من غزة إلى إيران.. كيف تستعد إسرائيل فضائياً للصراعات القادمة؟

من غزة إلى إيران.. كيف تستعد إسرائيل فضائياً للصراعات القادمة؟

من غزة إلى إيران.. كيف تستعد إسرائيل فضائياً للصراعات القادمة؟


04/02/2026

محمد طارق

كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أن إسرائيل تعمل بهدوء على تطوير قدرات فضائية جديدة مصممة لمنحها "مفاجآت" في أي حرب مستقبلية مع إيران، ونقلت الصحيفة عن آفي بيرغر، رئيس برنامج الفضاء في وزارة الدفاع الإسرائيلية، قوله إن الدروس المستفادة من الصراعات الأخيرة دفعت إسرائيل إلى تسريع الابتكار في هذا المجال، الذي يشكل "العمود الفقري العملياتي" لجمع المعلومات الاستخباراتية.

ونقلت "جيروزاليم بوست" في تقريرها الذي جاء تحت عنوان " من غزة إلى إيران.. إسرائيل تُجهّز مفاجآت فضائية للصراعات القادمة"، تصريحات بيرغر خلال أسبوع الفضاء الإسرائيلي والذي قال فيها: "علمنا على الفور أنه يتعين علينا بناء وخلق مفاجآت جديدة للحرب القادمة".

وأضاف بيرغر: "ما تم نشره في يونيو (حزيران) لن يكون كافياً في المرة القادمة، الجيش الإسرائيلي لديه الآن قدرات جديدة، ويجب ألا ننسى أن العدو سيكون مختلفاً أيضاً في المرة القادمة"، وتلعب القدرات الفضائية الإسرائيلية دوراً رئيسياً في القدرات العسكرية الاستراتيجية للدولة، فهي بمثابة (عين في السماء) حقيقية، تراقب أعداء إسرائيل عن كثب على مدار الساعة".

تحول بسبب أحداث 7 أكتوبر

أكد بيرغر أن وجود إسرائيل في الفضاء مدفوع بالضرورة، وأن صدمة 7 أكتوبر (تشرين الأول) سرعت من هذا التحول عندما أدركت الدولة أنها تتعامل مع 7 جبهات نشطة، وقال: "نحن في الفضاء لتلبية الاحتياجات العملياتية لإسرائيل والجيش الإسرائيلي"، مضيفاً أن كوكبات الأقمار الاصطناعية تشكل الآن العمود الفقري لهيكل جمع المعلومات الاستخباراتية في إسرائيل، موضحاً: "كوكبة واحدة يمكن أن تغطي كل شيء من غزة إلى إيران، لا يهم أي جبهة تشتعل، فلديك المعلومات الاستخباراتية".
وتولد هذه الكوكبات صور في جميع أنحاء الشرق الأوسط، مما يتيح استخلاص البيانات في الوقت الفعلي وإعادة توجيه الأقمار الاصطناعية بسرعة، وأشار بيرغر إلى أن "كل هذا مدعوم بما أسميه (ذكاء اصطناعي خارق)، وعلى الرغم من أن إيران ومشاريعها النووية والصاروخية هي الشغل الشاغل لإسرائيل، فمن المرجح أن الأقمار الاصطناعية المتقدمة قد رصدت أكثر من ذلك بكثير، مثل أنشطة إيران (الخبيثة) في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك تهريب الأسلحة إلى حزب الله، وكذلك إلى الحوثيين في اليمن".

ساحة معركة فضائية متغيرة

نقلت الصحيفة عن بيرغر قوله إن بيئة الفضاء العالمية قد تغيرت بشكل كبير في العقد الماضي، موضحاً أن "دخول إيلون ماسك إلى قطاع الفضاء غير كل شيء، وأصبح الفضاء أكثر سهولة في الوصول إليه"، وقد أدت الحرب في أوكرانيا إلى زيادة طمس الخطوط الفاصلة بين الأصول الفضائية المدنية والعسكرية، حيث أظهرت أنظمة مثل "ستارلينك" و"ماكسار" كيف يمكن للمنصات التجارية أن تشكل نتائج المعارك.
وحذر بيرغر من أن العالم، بما في ذلك إسرائيل، يجب أن يستعد لتهديدات من القوى الكبرى، قائلاً: "روسيا والصين نشطتان في الفضاء، وفي اللحظة التي يختاران فيها استخدام تلك القدرات، فإن كل ما يستهدفانه سيكون في خطر".

بناء اقتصاد الفضاء الإسرائيلي

كما أشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى تصريحات وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا، جيلا غمليئيل، التي قالت إن "الفضاء أصبح خط دفاع جديداً"، مشيرة إلى أن إسرائيل أثبتت ريادتها في ابتكارات الفضاء للأغراض الأمنية.

كما نقلت جيروزاليم بوست عن تقرير "حالة صناعة الفضاء الإسرائيلية 2026" الذي نشرته منظمة "ستارت أب نيشن سنترال"، أن قطاع الفضاء الإسرائيلي يتطور من مجال مغلق يركز على الدفاع إلى مجال أكثر توجهاً نحو القطاع التجاري مزدوج الاستخدام، مع تحول نحو منصات "الفضاء كخدمة".

كما أشار التقرير إلى نمو مطرد في هذا القطاع على مدى العقد الماضي، مع "طفرة قوية بشكل كبير" بين عامي 2020 و 2023. 

وأضافت الصحيفة أنه على الرغم من ذلك، يؤكد كل من بيرغر وغمليئيل على ضرورة أن تواصل إسرائيل تعزيز نظامها البيئي الفضائي التجاري والأكاديمي. 
وأشارت غمليئيل إلى المبادرة الحكومية الرئيسية، والتي تتمثل في مركز الفضاء الجديد في متسبي رمون، وهي "مدينة فضاء" بقيمة 60 مليون شيكل ستوفر الدعم التنظيمي والوصول المدعوم إلى البنية التحتية الفضائية، لمساعدة الشركات الناشئة على اقتحام هذا المجال.

موقع 24




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية