مجدداً.. ماليزيا تصعد ضد قناة الجزيرة القطرية.. لماذا؟

مجدداً.. ماليزيا تصعد ضد قناة الجزيرة القطرية.. لماذا؟

مشاهدة

09/08/2020

تواصل السلطات الماليزية تحقيقاتها بشأن الفيلم الوثائقي، الذي بثته قناة الجزيرة القطرية، عن معاملة السلطات الماليزية للعمال الأجانب الذين لا يحملون وثائق قانونية، خلال جائحة فيروس كورونا.

وداهمت الشرطة الماليزية مكتب قناة الجزيرة في كوالالمبور الثلاثاء الماضي، واستدعت السلطات 7 من صحفيي القناة القطرية للتحقيق، من بينهم 5 أستراليين، الشهر الماضي، واعتقلت مهاجراً من بنغلاديش ظهر في الفيلم، منتقداً طريقة تعامل السلطات الماليزية مع المهاجرين، وفق ما نقلت شبكة "بي بي سي".

 

الحكومة الماليزية تصف تقرير الجزيرة "معتقلون خلال العزل في ماليزيا"، بالمُضلل، والظالم، وغير الدقيق، ويشوّه صورة ماليزيا

من جهتها، أكدت قناة الجزيرة في بيان لها أنها متمسكة بتقريرها الوثائقي، ودعت السلطات لإسقاط التحقيق الجنائي.

بالمقابل، وصفت الحكومة الماليزية التقرير المعنون بـ "معتقلون خلال العزل في ماليزيا"، بـ "المُضلل، والظالم، وغير الدقيق، ويشوّه صورة ماليزيا". كما وصفت ما فعله مخرجو البرنامج بأنه "تحريض وتشهير وانتهاك لقانون الاتصالات"، وهو تجريم يؤدي إجرائياً إلى إلغاء تراخيص العاملين، وبينهم أستراليون.

بدروها وصفت صحيفة "ذي واير" أنّ ما فعلته قناة الجزيرة، وما ردّت به الحكومة الماليزية، بأنه أزمة سياسية. لكنّ حيثيات هذه الأزمة المتصلة على مدى الأسابيع الخمسة الماضية، عمّمت انطباعات بأنّ ما حصل كان إعلانا رسمياً بموت "مشروع الإسلام السياسي"، الذي تآلفت عليه العام الماضي تركيا وقطر وماليزيا، وانعقدت له في كوالالمبور قمة كان من بين أهدافها توكيل قناة الجزيرة بأن تتحدث باسم هذا التجمّع تحت شعار المحاربة الإعلامية للإسلاموفوبيا.

صحيفة "ذي واير": إنّ ما فعلته قناة الجزيرة، وما ردّت به الحكومة الماليزية، هو إعلان رسمي بموت "مشروع الإسلام السياسي" الذي جمع تركيا وقطر وماليزيا

وفي التفاصيل التي غابت عن التغطيات الإعلامية باللغة العربية، أنّ ردّ الفعل الماليزي على استفزاز القناة القطرية ذهب إلى أبعد ممّا كانت تتوقعه.

فبعد ساعات من بث الجزيرة للشريط، امتلأت صفحات الفيسبوك الماليزية بصور خوذات التشكيل الغامض الذي يُسمّي نفسه "جيش الباوانج" الإلكتروني، ممّن اتهموا قطر بتعمّد تشويه صورة ماليزيا، ووقعوا بمئات الآلاف على عريضة تطالب الجزيرة بالاعتذار. وأيّدهم في هذا المطلب التهديدي وزير الدفاع الماليزي صبري يعقوب.

مؤسسة "برناما" الإعلامية الحكومية، وصفت في أحد برامجها التلفزيونية القناة القطرية بـ "قناة الجاهلية".

وفي الرد على اتهامات الجزيرة للحكومة الماليزية بالتجاوز على حرية الإعلام، فقد توسعت الصحف والقنوات الحكومية بعرض كشوف موثقة لما وصفته بنهج الازدواجية الإعلامية الذي تعمل به قناة الجزيرة، حيث تتهم الدول الأخرى بإساءة معاملة العمال الأجانب، لكنها تتجاهل الإشارة لما يصدر من منظمات العمل وحقوق الإنسان الدولية من وثائق عن انتهاكات قطرية أشد قسوة لحقوق العمال الأجانب، وضحاياها بالوفيات.

هذا وبثت قناة الجزيرة الإنجليزية فيلماً وثائقياً في الثالث من تموز (يوليو) الماضي، بعنوان "Locked up in Malaysia's lockdown" أو "معتقلون خلال العزل العام في ماليزيا"، أثار ردّة فعل عنيفة في ماليزيا، ووصفته حكومة كوالالمبور بأنه "غير دقيق ومضلل وغير مُنصف".

الصفحة الرئيسية