"مؤشر الفتوى"... هل يضبط فوضى الفتاوى عالمياً؟!

"مؤشر الفتوى"... هل يضبط فوضى الفتاوى عالمياً؟!

مشاهدة

18/10/2018

وضع تجمع إسلامي في القاهرة، أمس، ميثاقاً عالمياً للإفتاء، بهدف ضبط حالة الفوضى التي أصيبت بها الساحة الإفتائية، والخطاب الإسلامي عموماً، فضلاً عن تفعيل التعاون العلمي بين أعضاء الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، لإثراء الميثاق، وإكسابه صبغة العالمية؛ حيث إنّه يعدّ مدوّنة أخلاقيات لمهنة المفتي.

ومن المنتظر تقديم الميثاق للهيئات والمنظمات المعنية بأمر الإفتاء في العالم، ليكون معيناً ومرشداً للنظر الصحيح والتعامل الرشيد مع الفتاوى العالمية، وكذلك تقديمه للدول الأعضاء بالأمانة العامة، لدور وهيئات الإفتاء في العالم، للاستعانة به في وضع القوانين والمواثيق التي تحدّ من ظاهرة فوضى الإفتاء، وتساعد في جعل الفتوى أداة للتنمية والاستقرار، بحسب ما أوردت صحيفة "الشرق الأوسط".

كما أعلن التجمع، الذي نظمته دار الإفتاء المصرية بعنوان "التجديد في الفتوى بين النظرية والتطبيق"؛ "تدشين منصة إلكترونية متعددة المهام والتخصصات واللغات، تقدم مجموعة من المحاضرات الصوتية والمرئية، والبرامج، والدورات التدريبية والتعليمية والثقافية والسلوكية، كما تقدم مجموعة منتقاة من الخطب والدروس الوعظية والمحاضرات العلمية والأفلام والمنتجات الفنية، التي تقدم الإسلام الوسطي باللغات المختلفة، من خلال عروض الفيديو والنصوص والمنتديات التفاعلية، التي تساعد في بناء بيئة معرفية آمنة، بحيث يصبح بإمكان الدارسين والباحثين عن المعرفة الإسلامية الصحيحة، الاستفادة من معارف وخبرات المتخصصين من خلال المنصة على مدار الساعة".

تجمع إسلامي في القاهرة يضع ميثاقاً عالمياً للإفتاء لضبط حالة الفوضى التي أصيبت بها الساحة الإفتائية والخطاب الإسلامي

إلى ذلك، سيتم إطلاق "المؤشر العالمي للفتوى"؛ الذي يبين الشأن الإفتائي بكل دائرة جغرافية، وفق أهم وسائل التحليل الإستراتيجي والإحصائي، للمساهمة في تجديد الفتوى.

وأقيمت ضمن فعاليات التجمع الإسلامي، الذي شهد حضور علماء ومفتين من 73 دولة، ورشة عمل أمس بعنوان "نحو مؤشر عالمي لحالة الفتوى في العالم"، وهو "أول مؤشر يقيس حالة الفتاوى بالعالم"، وتناولت الورشة عدة محاور منها؛ التقديم المفاهيمي للمؤشر العالمي للفتوى، وآليات الرصد والتحليل، وضرورة وجود مثل تلك المؤشرات التحليلية الإستراتيجية في الجانب الديني بشكل عام، والإفتائي بشكل خاص، نظراً لأهميتها في علاج جميع الظواهر الدينية، فضلاً عن المأمول من المؤشر العالمي للفتوى.

وقال رئيس وحدة الدراسات الإستراتيجية بدار الإفتاء المصرية، طارق أبو هشيمة: إنّ "المؤشر العالمي للفتوى أظهر أنّ نسبة الفتاوى المنضبطة في العالم، خلال عام، كانت 87%، ونسبة الفتاوى غير المنضبطة (سواء كانت متساهلة أو متشددة) بلغت 13%"، مضيفاً "رغم أن الفتاوى "المتشددة" تمثل نسبة ضئيلة، غير أنها تُشكل خطراً؛ لأنها تعدّ سبباً وذريعة لخطابات الجماعات المتطرفة، وتمثل رافداً من روافد الإلحاد، وتفتح باباً له في عقول الشباب"، ولفت إلى أنّ "مؤشر الفتوى" يعدّ بمثابة الآلية لإعادة نسبة تلك الفتاوى غير المنضبطة إلى سياقها المنضبط وطريقها المستقيم، حتى لا تُصدر خطاباً إفتائياً، متشدداً أو منحلاً، بعيداً عن الحضارة الإسلامية السمحة.

ويتطلع "مؤشر الفتوى" إلى الإجابة عن مجموعة من التساؤلات، أهمها: عمّن تؤخذ الفتوى الصحيحة؟ وما مدى تأثير الفتوى في المجتمعات؟ وكيف تتفاعل مؤسسات الإفتاء الرسمية مع القضايا والملفات الساخنة؟ وهل الأجدى إلقاء الضوء على الفتاوى الشاذة للحذر منها أم تجاهلها وبالتالي وأدها في مهدها؟ وما هو مدى تأثير مواقع التواصل الاجتماعي في انتشار الفتاوى السريعة؟ وما هي الفئة العمرية التي تلجأ إليها؟

 

 

الصفحة الرئيسية