وثائق سرية... كيف أدار إخوان السودان ملف الأسلحة الكيميائية في جيش البرهان؟

وثائق سرية... كيف أدار إخوان السودان ملف الأسلحة الكيميائية في جيش البرهان؟

وثائق سرية... كيف أدار إخوان السودان ملف الأسلحة الكيميائية في جيش البرهان؟


06/09/2026

 

كشفت وثائق ومواد استخباراتية سرية نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" عن تفاصيل خطيرة تُعزز الاتهامات الموجهة للجيش السوداني بتطوير وإنتاج ذخائر كيميائية واستخدامها في معاركه، وذلك بدفع وتحريض مباشرين من خبراء عسكريين وضباط موالين للحركة الإسلامية "جماعة الإخوان المسلمين" ونظام الرئيس السابق عمر البشير، المهيمنين على المؤسسة العسكرية.

ويستند التقرير الاستخباراتي، المكون من نحو 150 وثيقة ومقطع فيديو وتحليلات صوتية ورسائل نصية من هواتف كبار الضباط، إلى وجود مخطط متكامل أدارته مجموعة من الضباط والخبراء العقائديين المحسوبين على التيار الإسلامي والنظام السابق داخل الجيش، لاستحداث أسلحة محرمة دولياً تُعين القيادة على حسم المعارك. 

وأشارت الوثائق إلى أنّ العميد طارق حسين مع آخرين من التيار، هم من اقترحوا في تموز (يوليو) 2024 استخدام غاز الكلور واستغلال الخبرات الفنية لضباط فلول النظام السابق لتصنيع القنابل السامة واستخدامها ضد قوات الدعم السريع في الخرطوم.

وأوضحت المواد المسربة أنّ المشروع حظي بمعرفة ورعاية مباشرة من قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بتوجيهات من الأذرع الأمنية والعسكرية التابعة للحركة الإسلامية، حيث جرى تصميم ونقل نحو 15 كيلوغراماً من غاز الكلور داخل رؤوس متفجرة، جرى اختبارها بنجاح في صحراء مروي واستخدام بعضها لاحقاً في الهجوم على مصفاة الجيلي بالخرطوم، مع الاستيلاء على شحنات الغاز المخصصة لأغراض تنقية مياه الشرب والمقدمة من المنظمات الإغاثية الدولية.

وتسلط هذه التسريبات الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه ضباط وخبراء النظام السابق في تحريض قيادة الجيش على ارتكاب الانتهاكات وتجاوز المواثيق الدولية، ممّا دفع الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات حاسمة وطالبت بتدمير كافة المنشآت والأسلحة الكيميائية تحت إشراف دولي، في حين سارعت القيادة عقب العقوبات إلى محاولة طمس وإزالة جميع آثار هذه الأنشطة السرية.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية