
في 8 أيلول (سبتمبر) 2025 عقدت منظمة "بيبيور إنترناشيونال" اجتماعاً مع مسؤولين برلمانيين بريطانيين في مجلس العموم، بهدف تعزيز حملتها العالمية لتشريع معاهدة دولية تحظر الاستغلال السياسي للأديان. شارك في اللقاء سلام سرحان، مؤسس المنظمة، والنائب جيم شانون، رئيس المجموعة البرلمانية البريطانية متعددة الأحزاب المعنية بحرية الدين أو المعتقد (APPG FoRB)، بالإضافة إلى جولي جونز، مديرة المجموعة. ركز الاجتماع على مناقشة الخطوات المقبلة لدعم المعاهدة المقترحة، مع التركيز على دور المملكة المتحدة في قيادة الجهود الدولية.
بدأ اللقاء بتقديم المنظمة لأبرز التطورات في حملتها، وأوضح سرحان أنّ المنظمة تقترب من صدور قرار داعم للمبادرة من قبل مجلس أوروبا، الذي يضم (46) دولة أوروبية. هذا القرار، إذا تم اعتماده، سيشكل خطوة أولى نحو دمج المعاهدة في الإطار القانوني الأوروبي. وأشار إلى حوارات متقدمة مع حكومات في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، حيث تمّت مناقشة آليات تنفيذ المعاهدة على المستويات الوطنية. هذه الحوارات شملت اجتماعات مع مسؤولين في عدة عواصم، لكنّ التفاصيل الدقيقة لم تُكشف خلال اللقاء.
نداء رسمي لستارمر
من بين الخطط المعلنة، أعلنت المنظمة عن تحضيرها لتوجيه نداء رسمي إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر. يدعو هذا النداء حكومة المملكة المتحدة إلى تبنّي المعاهدة المقترحة وقيادة الجهود الدولية لاعتمادها. ويأتي هذا النداء في سياق دور بريطانيا التاريخي في تعزيز حقوق الإنسان، خاصة حرية الدين والمعتقد. وقد خططت المنظمة لعقد مؤتمر في مجلس العموم، يهدف إلى رسم خارطة طريق للمعاهدة على الساحة الدولية. وسيجمع هذا المؤتمر برلمانيين وخبراء وممثلين عن منظمات دولية لمناقشة التحديات والحلول.
أوضح سرحان أنّ المنظمة تقترب من صدور قرار داعم للمبادرة من قبل مجلس أوروبا، الذي يضم (46) دولة أوروبية
المعاهدة المقترحة تمثل نهجاً قانونياً يركّز على حظر الاستغلال السياسي للأديان دون التأثير على الحريات الدينية الأساسية. شارك في صياغتها مسؤولون وبرلمانيون بارزون، بالإضافة إلى خبراء من الأمم المتحدة. وتهدف المعاهدة إلى وضع معايير واضحة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتعزيز القانون الدولي المتعلق بحقوق الإنسان. ومن خلال هذه المعايير تسعى المنظمة إلى تمكين الحكومات من حماية المجتمعات من الاستغلال السياسي، مع الحفاظ على الاستقرار المجتمعي. ويُعتبر هذا النهج غير صدامي، حيث يركز على بناء إجماع عالمي قائم على مبادئ العدالة والمساواة.
جهد دؤوب
"بيبيور إنترناشيونال" هي منظمة غير حكومية مسجلة في المملكة المتحدة، تأسست لدعم حملات حقوقية تتعلق بحرية الدين. تقود المنظمة هذه الحملة منذ سنوات، وحظيت بدعم متزايد من مشرعين ومسؤولين في أكثر من (80) دولة. يشمل الدعم زعامات دينية ومؤسسات مدنية، بالإضافة إلى برلمانيين في عدة قارات. كما أنّ المنظمة شريك رسمي للمجموعة البرلمانية البريطانية المعنية بحرّية الدين والمعتقد، ممّا يعزز من قدرتها على الوصول إلى الدوائر السياسية.
خلال الاجتماع أكد جيم شانون، رئيس المجموعة البرلمانية، على أهمية المبادرة في مواجهة التحديات العالمية المتعلقة بحرية الدين. قال شانون: إنّ المجموعة ملتزمة بدعم الجهود التي تحمي المعتقدات الدينية من الاستغلال، وإنّ اللقاء يفتح آفاقاً لتعاون أعمق. أمّا جولي جونز، مديرة المجموعة، فقد ركزت على الدور الذي يمكن أن تلعبه بريطانيا في الدبلوماسية الدولية لدفع المعاهدة إلى الأمام. وأشارت جونز إلى أنّ المناقشات ستستمر لتحديد الخطوات العملية، بما في ذلك تنسيق مع لجان برلمانية أخرى.
سلام سرحان، مؤسس المنظمة، أدلى بتصريح خلال اللقاء، قائلاً: "هذا الاجتماع يمثل خطوة مهمة لتعزيز الدعم البرلماني والحكومي لحملتنا، وإنّ المملكة المتحدة، بدورها الريادي في مجال حرية الدين والمعتقد، مؤهلة لقيادة هذه المعاهدة لتكون أساساً للاستقرار العالمي والسلام والتنمية المستدامة." يعكس هذا التصريح الثقة في قدرة بريطانيا على لعب دور قيادي، مستنداً إلى تاريخها في دعم المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
يأتي هذا الاجتماع في وقت يشهد فيه العالم زيادة في التوترات المتعلقة بالاستغلال السياسي للأديان. في عدة مناطق استخدمت الحكومات والجماعات السياسية الرموز الدينية لتعزيز نفوذها، وهو ما أدى إلى صراعات مجتمعية وانتهاكات لحقوق الأفراد. تسعى المعاهدة إلى وضع إطار قانوني يمنع مثل هذه الممارسات، مع الالتزام بالمبادئ الدولية المعترف بها، مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. من خلال اعتمادها في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ستكون المعاهدة ملزمة للدول الأعضاء، مما يعزز من فعاليتها.
السعي تجاه بناء تحالفات
"بيبيور إنترناشيونال" بدأت حملتها قبل سنوات، مع التركيز على بناء تحالفات دولية. سجلت المنظمة في المملكة المتحدة لتستفيد من الإطار القانوني الداعم لحقوق الإنسان هناك. منذ ذلك الحين أجرت حملات توعية واجتماعات مع مسؤولين في البرلمان الأوروبي والأمم المتحدة. الدعم الذي حصلت عليه من أكثر من (80) دولة يشمل توقيعات من برلمانيين ومنظمات غير حكومية، ممّا يعكس الاهتمام العالمي بالموضوع.
في سياق اللقاء تمّت مناقشة كيفية دمج المعاهدة في السياسات الوطنية. على سبيل المثال، في أوروبا يمكن أن تكمل المعاهدة التشريعات الحالية المتعلقة بحرّية التعبير والدين. أمّا في أفريقيا والشرق الأوسط، حيث تكثر التحديات المتعلقة بالاستقرار، فإنّها توفر أداة للحكومات لمواجهة الجماعات المتطرفة التي تستغل الدين سياسياً. المنظمة أكدت أنّ المعاهدة لا تستهدف أيّ دين معيّن، بل تركز على الاستغلال السياسي بشكل عام.
رئيس المجموعة البرلمانية جيم شانون، الذي يمثل حزب العمال، لديه خبرة طويلة في قضايا حرية الدين. شغل مناصب في لجان برلمانية متعددة، ودعم حملات دولية سابقة. كما أنّ جولي جونز، مديرة المجموعة، تتابع يومياً تقارير عن انتهاكات حرية الدين حول العالم. وهذه الخلفية تجعل المجموعة شريكاً مناسباً للمنظمة.
المعاهدة، كما صيغت، تحتوي على بنود محددة تحظر استخدام الدين في الدعاية السياسية التي تهدف إلى التمييز أو التحريض
الخطوات المقبلة تشمل إعداد النداء إلى رئيس الوزراء ستارمر، الذي تولى المنصب مؤخراً بعد فوز حزب العمال في الانتخابات. ويُتوقع أن يُقدم النداء خلال الأسابيع القادمة، مع دعوة الحكومة للانضمام إلى الجهود في الأمم المتحدة. كما أنّ المؤتمر المقترح في مجلس العموم سيكون فرصة لعرض التفاصيل الفنية للمعاهدة، بما في ذلك آليات الرقابة والعقوبات.
المعاهدة، كما صيغت، تحتوي على بنود محددة تحظر استخدام الدين في الدعاية السياسية التي تهدف إلى التمييز أو التحريض. وقد شارك في صياغتها خبراء من الأمم المتحدة الذين يضمنون التوافق مع القوانين الدولية الحالية. هذا النهج يجعل المعاهدة قابلة للتطبيق دون إثارة صراعات.
دعم المنظمة الدولي يمتد إلى زعامات دينية في مختلف الأديان، الذين يرون في المعاهدة وسيلة لحماية جوهر الدين من الاستغلال. كما أنّ الشراكة مع المجموعة البرلمانية البريطانية توفر قناة للوصول إلى البرلمانيين في دول "الكومنولث".
ويُعدّ هذا الاجتماع خطوة استراتيجية في حملة "بيبيور إنترناشيونال". ومع اقتراب قرار مجلس أوروبا والحوارات الدولية، تتقدم المبادرة نحو تحقيق هدفها في تعزيز القانون الدولي. دور المملكة المتحدة، كما أكد سرحان، سيكون حاسماً في بناء إجماع عالمي يدعم السلام والتنمية.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_47_0_0_0_0_0_2.jpg.webp?itok=yqx_JVgr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A8%D8%A7%D8%A8_2_1.jpg.webp?itok=LS4vksi3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%AF%D9%8A00_0_1_2.jpg.webp?itok=Q6ja-W4e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_0.jpg.webp?itok=oZpbelbE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D9%8A%D8%A9_1_0.jpg.webp?itok=BBxHCpzi)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ql_0_0_0.jpg.webp?itok=PEM71CP9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_10_1_0.jpeg.webp?itok=xmaAo0-p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%89_3.jpg.webp?itok=0rogg6uV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_1_5.png.webp?itok=N7vTxCHd)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%A7%D8%B5_0_1.jpg.webp?itok=z-4b6aCD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/9ac9f2d8-fccc-4485-88bc-f0133e15bb31.png.webp?itok=3fQUQuIy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_34_1_0_2_2_0.jpg.webp?itok=7N1H041E)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%B4_1_0_0_0_1_0_0_0_0_0_0_2_0_1.jpg.webp?itok=6IDmY_tx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_0_0_1.jpeg.webp?itok=4mix_d6y)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A_0_1_4_1.jpg.webp?itok=Jmi96fsS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_2.jpg.webp?itok=4NGJbZEg)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/232566-1737814846.jpg.webp?itok=OvPZSkJv)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/b6b06990-51e8-4db4-b177-dfee67f75ab5.png.webp?itok=30a_eE-o)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/afp_il2nh_1480605742-1920x1080-2_1.jpg.webp?itok=sIUNrLKG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D9%8A.png.webp?itok=CNczIeTS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_6.jpg.webp?itok=sxabxOmF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/7b8829bf-b0c2-45fd-aa07-120f7f02c6e5.png.webp?itok=dR5l4gFw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1.jpg.webp?itok=VUTMu5_W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%867_2_0_0.jpg.webp?itok=KAB_cJlS)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)