“ضرورة “نقد” الفكر الإخوانى وليس “وصقه”

“ضرورة “نقد” الفكر الإخوانى وليس “وصقه”

“ضرورة “نقد” الفكر الإخوانى وليس “وصقه”


01/12/2025

الحسن النذير

قال أحد الحكماء: لكي تفهم، ما هي الحياة، عليك أن تقوم بزيارة ثلاثة أماكن؛ أو لها المستشفي ، لكي تعلم بأن أهم شيئ في الحياة هو الصحة؛ والثاني هو السجن، لكي تدرك

 بان اهم الأشياء عند الإنسان هو الحرية؛ والمكان الثالث هو المقابر لتتأكد بأن الأرض التي نطأها بأقدمنا، ستكون في الآخر هى سقفنا. لذا نقول بحق, من منا لا ينحني تقديرأ  هذة الحقائق، خاصة في ظل هذة الحرب اللعينة التي نكتوي بنارها

 الآن  في السودان؟! الحرب التي سلبتنا صحتنا وحريتنا وجعلت الأرض سقفا لمئات الالاف من أحبىائنا.  والأمر الذي يدعو للدهشة، أن بيننا أناس ينادون باستمرار هذا الجحيم! نعم، هم قلة لكنهم موجودون معنا جغرافيأ، رغم أنهم بعيدون كل البعد   عن وجداننا. بعيدون عن أحاسيسنا، مشاعرنا، انسانيتنا وقيمنا السودانية السمحة التي يعرفنا بها كل العالم. من أين أتي دعاة إستمرار  هذة الكارثة التي جعلت بلادنا الأكثر نكبة في العالم! من أين أتانا هؤلاء، بل من هم في الأصل هؤلاء؟ رحم الله أديبنا الأريب الطيب صالح، الذي طرح هذة التساؤلات تعبيرأ عن دهشة علقت في المتاحف. قي الأصل، هم قوم بعيدون عنا نحن السودانيون أصحاب الخصال الرفيعة التي شهد لنا بها كل العالم. حقيقة، بعد تجربة حكمهم لبلادنا لفترة امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، تأكد لنا أكثر من أي أناس في العالم بأن الفكر الإخواني في أصله وجذوره، ليس إلا  لوثة تحول من يصاب بها إلي مسخ لا يطيقه أقرب الناس إليه! ولسوء حظ شعب السودان الطيب النبيل، أن تسلط عليه ذلك المسخ الشرير لأكثر من ثلاثين عاما, أذاقوه فيها الأمرين وقسموا ترابه الي نصفين! وبعدما انتفض  وثار ثورته السلمية الراقية التي أدهشت العالم، تجمع أولائك الأشرار مرة أخري ومعهم صنيعتهم ، “مليشا الجنجويد” الكريهة الشريرة، متكالبين علي العودة مرة أخري، لامتصاص ما تبقي من دم المواطن السوداني الأعزل وعلي لسيطرة علي مقدراته. وحقيقة لا ينكرها أحد في العالم، إن شعب  السودان، ذو الخصال الراقية النادرة، لا يستحق ذرة من مهانتهم وظلمهم الذى يريدون تكراره!

خلاصة القول، أنه يتحتم علي مثقفينا، تسليط الضوء بكثافة وعمق أكثر، علي جذور الفكر الإخواني وبعده عن الفهم الصحيح لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، وعن النتائج التي جاد بها الفكر الإنساني، كواجب نساهم به لإنقاذ الشعوب الأخري وتجنيبها مرارة ما ذقناه من علقم “الإخوان المسلمين” خلال الخمسة وثلاثين عام  الأليمة الماضية. هنا نؤكد علي ضرورة إعمال المناهج العلمية الجادة الصارمة وعدم الاكتفاء بالنقد الوصفى البسيط المتكرر الذي تعج به ساحة إعلامنا ونشرنا هذة الأيام.

<الهم اكفنا شر من ظلمنا، واستباح حرماتنا ودمائنا ومقدراتنا، إنك سميع مجيب>.

الراكوبة




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية