هكذا استخدمت حكومة كيمنتس الألمانية الموسيقى لمواجهة التطرف

هكذا استخدمت حكومة كيمنتس الألمانية الموسيقى لمواجهة التطرف

مشاهدة

05/09/2018

حضر أكثر من 65 ألف شخص الحفل الذي نُظّم، أوّل من أمس، في مدينة كيمنتس الألمانية؛ تلبية لدعوة السلطات إلى التسامح ونبذ كراهية الأجانب، هذه الدعوة تأتي بعد المظاهرات العنيفة التي نظمتها أحزاب يمينة، بعد مقتل شاب ألماني طعناً، في 26 آب (أغسطس) الماضي، أوقفت الشرطة إثرها عراقياً وسورياً.

65 ألف شخص يحضرون حفلاً موسيقياً في ألمانيا ضدّ أفكار اليمين المتطرف المعادية للأجانب

الحفل الموسيقي ضدّ كراهية الأجانب في كيمنتس، الذي أُقيم تحت شعار "نحن أكثر عدداً"، وغنّت فيه مجموعات محلية وأجنبية، حظي بدعم السلطات، وفي حين كان المنظمون يتوقعون مشاركة بين 20 و30 ألف شخص، حضر أكثر من 65 ألف شخص، بحسب أرقام مدينة كيمنتس.

وقال المغني في فرقة "توتن هوسن"، المشهورة جداً في ألمانيا، كامبينو: "الأمر ليس معركة يسار ضدّ يمين، لكنّه إثبات، وما يهمّ هو لونكم السياسي، مواجهة حشد من اليمين المتطرف يصبح عنيفاً، من المهمّ جداً أن نوقف هذا التحرك".

ودُعي سكان ثالث مدينة في مقاطعة ساكسونيا، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى المشاركة في "تظاهرة عبر النوافذ"، تحت الشعار نفسه، وذلك من خلال تعليق رسائل تسامح على شرفاتهم.

من جانبها، دعت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، أول من أمس، الألمان إلى التحرّك ضدّ الكراهية التي ينشرها اليمين المتطرف، بعد أعمال عنف جديدة حصلت خلال نهاية الأسبوع، وأسفرت عن حوالي 20 جريحاً.

وصرّح المتحدث باسم المستشارة شتيفان سيبرت، أمام الصحافة: "ما شهدناه خلال الأيام الأخيرة، للأسف، بما في ذلك في عطلة نهاية الأسبوع، هذه المسيرات لليمين المتطرف والنازيين الجدد المستعدين للعنف، لا تمتّ بصلة للحداد على رجل، لكنّها تهدف إلى توجيه رسالة كراهية ضدّ الأجانب والمسؤولين السياسيين والشرطة والصحافة الحرة".

وقال: "علينا أن نوضح ذلك، كلّ مواطن يمكن أن يقوم بذلك؛ عن طريق اتخاذ موقف ضدّ انقسام بلدنا".

لكن، بالنسبة إلى وزير الخارجية الألمانية، هايكو ماس، ما يزال هذا التحرك خجولاً؛ إذ قال المسؤول الاشتراكي الديمقراطي في عطلة نهاية الأسبوع لصحيفة "بيلد" الألمانية: "للأسف، مجتمعنا يبدو في وضع مريح، علينا الخروج منه، لمواجهة تحديات كيمنتس."

ودعا رئيس حكومة مقاطعة ساكسونيا، مايكل خريتشمر، وهو عضو في حزب ميركل اليميني الوسطي، أمس الأول: "غالبية السكان إلى رفع الصوت من أجل كيمنتس".

في كل الأحوال؛ يبدو أنّ التعبئة ضدّ المهاجرين بدأت تؤتي ثمارها على الصعيد الانتخابي؛ فقد أظهرت الاستطلاعات الأخيرة: أنّ حزب "البديل لألمانيا" يتقدم في نوايا التصويت (16%)، وبات يحتلّ المرتبة الثالثة، مباشرة بعد الحزب الاشتراكي الديمقراطي (17%).

 

الصفحة الرئيسية