
ترجمة عبود الجابري
تُعَدُّ نظريةُ "أثرِ الفراشةِ"من أبرزِ المفاهيمِ المثيرةِ التي أنتجها العلمُ المعاصرُ، ولا تنبعُ أهميتُها من الحديثِ عن الفراشاتِ بحدِّ ذاتِها، ولكنْ ممّا تكشفُه هذه النظريةُ من حقائقَ عميقةٍ حول طبيعةِ العالمِ الذي نعيشُ فيه، وعلى الرغمِ من أنَّ بعضَ الأنظمةِ تبدو في ظاهرِها منتظمةً وقابلةً للتنبؤِ، إلا أنَّها قد تكونُ شديدةَ الحساسيةِ لأدقِّ التغيراتِ الطفيفةِ فيها، وقد أصبحتْ عبارةُ "أثرِ الفراشةِ" من أكثرِ التعابيرِ العلميةِ انتشارًا في الثقافةِ الحديثةِ، متجاوزةً بذلك حدودَ مجالاتِ الرياضياتِ والفيزياءِ والأرصادِ الجويةِ لتصلَ إلى الأدبِ والفلسفةِ وعلمِ الاجتماعِ والاقتصادِ، ومع ذلك، فإنَّ الانتشارَ الواسعَ لهذه العبارةِ غالبًا ما يؤدّي إلى تبسيطِ أو تحريفِ معناها العلميِّ، فظاهرةُ أثرِ الفراشةِ لا تعني بالمطلقِ أنَّ حدثًا صغيرًا يؤدّي دائمًا إلى عواقبَ كبيرةٍ، فهي تشيرُ بدقةٍ إلى مفهومٍ يُعرَفُ بالحساسيةِ للشروطِ الابتدائيةِ ضمن بعضِ الأنظمةِ الديناميكيةِ غيرِ الخطيةِ.
ولفهمِ تاريخِ هذه الفكرةِ، يجبُ العودةُ إلى مرحلةٍ مبكرةٍ من دراسةِ الأنظمةِ الديناميكيةِ في القرنِ التاسعَ عشرَ، خاصةً أعمالَ عالمِ الرياضياتِ الفرنسيِّ هنري بوانكاريه المتعلقةَ بمسألةِ الأجسامِ الثلاثةِ في الميكانيكاِ السماويةِ، فقد أوضحتْ دراساتُه أنَّ معرفةَ قوانينِ النظامِ لا تضمنُ بالضرورةِ القدرةَ على التنبؤِ بدقةٍ كاملةٍ بسلوكِه المستقبليِّ، وكانتْ تلك الملاحظاتُ من البذورِ الأولى التي مهَّدت الطريقَ، بعد عدةِ عقودٍ، لظهورِ نظريةِ الفوضى، غيرَ أنَّ النقلةَ النوعيةَ جاءتْ من قِبَلِ عالمِ الأرصادِ الجويةِ والرياضياتِ الأمريكيِّ إدوارد نورتون لورنز، الذي كان يعملُ في معهدِ ماساتشوستس للتكنولوجيا، حيث حاولَ استخدامَ النماذجِ الرياضيةِ والحواسيبِ لفهمِ حركةِ الغلافِ الجويِّ وإمكانيةِ توقّعِ الطقسِ.
في عامِ 1963 نشرَ لورنز بحثَه الشهيرَ بعنوانِ "التدفقُ الحتميُّ غيرُ الدوريِّ" في مجلةِ علومِ الغلافِ الجويِّ، وتناولَ في هذا العملِ دراسةَ نظامٍ رياضيٍّ بسيطٍ يتكوّنُ من ثلاثِ معادلاتٍ تفاضليةٍ غيرِ خطيةٍ، صُمِّمَتْ لمحاكاةِ نموذجٍ مبسّطٍ للحملِ الحراريِّ في الغلافِ الجويِّ، وقد اكتشفَ لورنز أنَّ الحلولَ غيرَ الدوريةِ لهذه الأنظمةِ قد تكونُ حساسةً بشكلٍ كبيرٍ للتغيراتِ الدقيقةِ في الظروفِ الابتدائيةِ، وهذا يعني "أنَّ حالتَيْنِ تبدآنِ من نقاطٍ متقاربةٍ جدًا يمكنُ أن تتباعدا بمرورِ الوقتِ لتصبحا مختلفتَيْنِ تمامًا، بصورةٍ كبيرةٍ".
لم يكنْ هذا الاكتشافُ مجردَ ملاحظةٍ رياضيةٍ عابرةٍ، لكنّه لامسَ جوهرَ مسألةِ التنبؤِ بحالةِ الطقسِ، حيثُ كان التفكيرُ التقليديُّ يميلُ إلى الاعتقادِ بأنَّه يمكنُ، من حيثُ المبدأِ، معرفةُ المستقبلِ إذا امتلكنا قوانينَ الفيزياءِ الكافيةَ وقياساتٍ دقيقةً للوضعِ الحاليِّ، غيرَ أنَّ لورنز بيَّنَ أنَّ هناك أنظمةً قوانينُها حتميةٌ تمامًا، ومع ذلك يصعبُ التنبؤُ بدقةٍ بسلوكِها المستقبليِّ البعيدِ، لأنَّ أيَّ خطأٍ طفيفٍ في معرفةِ الحالةِ الابتدائيةِ يمكنُ أن يتضخّمَ مع مرورِ الوقتِ، بينما ظهرتْ إحدى المفارقاتِ الكبرى في نظريةِ الفوضى: الفوضى لا تعني غيابَ القوانينِ، فقد تكونُ نتيجةً لقوانينَ دقيقةٍ تؤدّي إلى سلوكٍ شديدِ التعقيدِ وصعبِ التنبؤِ.
تُروى قصةٌ مشهورةٌ عن إدوارد لورنز توضحُ كيف بدأتْ فكرةُ حساسيةِ الأنظمةِ للظروفِ الابتدائيةِ تنتشرُ، فأثناءَ تجربتِه لنموذجٍ جويٍّ باستخدامِ الحاسوبِ، قرّرَ إعادةَ الحسابِ من حالةِ بدءٍ مختلفةٍ قليلًا عن الأصليةِ بسببِ استخدامِ الأرقامِ المقرّبةِ، وتوقّعَ أن يبقى الفرقُ بين النتائجِ بسيطًا، لكنّه فوجئَ بأنَّ المسارَيْنِ تطوّرا بشكلٍ مختلفٍ لدرجةٍ كبيرةٍ مع مرورِ الوقتِ، وكان الاختلافُ الأوليُّ ضئيلًا وغيرَ ملحوظٍ، لكنَّ تأثيرَه تضخّمَ بمرورِ الزمنِ، فقد اكتشفَ لورنز بالفعلِ أنَّ مستقبلَ النظامِ الجويِّ على المدى البعيدِ يمكنُ أن يكونَ حساسًا للغايةِ للتفاصيلِ البسيطةِ في بدايتِه.
بدأ استخدامُ مصطلحِ "أثرِ الفراشةِ" يرتبطُ ارتباطًا قويًّا بمحاضرةٍ ألقاها إدوارد لورنز في عامِ 1972 أمامَ الجمعيةِ الأمريكيةِ لتقدّمِ العلومِ، وكان عنوانُ المحاضرةِ: "هل يمكنُ لرفرفةِ جناحَيْ فراشةٍ في البرازيلِ أن تُحدِثَ إعصارًا في تكساسَ؟" على الرغمِ من أنَّ المصطلحَ ذاتَه لم يكنْ جزءًا من اكتشافِ لورنز الأصليِّ في عامِ 1963، حيثُ كان السؤالُ، في جوهرِه، استعارةً علميةً تهدفُ إلى توضيحِ كيف أنَّ تغييرًا صغيرًا يمكنُ أن يؤدّي إلى نتائجَ كبيرةٍ، وليسَ توكيدًا فعليًّا على أنَّ فراشةً معينةً يمكنُ أن تتسبّبَ بإعصارٍ من خلالِ رفرفةِ جناحَيْها فقط، بينما أشارَ لورنز نفسُه إلى أنَّ الصياغةَ كانت سؤالًا استفساريًّا واستعارةً، وأكّدَ على ضرورةِ عدمِ فهمِها كإثباتٍ لعلاقةٍ سببيةٍ مباشرةٍ بطريقةٍ حرفيةٍ.
ينبغي أن نميّزَ بوضوحٍ بين المعنى الشائعِ والمعنى العلميِّ لمفهومِ "أثرِ الفراشةِ"، ففي الاستخدامِ اليوميِّ، يشيرُ هذا المصطلحُ إلى أنَّ قرارًا بسيطًا أو حدثًا طارئًا يمكنُ أن يغيّرَ مسارَ حياةِ الإنسانِ أو تاريخَ الشعوبِ؛ أمّا في علمِ الرياضياتِ ونظريةِ الأنظمةِ الديناميكيةِ، فيرتبطُ هذا المفهومُ بالدرجةِ الأولى بالحساسيةِ إزاءَ الظروفِ الابتدائيةِ للنظامِ. حيثُ إذا كان النظامُ شديدَ الحساسيةِ لهذه الظروفِ، فإنَّ أيَّ تغييرٍ طفيفٍ في نقطةِ البدايةِ قد يؤدّي بعدَ مرورِ خطواتٍ معينةٍ أو زمنٍ محددٍ إلى انحرافٍ كبيرٍ في المسارَيْنِ الناتجَيْنِ. كما يرتبطُ هذا المفهومُ "بجاذبِ لورنز"، وهو نمطٌ هندسيٌّ ينتجُ عن تصويرِ حلولِ معادلاتِ لورنز في فضاءِ ثلاثيِّ الأبعادِ، حيثُ يظهرُ هذا الجاذبُ بصورةٍ مشابهةٍ لجناحَيْ فراشةٍ، ومن هنا جاءَ الرمزُ البصريُّ المرتبطُ بنظريةِ الفوضى بقوةٍ أكبرَ، ومع ذلك، فإنَّ أهميةَ جاذبِ لورنز لا تكمنُ فقط في تشكيلِه الجميلِ، بل في كونِه يمثّلُ سلوكًا ديناميكيًّا معقّدًا يتمُّ ضبطُه بوساطةِ قوانينَ رياضيةٍ محدّدةٍ، رغمَ عدمِ تكرارِه بصورةٍ دوريةٍ بسيطةٍ، ولذا يُعتبَرُ نموذجُ لورنز واحدًا من أبرزِ النماذجِ التي توضّحُ كيف يمكنُ لنظامٍ حتميٍّ أن يفرزَ سلوكًا يبدو عشوائيًّا عندَ النظرةِ الأولى.
يظهرُ تأثيرُ الفراشةِ بوضوحٍ خاصٍّ في مجالِ علمِ الأرصادِ الجويةِ، حيثُ يُعَدُّ الغلافُ الجويُّ نظامًا معقّدًا يتداخلُ فيه عددٌ هائلٌ من المتغيراتِ: مثل درجاتِ الحرارةِ، والضغطِ الجويِّ، والرطوبةِ، والرياحِ، وحركةِ المحيطاتِ، والإشعاعِ الشمسيِّ، وغيرِها. وبما أنَّ القياسَ الدقيقَ لهذه المتغيراتِ يستحيلُ خلوُّه من الأخطاءِ، فإنَّ النماذجَ الجويةَ مهما بلغتْ دقّتُها تواجهُ قيودًا جوهريةً عندَ التنبؤِ بعيدِ المدى، إلا أنَّ ذلك لا يعني استحالةَ التنبؤِ بالطقسِ، فهو يوضّحُ أنَّ دقّةَ النماذجِ وفترةَ التنبؤِ الزمنيِّ لهما حدودٌ تفرضُها طبيعةُ النظامِ نفسُها، وكان لهذا المفهومِ أثرٌ واسعُ النطاقِ تجاوزَ مجالَ الأرصادِ ليؤدّي إلى نشوءِ وتطوّرِ ما يُعرَفُ بنظريةِ الفوضى، فيما انتشرتْ مفاهيمُ هذه النظريةِ لتشملَ دراسةَ أنظمةٍ متعددةٍ في الفيزياءِ والفلكِ والبيولوجيا والهندسةِ والاقتصادِ وغيرِها، وفي جميعِ هذه المجالاتِ تتجلّى الفكرةُ ذاتُها بدرجاتٍ متفاوتةٍ: فقد يكونُ النظامُ محكومًا بقوانينَ محدّدةٍ، إلا أنَّ تفاعلاتِه غيرَ الخطيةِ تجعلُ النتائجَ بعيدةَ المدى تتّسمُ بحساسيةٍ شديدةٍ تجاهَ الظروفِ الأوليةِ.
إنَّ الأهميةَ الفكريةَ البارزةَ لمفهومِ "أثرِ الفراشةِ" تتجلّى في تغييرِه لطريقةِ فهمِنا للعلاقةِ بين النظامِ والفوضى، وبين الحتميةِ وإمكانيةِ التنبؤِ، فوجودُ قانونٍ ثابتٍ لا يضمنُ بالضرورةِ قدرةَ الإنسانِ على التنبؤِ بالمستقبلِ. وقد يكونُ النظامُ قابلًا للتحديدِ، بحيثُ تنبثقُ حالتُه المستقبليةُ من حالتِه الحاليةِ وفقًا لقوانينَ محدّدةٍ، إلا أنَّ قصورَ معرفتِنا الدقيقةِ بالحالةِ الراهنةِ يجعلُ من التنبؤِ بالمستقبلِ البعيدِ مهمةً شديدةَ التعقيدِ، وهكذا، فإنَّ مفهومَ "أثرِ الفراشةِ" لا يوحي بأنَّ الكونَ تحكمُه المصادفةُ المطلقةُ، وإنّما يبرزُ حدودَ قدرتِنا على استشرافِ المستقبلِ في ظلِّ عالمٍ تتحكّمُ فيه قوانينُ معقّدةٌ ومتداخلةٌ، وقد أضفى هذا المفهومُ حيويةً جديدةً خارجَ حدودِ المختبرِ والمعادلاتِ، ففي مجالاتِ الأدبِ والفلسفةِ، أصبحَ رمزًا لقوةِ التفاصيلِ الصغيرةِ، وللطرقِ الغامضةِ التي يمكنُ أن تتشابكَ عبرَها الأحداثُ، وللتغيّراتِ الكبيرةِ التي قد تنطلقُ من لحظةٍ لا تبدو في البدايةِ ذاتَ أهميةٍ تُذكَرُ، ومع ذلك، ينبغي علينا التفرقةُ بين هذا الاستخدامِ المجازيِّ والمفهومِ العلميِّ الأصليِّ؛ فلا تصحُّ علميًّا الفكرةُ القائلةُ بأنَّ كلَّ فعلٍ صغيرٍ يؤدّي إلى نتائجَ ضخمةٍ، أو أنَّ كلَّ قرارٍ عابرٍ يمكنُه تغييرُ مصيرِ الكونِ. إنَّ أثرَ الفراشةِ يتّصلُ بأنظمةٍ بيئيةٍ معينةٍ تتمتّعُ بحساسيةٍ عاليةٍ، ولا يمثّلُ قاعدةً يمكنُ تعميمُها على كافّةِ ظواهرِ الحياةِ، وهكذا، يمكنُ القولُ إنَّ السحرَ الحقيقيَّ في مفهومِ أثرِ الفراشةِ لا يكمنُ في القصةِ المعتادةِ عن الفراشةِ والإعصارِ، بل في المفارقةِ التي تكشفُها هذه النظريةُ: فبالرغمِ من صرامةِ القوانينِ، تبقى النتائجُ غيرُ المتوقعةِ بعيدةً عن التنبؤِ، فربما يكونُ الاختلافُ في البدايةِ طفيفًا إلى حدٍّ لا يُرى، لكنّه بمرورِ الزمنِ قد يتحوّلُ إلى فرقٍ شاسعٍ. نقلَ إدوارد لورنز العلمَ من التساؤلِ حول معرفتِنا بالقوانينِ إلى تساؤلٍ أعمقَ مفادُه: هل تكفي معرفتُنا بالقوانينِ لنتنبّأَ بالمستقبلِ؟ وقد أشارتْ نظريةُ الفوضى إلى أنَّ معرفةَ القانونِ، مهما بلغتْ دقّتُها، لا تُزيلُ دائمًا قيودَ التنبؤِ، وفي هذا الفارقِ بين النظامِ وعدمِ القدرةِ على التنبؤِ وُلِدَتْ واحدةٌ من أكثرِ الأفكارِ إثارةً في العلمِ الحديثِ، وهي فكرةُ أثرِ الفراشةِ.
المصدر:
-إدوارد ن. لورنز، مجلة علوم الغلاف الجوي، المجلد 20، العدد 2، 1963، الصفحات 130-141. (مجلات الجمعية الأمريكية للأرصاد الجوية)
Edward N. Lorenz, “Deterministic Nonperiodic Flow,” Journal of the Atmospheric Sciences, Vol. 20, No. 2, 1963, pp. 130–141.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_4.jpeg.webp?itok=CAuXMlOk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_2_1_2_0.jpg.webp?itok=p93Xsd99)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84_10_6.jpg.webp?itok=8fN1jnoR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0_1_0_2.jpg.webp?itok=ZhIFSYMU)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A7_0_0_0_2.jpg.webp?itok=0jQfuR3b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D8%AF%D9%83%D8%A7%D8%B3%D8%AA_0.jpg.webp?itok=PnGXw029)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%87_7.jpg.webp?itok=ElHFkX9u)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_3.jpg.webp?itok=1JQXVRZ2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%86_76.jpg.webp?itok=49_9Dahu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%87%D9%8A%D9%84.png.webp?itok=wBy9RuPe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1_12.jpg.webp?itok=IZ6ZBjOJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D9%85%D9%8A.jpg.webp?itok=OIS5SU94)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%B9%D8%B4_1.jpg.webp?itok=uERasG6R)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D9%83.jpg.webp?itok=guPYxGvp)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A7%D9%87%D8%A7%D9%8A.jpg.webp?itok=vDZKlrI8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%86%D9%89_4.png.webp?itok=bcW-YIQO)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D8%B3%D9%8A.jpg.webp?itok=3W9B1XtB)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%88%D8%B2%D9%8A_1.jpg.webp?itok=l-buhOgN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86_10.jpg.webp?itok=lZKGjScW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD_38.jpg.webp?itok=jH4JYkNB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%B4%D8%A71.jpg.webp?itok=kuO7Yy_d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_5.jpg.webp?itok=hCdKmnI4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_2.jpeg.webp?itok=R9lPs42T)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
