني لدى الجماعة. وفي الوقت نفسه تشير التقارير إلى أنّ Liga Kultur ظلت واحدة من أبرز المؤسسات التي ظهرت منها شخصيات أعلنت، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، انتماءها إلى الإخوان.
الشبكات العابرة للحدود أهمّ من الحدود الجغرافية
تكشف النمسا في النهاية أنّ قصة الإخوان في أوروبا لا يمكن اختصارها في مسجد أو جمعية أو اسم واحد. بدأ الأمر بشخصيات عربية وصلت إلى أوروبا، ثم ظهرت مؤسسات دينية، وبعدها انتقلت الخبرة إلى أجيال شابة نشأت داخل أوروبا نفسها. ومع الوقت، أصبحت العلاقة بين المؤسسات أهمّ من اسم المؤسسة، وأصبحت الشبكات العابرة للحدود أهمّ من الحدود الجغرافية نفسها.
وتقدّم مدينة جراتس مثالًا لافتًا على ذلك. فقد وصفت الصحفية النمساوية بترا رامساور المدينة في تقرير نشرته عام 2014 بأنّها كانت عقدة مركزية في شبكة الإخوان الأوروبية، وتتبعت فيها نشاط شخصيات مرتبطة بالجماعة وفعاليات ذات صلة بالبيئة المصرية الإخوانية. وتناول كتابها Muslimbrüder: Ihre geheime Strategie. Ihr globales Netzwerk الإخوان باعتبارهم شبكة عالمية تمتد خارج مصر إلى أوروبا، ومنها النمسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة.
ولا يعني ذلك أنّ النمسا تحولت إلى "دولة إخوانية"، ولا أنّ الإخوان نجحوا في السيطرة على المجتمع المسلم هناك. الحقيقة أكثر تركيبًا وأقلّ إثارة في ظاهرها، لكنّها أكثر أهمية: نجحت شبكة من الأشخاص والمؤسسات في بناء حضور مستمر داخل مساحة قانونية ومجتمعية مفتوحة، واستطاعت أن تربط النشاط المحلي بشبكات أوروبية أوسع، بينما ظلت درجة العلاقة بين كل مؤسسة والإخوان متفاوتة من حالة إلى أخرى.
وهذه بالضبط هي النقطة التي تجعل النمسا محطة ضرورية في فهم التجربة الأوروبية. فالإخوان لم يحتاجوا إلى أن يكتبوا اسم الجماعة على كل باب حتى يتركوا أثرهم؛ يكفي أن تنتقل الأفكار عبر الأشخاص، وأن تنتقل الخبرة عبر المؤسسات، وأن تتحول العلاقات القديمة إلى شبكات جديدة.
لكنّ القصة لم تتوقف عند بناء الشبكة، ففي مرحلة لاحقة بدأت الدولة النمساوية نفسها تنظر إلى هذه البنية بطريقة مختلفة، وانتقلت من متابعة النشاط الإسلامي السياسي إلى محاولة كشف علاقاته وأمواله ومؤسساته، وصولًا إلى واحدة من أكبر العمليات الأمنية التي شهدتها البلاد ضد شبكات مرتبطة بالإخوان وحماس.
وهنا تبدأ قصة "لوكسور"؛ الضربة التي أرادت فيينا أن تجعلها لحظة فاصلة في مواجهة الإسلام السياسي، قبل أن يدخل الملف بعد ذلك إلى اختبار أصعب بكثير: اختبار القضاء.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%88%D9%86%20%D9%8A%D9%85%D9%86_1_0.jpg.webp?itok=OF-DCOHk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9%20%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF%20%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_0_4_1_0_1_0_0_0_1.jpg.webp?itok=iIuHGb7g)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84%20%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85_0_0.jpg.webp?itok=oMR1EA8x)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%88%D9%86_27_10_0.jpg.webp?itok=RfS1i6Qp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_10_0_0_1_0_0.jpg.webp?itok=aqh24jus)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_50_1_0_0.jpg.webp?itok=mMFRhA3r)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_8_5.jpg.webp?itok=QtK4edK0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A4_3_0_0_2_1.jpg.webp?itok=sRuYxRsX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/30_3_0_4_0_0.jpg.webp?itok=1dOcehRK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81_8_2_2.jpg.webp?itok=DOVRyzEA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9_3_1_0_1_0.jpg.webp?itok=OH1F3MZm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/188-160100-175426-0_700x400_0_0_1_1_2.jpg.webp?itok=VJeqzj3Z)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_10_0_0_1_0_1.jpg.webp?itok=gq1aLNFF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/XAqfmsK1bEo6l-Ge2Zhzelkz_JPw0ruqXBnr3YFu6p9zRNS_BEmdpEAMsxJz3y3jT2m-5yv8s5JHwMzMTrMrqbacdGtGyKN_QEyyVUQBnLN8V02lcEl_8N_JsRaofT3FWqv_niuH3FHHG8WYSjYvETCDsUxtYXvVVcZ57Zt9j00Yw-O7gG8XGzEqrvGgcvYH%20%281%29_0.jpg.webp?itok=geuxFFvT)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7_19_0_0_1.jpg.webp?itok=k2P5zLe4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3_22_4_0.jpg.webp?itok=MvMKGF4p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%8A%D9%83%D8%AA%D9%88%D9%83_1_0_0.jpg.webp?itok=0mP0eL9Q)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
