مقتل شرطي وانتشار عصابات السرقة... الأمور تفلت من يد حماس

مقتل شرطي وانتشار عصابات السرقة... الأمور تفلت من يد حماس

مقتل شرطي وانتشار عصابات السرقة... الأمور تفلت من يد حماس


03/04/2025

لم يكن مشهد القتل الذي نفذه أفراد من عشيرة بدوية معروفة في قطاع غزة يوم الثلاثاء الماضي لأحد عناصر شرطة حماس في دير البلح وسط القطاع حدثًا عابرًا، بل جاء دليلًا على فوضى أكبر وأخطر تتسلل إلى حياة الغزيين المنكوبين بالحرب الإسرائيلية المستمرة منذ عام ونصف العام تقريبًا.

وزارة داخلية حماس في غزة أصدرت أول من أمس بيانًا استنكرت فيه قتل أحد رجال الشرطة في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة "أثناء القيام بواجبه الوطني في خدمة المواطنين في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها شعبنا بفعل عدوان الاحتلال وحرب الإبادة".

وأكدت الوزارة، في بيان نقلته وكالات أنبائها، متابعتها لـ "الجريمة النكراء التي اقترفتها حفنة خارجة عن القانون وعن قيم شعبنا المرابط، بقتل أحد رجال الشرطة ظهر يوم الثلاثاء"، وأنّ "الشرطة والأجهزة الأمنية باشرت باتخاذ الإجراءات القانونية بحق مرتكبي جريمة قتل شهيد الواجب الشرطي إبراهيم عوني شلدان".

وقال البيان: إنّ الشرطة والأجهزة الأمنية شكلت لجنة تحقيق للوقوف على حيثيات الجريمة، وإنّها لن تسمح "لأيّ جهة كانت بإشاعة الفوضى في قطاع غزة، أو أخذ القانون باليد، وإنّ كافة أجهزة وزارة الداخلية تقوم بواجبها في إنفاذ القانون".

وأظهر فيديو انتشر على نطاق واسع مجموعة من المسلحين في دير البلح يقودون شرطي حماس إبراهيم عوني شلدان، ثم يطلقون عليه الرصاص في الشارع، وفق ما نقلت صحيفة (الشرق الأوسط).

قتل شرطي حماس جاء انتقامًا عائليًا لمقتل الشاب عبد الرحمن شعبان أبو عبيد (أبو سمرة)، أثناء اصطفافه مع عدد من أهالي غزة في طابور الطحين.

وبحسب العديد من المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، فإنّ قتل شرطي حماس جاء انتقامًا عائليًا لمقتل الشاب عبد الرحمن شعبان أبو عبيد (أبو سمرة)، أثناء اصطفافه مع عدد من أهالي غزة في طابور الطحين.

وقال بيان موقّع من عائلة أبو عبيد (أبو سمرة) في مدينة دير البلح: "بقلوب يعتصرها الحزن والألم، وفي ظل ما يمرّ به شعبنا من حرب إبادة إسرائيلية وحصار وتجويع، فقدنا ابننا الشاب الخلوق عبد الرحمن شعبان أبو عبيد (أبو سمرة)، الذي نشأ يتيمًا، وعُرف بحسن الخلق وطيبة القلب. حيث قُتل غدرًا أثناء اصطفافه لشراء الطحين، ليكون ضحية جديدة من ضحايا المآسي التي تحيط بنا في قطاع غزة".

وجاءت تداعيات الحادث سريعة صباح أمس؛ فقد انتشرت مجموعة لصوص مسلحين كانت تسلب المواطنين أموالهم ومقتنياتهم لدى تحركهم في شارع صلاح الدين قبالة دير البلح باتجاه مشارف مخيم النصيرات.

وصحيح أنّها لم تكن المرة الأولى التي ينتشر فيها مسلحون لسرقة المساعدات، لكن في ظل إغلاق المعابر وعدم دخول أيّ مساعدات، أصبح انتشار أولئك خطرًا مضاعفًا على حياة السكان.

واللافت أنّ حركة حماس لم تتحرك بالقوة المعتادة عنها سابقًا لإيقاف اللصوص، أو حتى ضد العشيرة التي قتلت شرطيًا تابعًا لها، ممّا يعكس صورة لواقع قوة حماس أمنيًا، ويثبت أنّها أصبحت ضعيفة وغير قادرة على إدارة القطاع، رغم الدعاية التي تروجها بأنّها ما زالت قادرة على إدارة شؤون البلاد والعباد.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية