نساء خلف الستار.. كيف حوّلت جماعة الإخوان المرأة إلى ذراع للتجنيد وخدمة التنظيم السري؟

نساء خلف الستار.. كيف حوّلت جماعة الإخوان المرأة إلى ذراع للتجنيد وخدمة التنظيم السري؟

نساء خلف الستار.. كيف حوّلت جماعة الإخوان المرأة إلى ذراع للتجنيد وخدمة التنظيم السري؟


13/05/2026

تكشف التحولات التي شهدتها جماعة الإخوان خلال السنوات الأخيرة عن تصاعد الدور الوظيفي للنساء داخل البنية التنظيمية للجماعة، بعدما تحوّل ما يعرف بـ”قسم الأخوات” من نشاط دعوي محدود إلى أحد الأذرع الأكثر تأثيرًا في عمليات الاستقطاب والتعبئة وإدارة الحملات الإلكترونية، في إطار محاولات التنظيم إعادة إنتاج نفسه بعد الضربات السياسية والأمنية التي تلقاها في عدد من الدول العربية.

وفي هذا السياق، تناول تقرير نشره "اليوم السابع⁠" ما وصفه بـ”الوجه الخفي” لدور النساء داخل التنظيم الدولي للإخوان، موضحًا أن الجماعة لم تنظر يومًا إلى المرأة باعتبارها شريكًا حقيقيًا في صناعة القرار، بل كأداة تنظيمية يتم توظيفها لخدمة المشروع العقائدي والسياسي للجماعة، سواء عبر التجنيد أو الحشد أو إدارة حملات التحريض الإعلامي والإلكتروني. 

وبحسب التقرير، فإن أدبيات الجماعة منذ تأسيسها على يد حسن البنا قامت على فكرة “التربية العقائدية” للمرأة أكثر من مفهوم المشاركة المجتمعية الحقيقية، حيث جرى حصر دور النساء في حماية الفكر التنظيمي داخل الأسرة والمجتمع، مع إبقائهن بعيدًا عن مواقع القيادة الفعلية داخل الهيكل الإخواني. كما ظلت المناصب العليا داخل التنظيم حكرًا على الرجال لعقود طويلة، فيما اقتصر وجود النساء على أدوار تنفيذية وتنظيمية مغلقة.  

ومع تأسيس ما يعرف بـ”قسم الأخوات المسلمات”، بدأت الجماعة في بناء شبكة نسائية موازية تعمل في الظل، لم تقتصر مهامها على الأنشطة الدعوية والاجتماعية كما حاول التنظيم تسويقها، بل شملت عمليات جمع التبرعات، ونقل الرسائل، وتوفير الدعم اللوجستي للعناصر الإخوانية، إضافة إلى التغلغل داخل الجامعات والأنشطة الخيرية لاستقطاب الفتيات وإخضاعهن تدريجيًا لمنهج السمع والطاعة التنظيمية.  

كما تشير تقارير ودراسات متخصصة إلى أن الجماعة كثفت بعد عام 2013 اعتمادها على العنصر النسائي في إدارة المعركة الإعلامية والحرب الإلكترونية، خاصة بعد تراجع قدرتها على الحشد التقليدي. وبرزت خلال تلك المرحلة حسابات ومنصات رقمية تديرها عناصر محسوبة على الإخوان، اعتمدت على خطاب المظلومية، وبث الشائعات، ومحاولة تأليب الرأي العام ضد مؤسسات الدولة. 

وتؤكد قراءات بحثية أن التنظيم الدولي للإخوان حاول استغلال النساء كواجهة ناعمة لتحسين صورته في الخارج، عبر الدفع بشخصيات نسائية إلى المنصات الحقوقية والإعلامية، بينما ظل البناء الداخلي للجماعة قائمًا على الانغلاق العقائدي والطاعة التنظيمية الصارمة. 

كما كشفت تقارير أخرى عن أدوار لعبتها قيادات نسائية بارزة، من بينها زينب الغزالي، في بناء شبكات نسائية عملت على نشر الفكر المتشدد وتوفير الغطاء اللوجستي للتنظيم خلال فترات الصدام مع الدولة.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية