معتز عبد الفتاح: "انقسام أفقي ورأسي في جماعة الإخوان...، والشعب المصري أصدر حكماً نهائياً على الجماعة"

معتز عبد الفتاح: "انقسام أفقي ورأسي في جماعة الإخوان...، والشعب المصري أصدر حكماً نهائياً على الجماعة"

معتز عبد الفتاح: "انقسام أفقي ورأسي في جماعة الإخوان...، والشعب المصري أصدر حكماً نهائياً على الجماعة"


29/08/2024

 

قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور معتز عبد الفتاح: إنّ "الإخوان عادوا إلى صدارة المشهد الإعلامي بعد أن كشف مذيع بفضائية (الشرق)، التي تبث من تركيا، أنّ حلمي الجزار طلب منه رسمياً أن ينقل رسالة عبر قناته أنّ الجماعة جاهزة للتصالح مع السلطات والقوى السياسية في مصر، وقبول مبادرتها في الصلح، متعهداً بأن تتخلى الجماعة عن العمل في السياسة لمدد تتراوح ما بين (10 و15) عاماً، ونسيان ما فات منذ الإطاحة بحكم الجماعة في حزيران (يونيو) عام 2013".

 

وقال معتز عبد الفتاح في برنامجه على قناة (المشهد): "رغم نفي حلمي الجزار اللاحق، ونفي وزارة الداخلية المصرية كذلك، وقوع أيّ تواصل بهذا الشأن، لكن من الواضح عدة أمور؛ فقبل ذلك بشهر تقريباً كانت مجموعة من شباب الجماعة الذين يصفون أنفسهم بأنّهم أعضاء في ملتقى (رشد) في السجون المصرية، قد وجّهوا نداء للمصريين وكافة فئات المجتمع المصري يطلبون فيه الصفح والغفران عمّا اقترفوه "في حق الوطن"، واصفين أنفسهم بأنّهم "مجموعة من الشباب المصري، خُدعوا بشعارات جماعة الإخوان الجذابة البراقة، فانضموا إليها، وتدرجوا في عضويتها، حتى تمّ سجنهم بأحكام مختلفة".

وتابع: "لو رجعنا (5) أعوام إلى الخلف، فسنجد أنّ هذا ليس جديداً أيضاً، لأنّه في عام 2019 أطلق شباب جماعة الإخوان في مصر مبادرة للتصالح مع الدولة. وتم تداول أخبار أنّ (1350) من عناصر الجماعة في السجون المصرية أرسلوا رسالة إلى المسؤولين في الدولة يطلبون العفو، معلنين رغبتهم في مراجعة أفكارهم التي اعتنقوها خلال انضمامهم للجماعة".

 

وأردف: "هذا الانقسام الأفقي بين شباب الجماعة وقياداتها يتوازى مع انقسام آخر رأسي حاصل بين جماعتين للإخوان: جماعة لندن وجماعة إسطنبول. فالجماعة التي ينتمي إليها حلمي الجزار هي جماعة صلاح عبد الحق في لندن، والتي هي على خُطا القائم بأعمال المرشد العام إبراهيم منير الذي كان قائماً بأعمال المرشد حتى مات، وقد أعلنت الجماعة عبر موقعها الرسمي على الإنترنت وعلى صفحاتها في وسائل التواصل الاجتماعي انتخاب عبد الحق قائماً بأعمال المرشد العام؛ وهو ما رفضته جبهة إسطنبول التي أعلنت محمود حسين قائماً بأعمال المرشد العام".

 

واستنتج الدكتور معتز عبد الفتاح أنّ "المصريين، سواء الإنتليجنسيا المثقفة أو آحاد الناس أو مؤسسات الدولة، قد أصدروا حكمهم النهائي على هذا التنظيم الذي هو ليس في عداء مع الدولة العميقة فقط بزعم الإخوان ولكن مع المجتمع العميق أيضاً. وكلمة الدولة العميقة تستخدم لوصف المؤسسات الأمنية والاستخباراتية في أيّ دولة، أمّا المجتمع العميق، فهو التيار الرئيسي في المجتمع الذي لا يرى مبرراً لعودة هذا الشرخ الضخم في المجتمع المصري الذي يقوم على التمايز والتمييز بين المسلم والإسلامي، وكأنّ الإسلامي هو سوبر مسلم، لأنّه بزعمهم أكثر تديناً وأكثر أخلاقية وأكثر إيماناً وأكثر أحقية بالحكم والتحكم في الدولة والمجتمع".


 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية