هل تحول الإخوان إلى “شبكة جريمة منظمة” تتصارع على المال والنفوذ

هل تحول الإخوان إلى “شبكة جريمة منظمة” تتصارع على المال والنفوذ

هل تحول الإخوان إلى “شبكة جريمة منظمة” تتصارع على المال والنفوذ


05/03/2026

تتواصل المؤشرات على تفكك بنية جماعة الإخوان في الخارج، مع تصاعد الصراعات الداخلية والاتهامات المتبادلة بالفساد داخل أجنحة التنظيم المنتشرة في عدد من الدول، خاصة في تركيا التي تحولت خلال السنوات الماضية إلى مركز لنشاط قيادات الجماعة الهاربة. 

هذه الصراعات لم تعد مجرد خلافات تنظيمية عابرة، بل باتت تعكس أزمة عميقة تضرب الهيكل القيادي للجماعة وتكشف طبيعة الشبكات التي تديرها خلف واجهات سياسية وإعلامية.

في السياق، أكد الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة إبراهيم ربيع أن تنظيم الإخوان لم يعد مجرد حركة سياسية، بل تحول إلى “شبكة جريمة منظمة” تقوم على الانتهازية والصراعات الداخلية والبحث عن النفوذ والمال. 

وبحسب ما نشرته "بوابة روز" اليوسف، فإن الانتخابات التي جرت داخل “جمعية الجالية المصرية في تركيا” فجّرت صراعًا جديدًا داخل أوساط الإخوان، حيث تبادل قادة التنظيم الاتهامات بالتلاعب والفساد ومحاولة السيطرة على المؤسسات المرتبطة بالجالية لخدمة أجنداتهم السياسية والتنظيمية. 

وتشير المعطيات إلى أن هذه الخلافات تعكس نمطًا متكررًا داخل الجماعة، حيث تتصارع الأجنحة المختلفة على النفوذ والموارد المالية، في ظل غياب أي آليات ديمقراطية حقيقية داخل التنظيم. ويرى متابعون أن ما يجري في تركيا يكشف الوجه الحقيقي لبنية الإخوان، التي تقوم على الولاءات المغلقة والصراع المستمر على المواقع القيادية، وهو ما أدى في السنوات الأخيرة إلى انقسامات حادة بين قيادات الخارج.

كما يلفت خبراء إلى أن التنظيم يعتمد منذ سنوات على شبكات إعلامية ومؤسسات موازية في الخارج لإعادة إنتاج نفوذه السياسي، غير أن هذه الشبكات نفسها أصبحت اليوم ساحة صراع بين القيادات المتنافسة. 

ومع تراجع الدعم السياسي الذي كانت تحظى به الجماعة في بعض العواصم الإقليمية، تحولت هذه المؤسسات إلى أدوات للنفوذ المالي والتنظيمي داخل الجماعة، الأمر الذي فاقم الخلافات بينها.

ويرى محللون أن هذه الانقسامات تعكس أزمة أعمق تضرب مشروع الإخوان نفسه، بعد سنوات من التراجع السياسي وخسارة الحاضنة الشعبية في عدد من الدول العربية. 

الجماعة التي حاولت تقديم نفسها كبديل سياسي واجتماعي، باتت تواجه اتهامات متزايدة بأنها تعتمد على تنظيم مغلق يقوم على السرية والانضباط الصارم، وهو ما جعلها أقرب إلى بنية تنظيمية عابرة للحدود تعمل بمنطق الشبكات وليس بمنطق الأحزاب السياسية التقليدية.

كما أن تصاعد الصراعات داخل التنظيم يعكس، بحسب مراقبين، حالة ارتباك تعيشها قياداته في الخارج بعد تضييق الخناق عليها في عدد من الدول، إضافة إلى تراجع قدرتها على التأثير في المشهد السياسي داخل بلدانها الأصلية. 

وهذا الواقع دفع بعض الأجنحة إلى الدخول في صراعات مفتوحة على الموارد والنفوذ، وهو ما يسرّع من تفكك البنية التنظيمية التي حافظت عليها الجماعة لعقود طويلة.

وفي ظل هذه التطورات، يرى خبراء أن ما يحدث داخل جماعة الإخوان اليوم لا يمكن فصله عن الأزمة التاريخية التي يعيشها التنظيم منذ سنوات، حيث تتآكل شرعيته السياسية وتتزايد الانقسامات داخل صفوفه.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية