هل تلقى تجارة المخدرات في تركيا رعاية رسمية؟

هل تلقى تجارة المخدرات في تركيا رعاية رسمية؟

مشاهدة

07/06/2021

تزايد الحديث مؤخراً عن ازدهار تجارة وتهريب المخدرات في تركيا على نطاق واسع، وهو تطور غير مسبوق في مجال تجارة المخدرات على المستوى العالمي، وقد انتشرت تقارير تشير إلى أنّ لاعباً جديداً قوياً له غطاء سياسي ظهر على الساحة مؤخراً، ويعمل على نقل كميات كبيرة من المخدرات عبر الموانئ البحرية التركية.

وبدأت الأضواء تتركز على تركيا في حزيران (يونيو) 2020 عندما صادرت شرطة المخدرات الكولومبية ما يقرب من 5 أطنان من مادة "الكوكايين" المخدرة كانت في حاويتين.

 

الأضواء تركزت على تركيا في 2020 عندما صادرت شرطة المخدرات الكولومبية  5 أطنان من مادة "الكوكايين" المخدرة كانت في طريقها إلى أنقرة

 

وكان من المقرر أن تنقل المخدرات بحراً من ميناء "بوينافينتورا" الكولومبي إلى تركيا، وتبلغ قيمتها الإجمالية 265 مليون دولار في سوق تجارة المخدرات، وفقاً لتقرير موقع "نورديك مونيتور".

 وأعلن وزير الدفاع الكولومبي السابق كارلوس هولمز تروخيو، في حسابه الرسمي على تويتر، أنّ وحدات مكافحة المخدرات الكولومبية ضبطت 4.9 أطنان من مادة "الكوكايين"، وأشارت التحقيقات الأولية إلى أنه كان من المقرر نقل المصادرات إلى أمريكا الوسطى، ثم إلى تركيا فيما بعد.

ميناء "بوينافينتورا" الكولومبي

 ولم تُذكر تركيا قط في طرق تهريب الكوكايين العالمية التابعة لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة حتى وقت قريب.

 ولم يبقَ الأمر خارجياً، فقد كشف تحليل مياه الصرف الصحي في تركيا أنّ مدينة إسطنبول بين أكثر المدن في أوروبا تعاطياً للمخدرات، وأنّ المواد المخدرة تتدفق مع مياه الصرف الصحي.

 وتمّ تحليل مياه الصرف الصحي بالاشتراك مع إدارة التهريب والاستخبارات والعمليات وجمع المعلومات التابعة لوزارة الداخلية، والذي أكد أنّ العديد من أنواع المخدرات، من الهيروين والحشيش والأمفيتامين والكوكايين، تم استخدامها بكميات كبيرة، حسب ما نقلت صحيفة "زمان" التركية.

 

تحليل مياه الصرف الصحي في تركيا يكشف أنّ مدينة إسطنبول بين أكثر المدن في أوروبا تعاطياً للمخدرات

 

 وكشف التحليل أنّ "تعاطي المخدرات كان مرتفعاً للغاية، خاصة في مناطق أفجيلار وإسنيورت وبيليك دوزو وبيوك شيكمجة في إسطنبول".

 وخلص إلى أنّ "إسطنبول تجاوزت العديد من المدن الأوروبية في تعاطي المخدرات، فقد تفوقت على مدن مثل؛ هلسنكي وأوسلو وستوكهولم في تعاطي الكوكايين، وبرشلونة في تعاطي الهيروين".

 هذا، وسلطت صحيفة الغارديان البريطانية الضوء على جهود تركيا لتعزيز إنتاج نبات القنب الهندي من جديد.

اقرأ أيضاً: بهذه الطريقة يضلل أردوغان مواطنيه ويخدعهم

 وذكرت الغارديان في تقرير لها أنّ نبات القنب كانت تتم زراعته على سواحل البحر الأسود، إلى أن تم حظر إنتاجه، حيث تراجعت المساحة المزروعة به بعد عام 1970، وأنه اعتباراً من عام 2000 تم إغلاق مصانع إنتاج أوراق القنب وبدء استيراده من الهند.

 وأشارت الغارديان في خبرها إلى إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بشكل صادم خلال عام 2019، اتجاه بلاده إلى التوسع في إنتاج القنب.

 وبدورها، عززت جامعة 19 من مايو دراساتها في هذا الإطار، وقد ذكر أحد المسؤولين بالجامعة، ويدعى سليم أيتاش، أنهم يقومون بزراعة منتج من الألياف الدقيقة منذ عام 2013 للاستخدام الصناعي، وأنهم يطورون البذور لتقليل كمية المادة الدوائية، وأنهم حققوا نجاحاً كبيراً في هذا الأمر حتى الآن.

 وهناك مخاوف من استخدام القنب كمادة مخدرة في تركيا، إذ إنه من الرائج استخدام القنب الهندي لصناعة مخدر "الحشيش"، ورغم ذلك لم تعلن أنقرة بعد عن ضوابط لحصر استخدام النبات في صناعات النسيج فقط.

 

صحيفة الغارديان البريطانية تسلط الضوء على جهود تركيا لتعزيز إنتاج نبات القنب الهندي من جديد مما يثير مخاوف

 

 ولم تبقَ المخدرات التركية شأناً داخلياً في ظل القبض على شبكات تهرب المخدرات إلى  بلدان عربية، فقد تمكنت السلطات الليبية، في شهر كانون الثاني (يناير) الماضي، من ضبط كمية كبيرة من الأقراص المخدرة القادمة من تركيا، حسبما أعلن مكتب تحريات الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية الليبية.

 ووفقاً لما نقله موقع "المرصد" الإلكتروني آنذاك، قال مكتب تحريات الإدارة العامة لمكافحة المخدرات فى ليبيا: إنه ضبط نحو 26 ألفاً و270 قرصاً مخدراً، بعد معلومات أحد المتعاونين بشأن دخول هذه الكمية الكبيرة من المخدرات إلى ليبيا، قادمة من تركيا.

 وفي بيانها، أوضحت الإدارة أنه تم تشكيل فريق عمل من أعضاء المكتب للتحري وجمع المعلومات، لافتاً إلى أنّ مهمة الفريق تتركز على التأكد من صحة المعلومات الواردة، وضبط التشكيل العصابي الذي يجلب هذه الأقراص المخدرة بالتعاون مع تجار ومنتجين أتراك.

اقرأ أيضاً: جديد سادات بكر: أحد أقارب أردوغان متورط في دعم جبهة النصرة

 وفي إطار متصل بعلاقة نظام العدالة والتنمية بتجارة المخدرات، كشف زعيم المافيا سادات بكر عن فضيحة جديدة خلال الفيديو الـ6، ضمن سلسلة مقاطع فيديو دأب على نشرها مؤخراً على موقع "يوتيوب".

 وأوضح بكر في الفيديو الـ6، وفق ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة "جمهورييت" المعارضة، نهاية أيار (مايو) الماضي، تورط أنغين صويلو نجل وزير الداخلية التركي في تنفيذ أكبر عملية تهريب مخدرات قبل عام ونصف العام بسياراته الخاصة.

 ووفقاً لصحيفة "جمهورييت"، قال بكر: إنّ ابن صويلو الذي يحمل لوحات سيارات مرخصة من إحدى الشركات التركية التي تدعى  "Motors Yeniköy"، والمملوكة لشخص يدعى نفزات كايا، هرّب نصف كيلو من مخدر الهيروين، بالتعامل مع تلك الشركة.

 وأوضح أنّ السيارات الفخمة التي يتباهى بها ابن صويلو، وتتغنى بها وسائل الإعلام التركية، ما هي إلا من أجل إقناع الرأي العام بأنه لا توجد شوائب عليهم.

 

زعيم المافيا سادات بكر يكشف عن تورط أبناء مسؤولين ووزراء في تنفيذ عملية تهريب مخدرات والاتجار بها

 

 بكر اتهم نجل رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم إركام بالضلوع في عملية تهريب للمخدرات كذلك.

 ويبلغ عدد مدمني المخدرات في تركيا 2 مليون شخص، بينما عدد الذين يتعاطون المخدرات 5 ملايين.

ووفق بيانات رسمية، شهدت تركيا العام الماضي أكثر من 158 ألف عملية أمنية لمكافحة المخدرات، أسفرت عن اعتقال 229 ألفاً و156 شخصاً.

 يُذكر أنّ سلسلة من تحقيقات الفساد في كانون الثاني (يناير) 2013 أشارت إلى تورط رئيس الوزراء آنذاك أردوغان وأفراد أسرته ودائرته الداخلية.

 ونفى أردوغان التحقيقات باعتبارها محاولة انقلابية من قبل حركة "غولن"، ومؤامرة ضد حكومته.

الصفحة الرئيسية