مأرب تحت ضغط الفوضى القبلية.. هل يعمّق الإخوان أزمة الأمن في وادي عبيدة؟

مأرب تحت ضغط الفوضى القبلية.. هل يعمّق الإخوان أزمة الأمن في وادي عبيدة؟

مأرب تحت ضغط الفوضى القبلية.. هل يعمّق الإخوان أزمة الأمن في وادي عبيدة؟


11/05/2026

تشهد محافظة مأرب اليمنية، وتحديدًا مديرية وادي عبيدة، تصاعدًا خطيرًا في حدة الصراعات القبلية المسلحة، وسط مشاهد دامية خلّفت قتلى وجرحى خلال الأيام الماضية، في مؤشر جديد على هشاشة الوضع الأمني وتراجع قدرة السلطات المحلية على فرض الاستقرار، رغم الانتشار العسكري الكثيف داخل المحافظة التي تُعد من أبرز مراكز الثقل في شمال شرق اليمن.

وبحسب ما أورده موقع "المنتصف نت⁠"، فإن هذه المواجهات القبلية تأتي في سياق يتسم بتفاقم الفراغ الأمني وتراجع فعالية مؤسسات الدولة، رغم تمركز قوات عسكرية كبيرة في مأرب التي تخضع لنفوذ حزب الإصلاح، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الاشتباكات التي اندلعت في مناطق متعددة من وادي عبيدة استخدمت فيها أسلحة متوسطة وثقيلة، ما يعكس حجم التوتر المتراكم بين الأطراف القبلية، في ظل غياب تدخل حاسم من الأجهزة الأمنية والعسكرية. هذا الواقع، وفق سكان محليين، لم يعد استثناءً بل تحول إلى نمط متكرر يعكس عجزًا واضحًا في احتواء النزاعات ومنع توسعها.

وتبرز في هذا السياق انتقادات متزايدة للأدوار التي يقوم بها حزب الإصلاح داخل مأرب، حيث يرى مراقبون أن وجوده في مراكز النفوذ الأمني والعسكري لم يترجم إلى استقرار فعلي على الأرض، بل ساهم في تعقيد المشهد عبر إدارة غير متوازنة للملف الأمني، وهو ما فتح الباب أمام توسع النزاعات القبلية وتفاقمها دون حلول جذرية.

كما يؤكد ناشطون وقبليون أن السكان المحليين يعيشون حالة قلق متصاعدة نتيجة تنامي مظاهر الفوضى، في وقت تتزايد فيه الأعباء الاقتصادية والإنسانية على المحافظة التي تشهد ضغطًا متواصلاً بفعل الحرب المستمرة منذ سنوات. هذا التداخل بين الانفلات الأمني والأزمات المعيشية زاد من حالة الاحتقان الاجتماعي داخل وادي عبيدة ومحيطها.

كما حذّر مراقبون من أن استمرار هذه الصراعات دون تدخل فعّال قد يقود إلى مزيد من التفكك الاجتماعي داخل المحافظة، خاصة في ظل تراجع الثقة الشعبية بقدرة مؤسسات الدولة على أداء وظائفها الأساسية، سواء في فرض القانون أو حماية المدنيين أو إدارة النزاعات القبلية المتصاعدة.

وتتزايد الدعوات المحلية المطالبة بإعادة تفعيل مؤسسات القضاء والأمن، ووضع حد لحالة الانفلات المتصاعد، في وقت يرى فيه محللون أن مأرب تقف أمام منعطف خطير قد يعيد تشكيل توازناتها الداخلية إذا استمرت حالة الفراغ الأمني وتداخل النفوذ السياسي والعسكري دون حلول حقيقية على الأرض.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية