
يتردد في اوساط سياسية واعلامية امريكية وعربية، معارضة بالأصل لفوز الرئيس ترامب بالانتخابات الامريكية ووصوله الى البيت الابيض، تبحث عن أخطاء وهفوات هنا وهناك، ان الرئيس ترامب فشل في تحقيق أهدافه من الحرب على ايران، لانه بالاصل لا يملك استراتيجية، وتطرح هذه الاوساط عناوين للدلالة على "فشل" ترامب، وفي مقدمتها فشله في "إسقاط النظام الايراني"، وقف البرنامج النووي لإيران بكل تفاصيله، وفشله في ضرب البرنامج الصاروخي لإيران بالاضافة للمسيرات، ووقف تمويل ودعم وكلاء ايران" حزب الله اللبناني، الحشد الشعبي العراقي وفصائل عراقية موالية لايران، بالاضافة للحوثيين وحركة حماس"، تلك الفصائل والمليشيات التي يشار اليها في الأدبيات الأمريكية بالإرهاب".
ورغم التصريحات المكثفة والمكررة للرئيس ترامب، والتي تبدو متناقضة بين عشية وضحاها، في استمرار الحرب او قرب التوصل الى صفقة بين واشنطن وايران، الا انها لا تغادر استراتيجية ترامب المعروفة ب "العصا والجزرة"، مع الاخذ بعين الاعتبار ان كثيرا منها مرتبط بعاملين هما: تهدئة أسواق النفط العالمية، " وربما جني أرباح من تذبذب أسعار النفط" وبث رسائل طمأنة للداخل الامريكي، على المستوى الرسمي لمواجهة اعلام الديمقراطيين، وشعبيا لغالبية الامريكيين، الذين لا يعرفون اين تقع ايران على الخريطة العالمية.
مقولات "فشل ترامب باسقاط النظام الايراني"، بحاجة لفحص، حيث ان ترامب لم يصرح بان من بين اهدافه من هذه الحرب اسقاط النظام، بل ان نموذج" فنزويلا" هو المسيطر على تفكير ترامب والمؤطر لكل خططه، وهو ما تؤكده تصريحات لاحقة مكررة، حول "قتل" قيادات متشددة وظهور عقلاء في القيادة الايرانية يمكن التفاهم معهم، فالمؤكد ان ترامب يبحث عن "رودريغز ايران" ولا مشكلة لديه ان يكون من داخل النظام، ويشار هنا لحسابات امريكية عميقة، لا يريد معها ترامب استنساخ تجربة امريكا بافغانستان والعراق وحتى ليبيا، وفي ذهنه نجاحاته في فنزويلا وفي غزة بوقف الحرب وتشكيل مجلس السلام.
بعيدا عن الافراط في تجميع جزئيات من تصريحات ترامب لاثبات ان هذه الاستراتيجية تعاني من غموض وتذبذب في الأهداف النهائية، مما جعلها تبدو أحياناً وكأنها تفتقر لخطة "خروج" واضحة، الا ان الاهداف الحقيقة المؤكدة ان ترامب يفاوض تحت الضغط الاقصى وملتزم التزاما وثيقا بالاهداف التي اعلنها لهذه الحرب حيث بقيت قاسما مشتركا وعابرا في غالبية خطاباته وهي" تغيير القيادة الايرانية، الانهاء الكلي للبرنامج النووي الايراني، بما يحول دون اية امكانية لايران لصناعة سلاح نووي، تدمير البرنامج الصاروخي الايراني ووقف دعم المليشيات المزعزعة للسلام والاستقرار في الاقليم"، وعلى هامش هذه الحرب، لم تغب عن ترامب مقاربات استراتيجية تجاه دول الاتحاد الاوروبي ودول حلف الناتو التي لديه مواقف سابقة تجاهها قبل الحرب على ايران، بالاضافة الى الصين وروسيا في اطار "صراع" عالمي معهما، حول مناطق النفوذ الدولية.
الهدف الثاني للحرب وهو انهاء وتدمير البرنامج الصاروخي الايراني، ويبدو ان ترامب ورغم ضعوط اسرائيلية، يملك هامش مناورة في تحقيقه، من خلال طروحات نقلها الوسطاء بخصوص مديات هذه الصواريخ، وان تضمن لايران الجديدة حقها بالدفاع عن نفسها بنطاق "300 الى 500" كم، اي لا تنتج صواريخ بامكانها تهديد اسرائيل، ويبدو ان رهانات ترامب، وبعيدا عن الضجيج الاعلامي الايراني وخطابات الحرس الثوري الايراني بخصوص الوكلاء في المنطقة، تمضي باتجاه تحقيق نجاحات في الهدف الثالث للحرب، تؤيدها تقديرات بعدم حاجة ايران الجديدة لهؤلاء الوكلاء، في ظل احتمالات تحولها الى دولة طبيعية، تسقط مبدا تصدير الثورة، بالاضافة لتحول قضايا للوكلاء الى قضايا وطنية في دولها، وهو ما يجري في لبنان تجاه حزب الله، وفي العراق تجاه الحشد الشعبي العراقي والفصائل الولائية، والتي اصبحت بمواجهات داخلية وامام تساؤلات حول مستقبل علاقاتها بايران، وسلاحها الذي يطرح تحت عناوين تسليمه للدولة الوطنية.
ومن بين التساؤلات التي تطرح، ما هي خطة ترامب لليوم التالي للحرب، في اشارة الى انه دخل الحرب باقناع وضغوط مارسها عليه نتنياهو، وانه لا مصلحة لامريكا بهذه الحرب، وفي تقديري ان الرئيس ترامب ومن خلفه الدولة العميقة تخطط بعد فترة مناسبة لعقد مؤتمر مدريد 2 للشرق الاوسط، في اطار هندسة واسعة للاقليم ومنطقة الشرق الاوسط، تشمل الكتلة الخليجية ومعها الاردن ، بالاضافة لسوريا ولبنان والعراق، وقوى اقليمية كتركيا ومصر وباكستان، لا تكون اسرائيل فيه قائدة المنطقة، بل امريكا التي لديها اهداف ابعد من اسرائيل، تتمثل بضبط الاختراقين الروسي والصيني للمنطقة.
مؤكد ان الاتفاق الاطاري للصفقة الامريكية الايرانية التي يتم الحديث عنها، والنتوقع التوقسيع عليها في اسلام اباد الاسبوع المقبل، لن تتحقق معها كل اهداف ترامب الاستراتيجية بهذه الحرب، لكن المرجح في حال نجاحها، ان تبدا بعنوانين وهما: تنازل ايراني يلبي الشروط الامريكية بخصوص البرنامج النووي الايراني، وفتح مضيق هرمز بالصيغة التي كانت قائمة يوم "27/2/ 2026"، فيما ستتواصل مفاوضات فنية حول البرنامج الصاروخي ودعم الوكلاء، وفقا للاتفاق الاطاري،ويرجح ان اوساطا امريكية تبني رهانات على تغييرات عميقة ستشهدها ايران بعد اعلان وقف اطلاق النار، فالقيادة الايرانية ستكون امام تساؤلات عميقة حول ما انجزته القيادة الايرانية منذ الثورة عام 1979.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B4_2_1_1_0.jpg.webp?itok=YKfCzObm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4.jpg.webp?itok=AC-l0jqy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/XMsJz2mlV2MDbTTHM-39C6F3OV5Xionb6T4ZiiSqQXOkzXXicSM-k6qXiTi2tksDGRgl1W2PjuBaOYtyZttipkPCoCylc2lXAyTvS3dN1BQGcu5bNj8D16aJ1KhnQ7VPXo4Gdzc9uBozhFFaye9TiNygPvpaF3-9OwOD1H_rn4YMdPbuaEZux6kcf4NsimTJ_0_0.jpg.webp?itok=SbkuA21H)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%8A%D9%83%D8%AA%D9%88%D9%83_1_1_0_0_0.jpg.webp?itok=TSZYHrQh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86_22_12_1_1.jpg.webp?itok=UdPQLhuP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_3_5.jpg.webp?itok=7xOL4eIe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_6_4_0_0.jpg.webp?itok=BPcCJC9B)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC_13_3_0_0_0.jpg.webp?itok=1Njxk6nq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/JrNVBbluMmkTRe5LI5ezZW-WNax2hxXyVKkZwEKud0QIDKaXwdHoVorfbhXbIoaC2F0drwzSrCA5ZA9h0kh_Hng0tbCkdatHayrlZLFRDKHmTjNCwKXIufNNprEfMxHCMC3Vei6VRxhNYa8hY1nr9zyaoy7wUuTl1I4dcTs5x0rmjsYI2rPyn0NGkFlzv7P6.jpg.webp?itok=uhd6LqqX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/nRjzF_-ZA1AGIM2f-2zucMkw8_uIZR_E3-ENSrjra5vQcBsnwMfivF2GQ_eU1iAARfCiKY-mPo68OUGdBa4NiOCs0ZowbQgPdYj4NMtbglKJFfGXQ8Tg8MJIUZzzWF-zvkjBAREwNYK1-yzjSywb8CkssaXdXJBjSNFv2Wd1Rmat3n5L2J34VDHQwywuOo2_%20%281%29.jpg.webp?itok=AIGjtSpY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83_25.jpg.webp?itok=ILOKs7sV)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%81%D9%88%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D9%8A_0_0.jpg.webp?itok=EJjTBX-M)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/gTGVJYA8Soq88WhZ87SZT86l-NhktgxZXrXBWLD5U4-gW74rQPSDc5KkiAElerlGJDpkVinqV_IVub3fiLsTcaIFgS4YFRi540cvVyjFl6q6YwV5GPba4BZAwc66ROVfLjG_fhvGomuAwALIwgPZrpkkNDn3WZZb6Eq0wPFCKW1xDN7N9GpASNMGhz3hniMt%20%281%29.jpg.webp?itok=8wWXHyWI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84_10_2.jpg.webp?itok=psNly4qO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B2%D8%BA%D9%88%D9%84_0.png.webp?itok=JrmJPh7m)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HHRtQyysZbF0IsEiyGiEZKf1ErV2yrq1-DIV9JDL9Ea-U42ySG26AhLkGx4aRrvXrGW3a-dsfoYN135TImYBxnP0hT98P-6BkwWNswOStJnPRoU-VCiP1Bf1IEcOSKkhvJJHgKmaZ6DeJI58qCX6GOpjD1tmn7QClHujb4AwIBO4ScyqzMqfIetVxvwha7iT%20%281%29.jpg.webp?itok=WCx_0Fzx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HSaTjAtPISGoYoJMGPujwOC4TOU0xJpCxDmpRSIBvc94v0l_De8T-XgPsVK83y89ScYt6-eZNtkkH79PtvjpCPcPTj7rf-KLgRq0T-XLWZmYpv2ZBFKC7VkZUaOqa-DgPz2JB57ZYQ8qfZZWf2ouSpGZooyHwCrLOuSfjGM47wAu0fXuAiBcRoKuGuk__yv3%20%281%29.jpg.webp?itok=GGyp2cTN)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0_33_0_1_0_1_0_2_0.jpg.webp?itok=IQNG4pjW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0_0.jpg.webp?itok=vP_Rpb8D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_3_0.jpg.webp?itok=CtquzHfH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5e42a19cc2_1.jpg.webp?itok=l0nMHCkV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4%20_0_0.jpg.webp?itok=uoeFySPp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
