من الشوارع إلى منصات التواصل الاجتماعي.. اللبنانيون يهتفون "حزب الله إرهابي"

من الشوارع إلى منصات التواصل الاجتماعي.. اللبنانيون يهتفون "حزب الله إرهابي"

مشاهدة

09/08/2020

شهدت العاصمة اللبنانية بيروت أمس ليلة مشحونة بالاشتباكات بين المحتجين الغاضبين من جهة وقوات الأمن الذين ظهر بينهم كوادر من حركة أمل وحزب الله بلباس مدني من جهة أخرى.

وخرج المتظاهرون للاحتجاج على حكومة حسان دياب التي يسيطر عليها حزب الله، بعد 4 أيام من انفجار مرفأ بيروت الذي أثار سخطاً وغضباً شعبيين ضد الطبقة الحاكمة في البلاد وسط هتافات مُندّدة بحزب الله ومطالبة بنزع سلاحه.

 

تظاهر اللبنانيون ضد حكومة حسان دياب التي يسيطر عليها حزب الله بعد 4 أيام من انفجار مرفأ بيروت

وعبّر المتظاهرون عن رفضهم لسياسات الحكومة اللبنانية على خلفية انفجار مرفأ بيروت، الذي أودى بحياة ما يزيد عن 150 شخصاً وإصابة 6 آلاف وتشريد نحو 300 ألف شخص عقب تضرّر منازلهم، حيث أظهرت لقطات مُصوّرة احتشاد آلاف المحتجين وهم يردّدون شعارات تُندّد بحزب الله الموالي لطهران والمسيطر على مرفأ بيروت، من بينها، "إرهابي إرهابي.. حزب الله إرهابي".

ورفع المحتجون شعارات مناوئة لحزب الله التابع لإيران وطالبوا بسحب سلاحه على الفور، تزامناً مع إقدام عناصر من حركة أمل وحزب الله على قطع الطريق أمام المتظاهرين في منطقة الباشورة في بيروت.

وتخلّل المظاهرات مناوشات بين محتجين وأنصار حزب الله بعد رفع المحتجين شعارات تدعو لنزع سلاح الحزب، فيما حاول الجيش اللبناني تشكيل جدار بشري للفصل بين الطرفين.

ورفع المتظاهرون الغاضبون شعار "علقوا المشانق" الذي تصدّر تريند موقع تويتر؛ إذ وضع المتظاهرون صورة الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إلى جانب قيادات لبنانية أخرى، معلقة على حبل المشنقة، مطالبين بإعدام المسؤولين عن حادثة المرفأ.

"حزب الله إرهابي"

لم تقتصر الاحتجاجات على الشارع فقط؛ إذ دشّن اللبنانيون عدة وسوم على مواقع التواصل الاجتماعي، غرّدوا من خلالها للتعبير عن سخطهم وغضبهم ممّا آلت إليه الأمور في لبنان بسبب تفاقم الأزمة الاقتصادية واستشراء الفساد الذي تسبّب بانفجار العاصمة اللبنانية

ودشّن المتظاهرون عدة وسوم منها: "#علقوا_المشانق_بالساحات"، ووسم "#حزب_الله_إرهابي"، التي سرعان ما تصدرت ترند مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان، مطالبة ببتر يد الإرهاب التي تعبث بأمن لبنان إثر تفجيرات بيروت الدامية.

 

رفع المحتجون في الساحات شعارات مناوئة لحزب الله التابع لإيران وطالبوا بسحب سلاحه على الفور 

وتداول المغردون مقاطع فيديو تُظهر اللحظات الأولى من انفجار مرفأ بيروت مُحملين الطبقة السياسية الحاكمة وعلى رأسها حزب الله المسؤولية الكاملة عمّا حصل.

وطالب بعض المغردين بفرض وصاية دولية في ظل استشراء الفساد بين الطغمة الحاكمة، مشيرين إلى خطورة ميليشيا حزب الله الذي يتحكم بكافة مفاصل الدولة اللبنانية، مؤكدين على ضرورة سحب سلاحه، حيث غرّد الناشط أحمد قائلاً: "الحل الأمثل لـ #لبنان هي الوصاية الدولية لأنّ الشعب مجبر على حفنة سياسيين لصوص وحكم مليشيا يحكم بقوة السلاح سيطر على كل مفاصل الدولة لذلك هذي نتائج الخطأ الأكبر في اتفاق الطائف عندما اجتمعوا القوى السياسية برعاية سوريا ولم يجبر حزب الله على تسليم سلاحه للدولة".

وأشار الناشطون في تغريداتهم إلى العقبة التي تمثلها ميليشيا الحزب أمام تقدّم لبنان وازدهاره؛ فقد غرّد الناشط إحسان قائلاً: "أتمنى أن يرى لبنان السلام والمحبة، لكن أولاً عليهم التخلّص من هؤلاء الإرهابيين،  # حزب الله"

وانتقد المغردون الدور الذي تلعبه إيران في منطقة الشرق الأوسط من خلال دعمها الميليشيات الشيعية في لبنان والعراق وغيرها من الدول العربية، مطالبين بتحقيق الحرية والرفاهية؛ فقد غرّد الناشط أبيدر قائلاً: "لم يعد بإمكان الشرق الأوسط أن يتسامح مع القوى الإسلامية والفاسدة في إيران ولبنان. الهدف واحد، تحقيق الحرية والرفاهية".

ونشر المغردون مجموعة صور تنتقد إيران وعلاقتها بالقيادة اللبنانية وتُظهر حال لبنان في مرحلة رفيق الحريري وقربه من الدول العربية الشقيقة، وحال لبنان بعد مقتل الحريري وتقرّب حزب الله والقيادة اللبنانية من إيران؛ إذ نشر الناشط أحمد مجموعة صورة تُظهر لبنان قبل التحالف مع إيران وبعده.

وانضم إلى المغردين على الوسوم ناشطون من مختلف مناطق الشرق الأوسط منتقدين ما آلت إليه الأمور في لبنان مؤكدين على تضامنهم مع الشعب اللبناني، حيث غرّدت الناشطة الإيرانية ميس آرته قائلة: "الشعب الإيراني يقف إلى جانبكم"، وألحقت تغريدتها بوسم "حزب الله إرهابي".

واشتعلت تغريدات الناشطين غضباً بعد تصدّي الأمن اللبناني وبعض أنصار حزب الله للمتظاهرين بالرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع؛ فقد غرّد الناشط تليمان من إيران قائلاً: "يقتلونك بالقنابل وعندما تتظاهر يقتلونك بالرصاص".

وأضاف؛ "يجب أن ترحل الدولة الإسلامية في إيران ودميتها حزب الله".

 

الصفحة الرئيسية