في مدارس برلين.. إمام وحاخام يروجان للتفاهم بين أتباع الرسالات السماوية

في مدارس برلين.. إمام وحاخام يروجان للتفاهم بين أتباع الرسالات السماوية

في مدارس برلين.. إمام وحاخام يروجان للتفاهم بين أتباع الرسالات السماوية


25/06/2024

يبدو أن الزيارات المنتظمة التي يقوم بها إمام وحاخام إلى مدارس العاصمة الألمانية برلين باتت عاملا مهما للتأثير والاندماج، ففي مشهد نادر، يحرص إندر شيتين وإيغور إيتكن على زيارة مدارس برلين معا، ولمدة 90 دقيقة يسيطر الإمام والحاخام على الفصل الدراسي الذي يزورانه.

وفي إحدى الزيارات جلست مجموعة من الطلاب في الصف التاسع الدراسي، بمدرسة أوتو هان الثانوية في ضاحية نيوكولن بالعاصمة الألمانية برلين، على مقاعد في شكل دائري عند بدء الجلسة النقاشية. كان هناك نحو 20 طالبا تنوعت جنسياتهم وأسماؤهم، من بينهم أردا وتايلان وجهاد وجاميرو ومحمود وإليادا. وكانوا ينظرون إلى هذين الزائرين الاثنين في استغراب حيث لا يبدو ثمة أي تجانس بينهما، وفقا لما نقلت صحيفة "العرب" اللندنية.

وتنحدر أسر أولئك الطلاب من الجزائر ومصر والهند وسوريا وألبانيا وتركيا، ويوجد من بينهم طالب كردي من العراق، وبالنسبة إلى الإمام والحاخام تعد هذه التشكيلة الطلابية الوضع الطبيعي، فغالبا ما يعطي الاثنان دروسا أمام مجموعة من الطلاب مختلفي الجنسيات، مثلما هو الحال في مدرسة حي نيوكولن، الذي يعد واحدا من أحياء برلين ذات الكثافة العالية من المهاجرين.

ويوجد في المدرسة 850 تلميذا، ونادرا ما يوجد تلاميذ من عائلات يهودية، كما يقول مدير المدرسة أندريه كوجلين. ونسبة الطلاب المسلمين أعلى بكثير.

 

وغالبا ما يسأل إندر شيتين الطلاب، خلال زيارته التعليمية، عما إذا كان هو الإمام أم الحاخام؟ ويختلط الأمر على الطلاب، وتأتي إجاباتهم خاطئة على الدوام. ويمثل هذا السؤال أول فرصة تعليمية لهم، حيث لا يمكن للوهلة الأولى التمييز بين ما إذا كان المرء يهوديا أو مسلما.

وفي هذه الزيارة يطرح شيتين سؤال “لماذا تكون القدس مهمة إلى هذه الدرجة لكل من الديانتين وأيضا للمسيحية، ثم يمرر بين الطلاب صورا لحائط المبكى والمسجد الأقصى”.ويقول “القدس مكان مبارك بالنسبة إلى الجميع”.

وعندما يوجه إلى الطلاب سؤالا عن القواسم المشتركة بين المسيحية واليهودية والإسلام، يتلقى إجابات متعددة؛ منها أن أبا الأنبياء إبراهيم يقوم بدور مهم في الديانات الثلاث، وأن جميع هذه الديانات لديها كتاب مقدس وإله واحد، على سبيل المثال. ويسأل الإمام “ولكن هل أتباع هذه الديانات يؤمنون أيضا بنفس الإله؟”، ويتضح أن الطلاب غير متأكدين من الإجابة.

ويشكل شيتين وإيتجن فريقا تدرب جيدا، وبتعبير أكثر دقة تدربا معا جنبا إلى جنب، كما يقولون في منظمة “ميت آند رسبكت” (تعني “تقابل واحترم”) حيث يعملان، ويؤمن أعضاء المنظمة بأن التعليم والمقابلات يمكن أن يؤديا إلى إزالة التصلب الفكري والمساعدة في التغلب على الكراهية والعداء.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية