10 معلومات عن مشاهير في السياسة والسينما والأدب من أصول كردية

أكراد

10 معلومات عن مشاهير في السياسة والسينما والأدب من أصول كردية

مشاهدة

10/12/2018

عانى الأكراد من التهميش والتنميط، واعتبرهم كثيرون مجرد رعاة أغنام، وفلاحين، وجبليين، ومحاربين، بينما سقط من ذاكرة المؤرخين أنّ لهؤلاء أدواراً متفاوتة، خارج تلك الصورة التقليدية؛ حيث كان من بينهم قادة عسكريون في الجيوش النظامية، وحرفيون، وتجار، وعلماء، وفنانون ومبدعون في مجالات شتى.

اقرأ أيضاً: 10 معلومات عن الديانة اليارسانية التي يعتنقها بعض الأكراد

عاش الأكراد خارج وطنهم كردستان، والذي كان يعد أحد القلاع الأمامية للبلاد الإسلامية؛ لأنها كانت الحصن المنيع للخلافة في مواجهة تيار الروم المتاخمين للدولة الإسلامية، ومن أشهرها "حصن كيفا".

ويعد الشعب الكردي أحد ثلاثة شعوب أصيلة في المنطقة، وهي الشعب العربي، والفارسي، والكردي، كما تشير الكاتبة الكردية، درية عوني، في كتابها: "تاريخ الأكراد عبر العصور"، وهو من الشعوب الآرية، أي مجموعة الشعوب الهندو أوروبية، ولهم لغة خاصة، تعرف بـ "السورانية، والكرمانجية"، كما يتوزع الأكراد على أرض كردستان، التي تقع في الجزء الغربي من قارة آسيا، وتبلغ مساحتها حوالي نصف مليون كم، والمقسمة حالياً بين تركيا (حوالي 20 مليوناً)، والعراق (حوالي 6 ملايين)، وإيران (حوالي 10 ملايين)، وسوريا (حوالي 2مليون).

كان البطل الكردي سليمان الحلبي الذي درس بالأزهر الشريف أحد الذين برزوا في مقاومة الاستعمار الفرنسي

ويحفل التاريخ الكردي بتفاصيل وحكايات نورد في التقرير التالي عشراً منها:

أولاً: كان الدين الرسمي للأكراد قبل الإسلام هو الزرادشتية، والذي كان منتشراً في الأقوام الآرية، وكانوا يعدونه ديناً وطنياً لهم. وبحسب بعض المؤرخين مثل البلازري، والواقدي، فإنّ الكرد دخلوا الإسلام طواعية واختيار، وأنهم أقبلوا على الإسلام سلماً لا حرباً، فيما انتشر الإسلام في أنحاء كردستان، على يد الصحابيين خالد بن الوليد، وعياض بن غنم، في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

ثانياً: كان للأكراد في مصر بالأزهر الشريف رواق خاص بهم، نظراً لتواجدهم الملحوظ والمؤثر، وكان عبارة عن جناح مخصص في المسجد الجامع، للدراسة ضمن حلقات العلم، ويشتمل الرواق على إيوان مسقوف مقام على أعمدة، بالإضافة إلى غرف للسكن، وخزائن لحفظ الأمتعة، وملحق بالرواق مكتبة للمصادر والمراجع لطلبة العلم، وكان الطلاب الكرد يدرسون الفقه الإسلامي على المذهب الشافعي. ومن بين الشخصيات الكردية التي أوقفت أراضي زراعية، وبيوتاً ومحال تجارية لرواق الأكراد، السيدة زينب خاتون، وهي من الأسرة الأيوبية، حيث ساهمت بوقف ثروتها كاملة لإنشاء المدارس، وخدمة شؤون العلم والدين.

أول صحيفة كردية في مصر

ثالثاً: كان البطل الكردي، سليمان الحلبي، الذي درس بالأزهر الشريف، أحد الذين برزوا في مقاومة الاستعمار الفرنسي، وتولى عملية اغتيال الجنرال كليبر، خليفة نابليون بونابرت؛ حيث تمكن من طعنه بسكين أربع طعنات قاتلة، بيد أنه لم يتمكن من الفرار فقبض عليه، وأجريت له محاكمة عسكرية، قضت بإعدامه صلباً على الخازوق، وبقى جثمانه على الخازوق لعدة أيام، بحسب عبد الرحمن الرافعي، في كتابه: "تاريخ الحركة القومية"، تنهشه الطيور والجوارح، بينما نقلت رفات الجنرال الفرنسي إلى باريس، وعند إنشاء متحف "انفاليد- الشهداء"، خَصص في إحدى قاعاته اثنين من الرفوف؛ ففي الرف الأعلى، جمجمة الجنرال كليبر، والرف الأدنى، جمجة سليمان الحلبي، والأخيرة، مكتوب عليه "المجرم سليمان الحلبي"، ومازالت معروضة حتى الآن.

اقرأ أيضاً: الكراهية بين الشيعة والأكراد برعاية إقليمية وشعبية!

رابعاً: ثمة مصادر تاريخية تشير إلى الأصول الكردية لمحمد علي، مؤسس الدولة المصرية الحديثة، بالرغم من الحديث الدائم عن أصوله الألبانية والتركية؛ فهو جاء بالفعل من مدينة "قولة" التابعة لألبانيا، وقتذاك، إلى القاهرة، لكن أصوله تعود إلى ديار بكر، في شمال كردستان، التي تقع ضمن الحدود السياسية لتركيا، في الوقت الحالي. وبحسب أحد أحفاد محمد علي في حوار منشور في جريدة المصور، أجراه معه الكاتب الكبير، محمود عباس العقاد، في العام 1949، أكد أنّ أصوله كردية، وأوضح أنّ أجداده انتقلوا من ديار بكر إلى قولة بألبانيا.

سليمان الحلبي

خامساً: تتعدد أسماء الأسر الكردية العريقة في مصر، في التاريخ الحديث، والتي ساهمت بدور مؤثر في حركة الأدب والتاريخ والسينما والتراث، ومن بين هذه الأسر، الأسرة التيمورية التي من بينها القاص الكبير محمود تيمور، الذي اعتبره المستشرق الروسي، كراتشوفسكي، مؤسس القصة المصرية، ومبتكر التصوير الواقعي للحياة الاجتماعية الحديثة، ويحاكي بأسلوبه الفني المتميز موباسان وتشيخوف، بالإضافة إلى أسماء أخرى من نفس العائلة، مثل الشاعر المعروف محمد تيمور وعائشة التيمورية.

ترجع أصول أمير الشعراء أحمد شوقي إلى الكردية، وهو يوثق ذلك بقوله: "سمعت أبي يرد أصلنا إلى الأكراد فالعرب"

سادساً: يعد الشيخ محمد أمين الكردي، من أكراد مصر الذين استقروا بها، خلال سنوات وعقود القرن التاسع عشر، وتوفي العام 1915، وقد ولد في أربيل العراق، بيد أنه مؤسس الطريقة النقشبندية الصوفية بالقاهرة، والتي انتسب لها شيخ الأزهر السابق، محمد سيد طنطاوي، ومفتي الديار المصرية السابق، علي جمعة.

سابعاً: ترجع أصول أمير الشعراء أحمد شوقي إلى الكردية، وهو يوثق هذا النسب في مقدمة شوقياته، حيث يقول: "سمعت أبي يرد أصلنا إلى الأكراد فالعرب". كما أنّ قاسم أمين، المعروف بـ"محرر المرأة"، وصاحب الكتابات الشهيرة المحرضة على استقلال وحرية المرأة من كل تبعية، بالإضافة إلى المطالبة بحقها في التعليم، كان أبوه أميراً من أمراء الكرد في السليمانية، في كردستان العراق، وقد أخذ رهيناً إلى الآستانة بسبب خلاف ناشئ بين الآستانة والكرد، ووفد إلى القاهرة في عهد الخديوي إسماعيل، فالتحق بالجيش المصري، وارتقى حتى رتبة "مرآلاي".

من حوار جريدة المصور مع حفيد محمد علي

ثامناً: ولد الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، صاحب الصوت الملائكي، في العام 1927، في محافظة قنا، بصعيد مصر، بيد أنّ أصوله تعود إلى كرد كرستان العراق، التي جاء منها والده، وتزوج من مصرية، وقد تميز شيخ المقرئين المصريين بحلاوة صوته، ونبراته القوية، والأداء الخاص، الذي ترك بصمته في نفوس المصريين والعرب. ومنذ كان في العاشرة من عمره، حفظ القرآن الكريم، وتلقى القراءات السبع، حتى أضحى من رواد قراءة القرآن الكريم، بينما ظل يقرأ بصوته في الإذاعة لمدة 53 عاماً، والتحق بالإذاعة في العام 1951، حيث كانت تلاوته تذاع مساء كل سبت من كل أسبوع، فذاع صيته في كل البلدان العربية والإسلامية.

الشيخ عبد الباسط عبد الصمد

تاسعاً: تنتمي سندريلا الشاشة المصرية، سعاد حسني، المولودة في العام 1943، إلى عائلة "الباباني"، التي تعود أصولها إلى أكراد سوريا، وهي ابنة الخطاط محمد حسني أمين البابا "الباباني"، الذي قدم من سوريا إلى القاهرة، حيث قام بتخطيط وزخرفة كسوة الكعبة المشرفة، عندما كان يعمل في القصر الملكي السعودي، ثم غادرها إلى مصر في ستينيات القرن الماضي، وقد منح الرئيس الراحل، جمال عبد الناصر، ابنته سعاد حسني، الجنسية المصرية، في العام 1965.

سندريلا الشاشة المصرية سعاد حسني

عاشراً: وفي مجال الإخراج، نبغ من الأكراد الذين عاشوا بمصر عائلة بدرخان، ومنها المخرج السينمائي الكبير، أحمد بدرخان، وابنه المخرج علي بدرخان، حيث وفدت العائلة إلى مصر، في العام 1815، وذلك بعد وفاة الأمير بدرخان، آخر أمراء إقليم كردستان الشمالية، كما قام أحد أفراد العائلة، اسمه مقداد مدحت بدرخان، بتأسيس أول صحافة كردية في مصر، العام 1898، وكانت باسم "كردستان".

الصفحة الرئيسية