هل تُسلم السويد وفنلندا المطلوبين لنظام أردوغان؟

هل تُسلم السويد وفنلندا المطلوبين لنظام أردوغان؟


07/07/2022

تجدد تركيا طلبات كانت قدّمتها للسويد وفنلندا لتسليم أفراد تعتبرهم إرهابيين، بعد أن توصلت الدول الـ3 إلى اتفاق بشأن انضمام الدولتين الأوروبيتين لحلف شمال الأطلسي (الناتو).

وقد بدأ حلف شمال الأطلسي رسمياً عملية ضم السويد وفنلندا إلى تحالفه العسكري. لكنّ تركيا العضو في الحلف اشترطت تسليم أكثر من (70) شخصاً يصفهم رئيسها رجب طيب أردوغان بأنّهم "إرهابيون".

صحيفة حرييت التركية اليومية المؤيدة للحكومة تنشر قائمة بـ (45) شخصاً، من بينهم (33) من السويد و(12) من فنلندا

ويقول زعماء الدولتين الإسكندنافيتين، وفق ما نقلت "بي بي سي": إنّهم يأخذون القضية على محمل الجد، لكنّ التسليم في النهاية متروك للمحاكم وليس للسياسيين. فمن هم هؤلاء الذين تريدهم تركيا؟ وهل يمكن بالفعل ترحيلهم إلى أنقرة؟

بموجب مذكرة تم التوقيع عليها في قمة الناتو الأسبوع الماضي، اتفقت فنلندا والسويد على معالجة "طلبات الترحيل أو التسليم المعلقة لتركيا للمشتبه بصلتهم بالإرهاب على وجه السرعة وبشكل شامل"، والبحث في "أطر قانونية ثنائية لتسهيل التسليم".

وقد نشرت صحيفة حرييت التركية اليومية المؤيدة للحكومة قائمة بـ (45) شخصاً، من بينهم (33) من السويد و(12) من فنلندا.

من بين المطلوبين الصحفي بولنت كَنَش، ورجل الأعمال الكردي فاتح، والمعلمة عيشان فرهوف

وتحرص تركيا بشكل خاص على تسليم الأفراد الذين تعتبرهم مرتبطين بحزب العمال الكردستاني، الذي يعتبره الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة جماعة إرهابية. كما أنّها تلاحق أتباع رجل الدين التركي المنفي فتح الله غولن، وتلقي تركيا باللوم على أتباع غولن في محاولة الانقلاب الفاشلة ضد الرئيس أردوغان في عام 2016.

ومن هؤلاء المطلوبين بولنت كَنَش، وهو صحفي يشغل منصب رئيس تحرير صحيفة توداي زمان Today's Zaman، وهي صحيفة يومية كبرى كانت تصدر باللغة الإنجليزية في تركيا، قبل إغلاقها في عام 2016، ويعيش كنش اليوم في المنفى في ستوكهولم.

وتتهم السلطات التركية كنش بالانتماء لحركة غولن أو ما يسمّونه منظمة فتح الله (فاتو)، وهي معروفة بارتباطها بشبكة واسعة من المدارس، ولا تُعتبر جماعة إرهابية في الاتحاد الأوروبي أو المملكة المتحدة أو الولايات المتحدة.

وقد حكم عليه بالسجن مع وقف التنفيذ في عام 2015 بتهمة "إهانة الرئيس"، في تغريدة قال فيها: "إنّ والدة أردوغان الراحلة كانت ستشعر بالخزي بسبب ابنها".

البعض الآخر على قائمة تركيا للمطلوبين أقل شهرة من كنش، مثل فاتح، وهو كردي يحمل الجنسية الفنلندية، وكان ضمن مجموعة من (5) شبان قاموا بإضرام النار في باب السفارة التركية عام 2008.

صحيفة سويدية: المحكمة العليا في ستوكهولم رفضت تسليم (19) اسماً من أصل (33) اسماً مدرجاً في قائمة المطلوبين التركية

يبلغ فاتح الآن من العمر (37) عاماً، وهو صاحب مشروع تجاري ورجل أعمال، وقد قال لبي بي سي إنّه يأسف لما فعله: "في ذلك الوقت، كانت حياتي مضطربة، وكان لدي العديد من المشاكل".

لقد فوجئ بإدراج اسمه في القائمة، لأنّه أنهى عقوبة بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة (14) شهراً منذ فترة طويلة، ودفع تعويضات للسفارة. وقال إنّ السلطات الفنلندية منحته الجنسية قبل عدة أعوام، واعتبرت قضية السفارة مغلقة.

لكنّ تركيا تتهم فاتح بأنّه عضو في حزب العمال الكردستاني، الذي يدعو إلى الحكم الذاتي للأكراد، ويخوض صراعاً مسلحاً ضد الدولة التركية.

أمّا المطلوبة عيشان فرهوف، فهي معلمة هاربة إلى السويد، بعد أن أمضت (5) أعوام من حكم بالسجن المؤبد في تركيا لمحاولتها "تقويض النظام الدستوري"، عندما كانت في الـ17 من عمرها.

وتبلغ من العمر الآن (45) عاماً، وهي تعيش في ستوكهولم مع زوجها وابنتها وتعمل مدرسة، وتصر على أنّها لم تعد منخرطة في السياسة التركية.

ووفقاً لصحيفة Dagens Nyheter السويدية، من بين (33) اسماً سويدياً مدرجاً في وسائل الإعلام التركية، تم بالفعل رفض تسليم (19) اسماً من قبل المحكمة العليا في ستوكهولم.

وقال رئيس المحكمة العليا أندرس إيكا: "لا يمكننا متابعة القضايا السابقة التي جرى البت فيها بالفعل".

وقد سلّمت فنلندا شخصين إلى تركيا من بين أكثر من (10) طلبات خلال العقد الماضي. وتقول وزارة العدل إنّه لم يتم تلقي أيّ طلبات جديدة، ووعدت الجالية الكردية بعدم تغيير القانون.

إذا رُفضت مطالب تركيا، فقد تسحب دعمها لانضمام فنلندا والسويد إلى حلف الناتو، كما يقول مراد يشلتاش من مركز أبحاث سيتا الموالي للحكومة.



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية