ملتقى الفيديو آرت الدولي يختتم أعمال دورته الرابعة

ملتقى الفيديو آرت الدولي يختتم أعمال دورته الرابعة


27/07/2022

اختتم معرض الدورة الرابعة لملتقى الفيديو آرت الدولي الذي تنظّمه جمعية الثقافة والفنون بالدمام سنوياً أعماله، بإعلان جوائزه التي تأتي في إطار التحفيز على هذا الفن المعاصر، والتشجيع على تطويره واستقطاب مواهب جديدة إلى عوالمه التي لا تتوقف عن التطور.

والفائزون في المسابقة الدولية للفيديو آرت هم الفنانون فران أورالو من إسبانيا الذي حمل عمله عنوان "ممر"، وقد أجاد فيه توظيف التقنية وتابع معها المفهوم بمجازات الصورة التي تضع الهوية في انعكاس الصورة مع الإنسان وإدراكه لوجوده وبيئته، فعمله المبني على المؤثرات الصوتية والأداء والتفاعل مع الطبيعة حمل تعبيرات فنية ومجازات بصرية واقعية سلكت مسارات فنية وبصرية لها جمالياتها وجودتها التعبيرية.

المرتبة الثانية كانت من نصيب الفنانة سمر بيومي والفنان محمد طارق من مصر بعمل "ذاكرة مخفية"، الذي يُعدّ مشروعاً بصرياً له خصوصيات مختلفة على مستوى التنفيذ الذي يبني فكرة العمل والتعمق فيه بحثاً عن مدى تأثير الأمكنة في الذاكرة، وفق ما أوردته صحيفة "العرب" اللندنية

أمّا المرتبة الثالثة، فقد كانت من نصيب العمانية صفاء الفهدي بعمل لغة امرأة ـ طفل النذر، وهو عمل تركيبي مبني على الأداء، يحاور اللغة المتفرّدة للمرأة رمزياً وبصرياً بتشكل بصري متحرك ينطلق نحو منافذ النور بحثاً عن الذات، وهو عمل تعبيري التصور.

 تنظّمه جمعية الثقافة والفنون بالدمام

وشهدت الدورة الحالية التي كانت تحت شعار "تأمل الضوء، انطلق نحو الخيال" إقبالاً مهماً من طرف المهتمين والمكتشفين لهذا الفن، وساعد العرض والتفصيل الموجه مع كلّ عمل على فهم آليات التعبير الفني التي تميّز الفيديو آرت وعالم البصريات الرقمية، والتحوّل العام من فكرة الفنون الجامدة في اللوحة والمنحوتة إلى الفنون المتحرّكة في الفيديو آرت، خاصة أنّ المشاركات المتنوعة لأكثر من (23) دولة.

واستمر الملتقى (5) أيام في مقر الجمعية، مقدّماً أعمال فيديو عكست الكثير من الانفتاح على ثقافات وهويات ومفاهيم فنية مختلفة، وحملت أيضاً تجارب جديدة كفيلة بتفعيل روح التجريب لدى التجارب السعودية واطلاعها على العديد من التصورات البصرية الجديدة، وتمكين التجارب الدولية من الاطلاع على التجارب السعودية التي لا تقلّ أهمية بدورها عن التجارب العالمية التي تستحق التعمق والمشاهدة والمتابعة من الجمهور.

 

المرتبة الثالثة كانت من نصيب العُمانية صفاء الفهدي بعمل لغة امرأة ـ طفل النذر، وهو عمل تركيبي مبني على الأداء، يحاور اللغة المتفرّدة للمرأة رمزياً وبصرياً

 

وأوضح يوسف الحربي مدير جمعية الثقافة والفنون بالدمام، المشرف على ملتقى الفيديو آرت الدولي، عن مدى فخره بالتعاون والعمل الحريص على الجودة والدقة من فريق الملتقى، وهو ما اعتبره مكسباً ونجاحاً يتمثل في بناء جيل وفريق يؤمن بالجماليات والفن، ويرتقي بإحساسه بوعي يفتخر بثقافته المحلية، ويسعى لنشرها دولياً بكلّ الأساليب وبمواكبة كلّ الفنون، وقادر على احتواء التجارب الدولية والاستفادة منها.

واعتبر أنّ (4) دورات مليئة بالتحديات كانت كفيلة بأن يُثبّت الملتقى وفن الفيديو خطواته على طريق النجاح المستحق، ويستمر بكلّ طاقاته وجهوده، أبعد بالفكرة، وأوسع بالخيال، وأكثر تشبثاً بالضوء، وهو ما يخلق الحركة في الفيديو، ويثبّتها أيضاً في الواقع.

وأشار الحربي إلى "أنّ هذه الدورة حقّقت مواكبة وتفاعلاً مُحفّزاً ومُشجّعاً، وقد ساعدتنا على اكتشاف تجارب جديدة وأقلاماً باحثة عن خصوصية هذا الفن وتاريخه، ستكون إنتاجاتها ضمن مطبوعات الملتقى، كما أنّ الملتقى لا ينتهي نشاطه بنهاية الدورة، بل تستمر الأنشطة الموازية على امتداد العام، وسيتم الإعلان عنها قريباً، نسعى فيها لإقامة معارض فردية وجماعية ومشتركة بين الفنانين بمختلف أساليبهم التعبيرية، وتكريم فنانين، مع إقامة ورشات وحلقات نقاش بحثية عن هذا الفن، وسيتمّ انتقاله إلى عدة مدن قريباً".

هذه الدورة حقّقت مواكبة وتفاعلاً مُحفّزاً ومُشجّعاً

وقدّم الملتقى استعراضاً بصرياً لفنون الفيديو وتصورات بصرية فنية وتشكيلية معاصرة؛ وذلك لأهمية عنصرَيْ الخيال والضوء في تقديم الحركة الفنية البصرية للمفاهيم المتحرّكة داخل الفيديو، لتحوّله إلى منجز فني معاصر له تعابيره وخصوصياته الجمالية.

تعمل التظاهرة الأولى من نوعها من خلال جمع الفنانين من مختلف الدول والثقافات على التعريف بالتجارب الدولية وتحفيز التجربة الوطنية، وهو ما من شأنه أن يخلق تطويراً على مستوى التجريب والإنجاز والابتكار الفني والبصري والجمالي والتقني.

 

أوضح الحربي أنّ الدورة استقبلت (128) عملاً فنياً من (34) دولة، اختارت لجنة الفرز التي ضمّت عدداً من الفنانين والنقاد والمختصين في هذا الفن والفنون المعاصر بعد الفرز (49)  عملاً من (23) دولة

 

وأوضح الحربي أنّ الدورة استقبلت (128) عملاً فنياً من (34) دولة، واختارت لجنة الفرز التي ضمّت عدداً من الفنانين والنقاد والمختصين في هذا الفن والفنون المعاصرة بعد الفرز (49) عملاً من (23) دولة.

وجاءت الأعمال المختارة متناسبة مع شعار الدورة، وفيها عمق بصري يترصّد المستوى التقني والفني والجمالي والتنفيذي، وتجمع بين الأداء والتركيب والأنميشن.

وشملت الفعاليات المصاحبة للدورة الرابعة للملتقى برامج متنوعة من حوارات ومحاضرات وندوات متخصصة في الفيديو آرت والحركة المواكبة لهذا الفن عالمياً، بالإضافة إلى أبرز ما قدّم من نتائج ومن إنجازات لهذا الفن الحديث في المنطقة، وتشمل البرامج كتاباً للأوراق البحثية أُعلِن عنه قبل أشهر ليكون كتاباً متخصصاً في الفيديو آرت.

يُذكر أنّ ملتقى الفيديو آرت الدولي السعودي يُعتبر الأول من نوعه خليجياً وعربياً، وقد احتضن منذ تأسيسه العديد من التجارب السعودية والعربية والخليجية والدولية، ووفّر لها الفضاءات الخاصة لتعرض تجاربها أمام جمهورها، وتتواصل مع التجارب الدولية بخصوصياتها الاحترافية، مع التعريف بهذا الفن المعاصر وأهميته الفنية، علاوة على تشجيعه لهذا الفن بعدد من الجوائز المهمّة.



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا
الصفحة الرئيسية