هل سحبت تركيا "أوروك ريس" من المتوسط لتفادي عقوبات الاتحاد الأوروبي؟

هل سحبت تركيا "أوروك ريس" من المتوسط لتفادي عقوبات الاتحاد الأوروبي؟

مشاهدة

16/09/2020

يعقد الاتحاد الأوروبي اجتماعاً في 24 و25 أيلول (سبتمبر) الجاري، لبحث التصعيد التركي في المتوسط، ومناقشة المطلب الذي تقدّمت به اليونان بفرض عقوبات على أنقرة، فيما استبقت تركيا الاجتماعات بسحب سفينة التنقيب عن الغاز "أوروك ريس".

وقرأ تقرير لموقع "المونيتر" الانسحاب بأنه مراوغة تكتيكية لتفادي عقوبات الاتحاد الأوروبي، فيما ستعاود استئناف النشاط ومعه التصعيد عقب مرور الاجتماع، وعزّز ذلك تصريحات تركية تؤكد أنّ سحب السفينة للصيانة، وليس "خطوة للوراء".

مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل قال: إنّ علاقة الاتحاد بتركيا تمرّ بلحظة فارقة، وستسير في اتجاه ما أو في عكسه

وكان مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل قال أمس: إنّ علاقة الاتحاد بتركيا تمرّ بلحظة فارقة، وستسير في اتجاه ما أو في عكسه، اعتماداً على ما سيحدث في الأيام المقبلة.

وجاء سحب تركيا لسفينة التنقيب بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى قبرص اليونانية، التي لا تعترف بها تركيا، حيث شدّد بومبيو خلال زيارته على ضرورة وقف التصعيد، داعياً تركيا إلى وقف أنشطة التنقيب في المنطقة المتنازع عليها.

كما جاء بعد يومين من قيام وكالة التصنيف الائتماني الدولية موديز بتخفيض التصنيف الائتماني لتركيا إلى أدنى مستوى له على الإطلاق، بحسب التقرير، وفق ما أورده موقع الحرّة.

وارتكزت موديز في تصنيفها على 3 أسباب، موضحة أنه من المرجح بشكل متزايد أن تتبلور نقاط ضعف خارجية لتركيا، ممّا يشكل أزمة في ميزان المدفوعات. ومع زيادة المخاطر التي تتعرّض لها عمليات الائتمان في تركيا، يبدو أنّ مؤسسات الدولة غير راغبة أو غير قادرة على مواجهة هذه التحديات بفعالية. والهوامش المالية الوقائية في تركيا آخذة في التآكل.

في مواجهة أزمة اقتصادية ومالية عميقة، استخدمت تركيا وسائل مختلفة لمواجهة انخفاض قيمة الليرة التركية دون نجاح. منذ بداية عام 2020 استخدم البنك المركزي التركي مليارات الدولارات من احتياطياته من العملات الصعبة لدعم الليرة التركية.

ويعتمد اقتصاد تركيا بشكل كبير على الأسواق الخارجية، وخاصّة الاتحاد الأوروبي، للصادرات والواردات والتمويل قصير الأجل والتكنولوجيا، دون بدائل، وبالتالي يمكن أن تؤدي العقوبات الاقتصادية التي قد يفرضها الاتحاد الأوروبي إلى تأثيرات قاتلة على الاقتصاد التركي، وبالتالي على فرص بقاء أردوغان.

ويضيف التقرير: لكن على الرغم من هذا الاحتمال، فإنّ انسحاب تركيا لا يعني أنّ أنقرة سوف تعتمد على الدبلوماسية لحلّ النزاعات الإقليمية المعقدة، وخاصّة مع اليونان، ولا يمتلك هيكل القوة التركي مساحة كبيرة للدبلوماسية، وفي ظل حكم أردوغان، أصبحت وزارة الخارجية التركية أداة علاقات عامة مسيّسة للغاية.  ويتابع: "بالتالي، فإنّ قرار أردوغان سحب السفينة التركية من المنطقة المتنازع عليها قد يمثل فترة راحة فقط، وذلك حتى نهاية قمّة الاتحاد الأوروبي المقبلة، في محاولة لتفادي عقوبات محتملة".

الصفحة الرئيسية