لماذا تمدد تنظيم القاعدة في دولة مالي ودول الساحل؟

لماذا تمدد تنظيم القاعدة في دولة مالي ودول الساحل؟

لماذا تمدد تنظيم القاعدة في دولة مالي ودول الساحل؟


06/10/2024

تزايد نشاط تنظيم القاعدة في دولة مالي متمثلاً في تنظيم نصرة الإسلام، الذي يقوده إياد أغ غالي، وهو حلف مشترك بين (4) تنظيمات محلية أعلنت مبايعتها للتنظيم، ووصل تمدد عملياتها إلى حد قتلها (70) مواطناً الأسبوع الماضي، والهجوم على المطار في العاصمة باماكو، بعد أن وجد التنظيم الإرهابي الحاضنة والبيئة التي تساعده على الانتشار.

الأرض الخصبة للتم:

وجدت القاعدة في مالي ودول الساحل أرضاً خصبة لتطوير استراتيجيتها التي تشمل الإطاحة بحكومات تعتبرها "مرتدة" لتقيم دولة الخلافة، وكانت هناك أسباب في هذا التوسع والتمدد، ومن أهمها انتشار السلفية الحركية، وخطاب المساواة الذي تطرحه، وما وفره من فرصة مثالية للتحرر من الفقر في مالي ودول الساحل، وساهم ذلك في انتشار التطرف العنيف والمشروع الإسلاموي، المتمثل في إنشاء إمارات إسلامية، وفي العاصمة التشادية وحدها كمثال أكثر من (30) جامعاً للسلفيين، ولهم مدارس في جميع مراحل التعليم، بدءاً من الابتدائية، مروراً بالمتوسطة والثانوية، ودور نسائية وحلقات تحفيظ قرآن على مستوى الدولة كلها، وساهم هذا في تشكيل فضاءات جهادية تتجاوز الانتماء من الدولة القومية إلى دولة الخلافة، وهذا ما استفادت منه تنظيمات مثل (داعش ونصرة الإسلام)، الذين احتلوا مساحات وصفوها بـ "المحررة"، وشرعوا ينظمونها ويديرونها ويؤمنون معاقلهم، ويهددون ويغتالون ممثلي الدولة، لكي يتمكنوا من فرض نظامهم السياسي والديني، وفي هذه المساحات الجغرافية قاموا بدعم السكان المحليين والمواطنين المهمشين البعيدين عن العواصم، ليوفروا لهم حماية وفرص عمل من خلال دعوتهم للقتال في صفوفهم، وهكذا بإضفاء الشكل الديني على الصراعات العرقية والقبلية في منطقة الساحل، تصاعدت الصراعات بشكل لم يسبق له مثيل، واختلط العنف والإرهاب الذي تمارسه القبائل والجماعات المجتمعية بالعنف الذي تمارسه الجماعات الإسلاموية.

ونجحت التنظيمات في دول الساحل في تبنّي القضايا المحلية، مثل الصراعات على الأراضي والمعارك بين المجتمعات المحلية، على سبيل المثال، ممّا أعطى جاذبية لهم وقوة مكنتهم من إجبار السكان المحليين على قطع علاقاتهم مع قوات الأمن الموجودة وإلّا تعّرضوا لعمليات انتقامية مميتة، وأدى هذا أيضاً إلى أنّ جماعات القاعدة دفعت السكان المحليين إلى عصيان الحظر الذي فرضته السلطات فيما يتعلق بالصيد في المناطق المحمية، وصيد الأسماك، ونقل الماشية، واستخراج الذهب، وهذه الإيرادات جذبت العديد من الأشخاص إليهم.

 

وقد وفّر تنظيم القاعدة للعصابات الإجرامية شرعية دينية لممارساتهم الإجرامية، والحماية للعديد من الهاربين منهم، الذين فروا إلى تلك الجماعات وحصل تبادل بينهم في الأموال والحماية والانتقال بين الطرق الوعرة وعداء الجيوش الوطنية، وبسبب السيطرة على أجزاء كبيرة كان تنظيم القاعدة وجماعاتهم الإرهابية يقدمون نموذجاً لإدارة تلك المناطق ولحل النزاعات حول المراعي والأراضي والموارد، واكتسبت جماعة نصرة الإسلام، وزعيمها إياد غالي نفوذاً من خلال التدخل في النزاعات على الأراضي والمراعي، ومن خلال الانحياز إلى المجتمعات الرعوية التي تسعى إلى الدفاع عن أراضيها أو استعادتها، وكانت الجماعة تنزل بشكل منتظم في دوريات بالقرى من أجل حماية من استعانوا بهم، أو من أجل شراء الإمدادات، وهذا خلق لهم حاضنة كبيرة بين القرويين، و"يمكن القول إجمالاً إنّ الانتشار الأوسع لجماعات القاعدة في منطقة الساحل له جذوره في ديناميكيات بالغة التعقيد والتشابك، بما في ذلك تصاعد التوترات العرقية في مالي. فقد أدت التهم الموجهة ضد مجتمعات بأكملها، وخاصة الفولاني، بارتباطها بأنشطة القاعدة، إلى علاقات صراعية ومميتة بين المجتمعات المحلية".

واستخدم تنظيم القاعدة اختراق المجتمعات عن طريق تأليب الطوائف، ثم تقديم الحلول بديلاً عن قوات الأمن من أجل حماية السكان، وهو ما وفر لهم حاضنة واستغلال الضحايا وتجنيدهم في صفوفهم، فعندما يحلون يضمنون الحماية وسهولة تسليم البضائع وتداولها.

 

ومع القوانين التي فرضتها بعض حكومات دول الساحل حول المراعي وحظر دخول الماشية الأجنبية عبر الحدود، دخل تنظيم القاعدة من أجل تقويض المؤسسات الأمنية والسماح بنقل الماشية وحماية مناطق الرعي وتشغيل المهمشين الذين يكافحون من أجل إبقاء حيواناتهم على قيد الحياة خلال موسم الجفاف، والانحياز إلى المجتمعات الرعوية التي تسعى إلى الدفاع عن أراضيها أو استعادتها.

 

ويستفيد تنظيم القاعدة من المناطق البرية الشاسعة التي في الأغلب تكون بدون حماية أمام قاطعي الطرق، الذين ينصبون الكمائن للمركبات ويسرقون الركاب في المناطق الريفية غير الآمنة، ويتدخلون فيقدمون الدعم للمواطنين.

 

وقد أدت الهجمات التي قامت بها التنظيمات الإرهابية في دول الساحل إلى مزيد من التدخل الأجنبي، ولم تكن القوات الفرنسية فقط هي اللاعب الأجنبي الرئيسي، قبل أن تنسحب من بعض الدول، بل دخلت مجموعة (فاغنر) على الخط، وهذا أعطى شرعية للتنظيمات تحت بند مكافحة الاحتلال الأجنبي، وكان من الواضح أنّ تدخل القوات الأجنبية، الفرنسية أو غيرها، لمحاربة جماعات القاعدة، لا يشكل حلاً، بل على العكس من ذلك، فإنّ هذا الوجود حفّزهم وشوّه سمعة حكومات البلدان المعنية المتهمة بالضعف وعدم الكفاءة، والتي اضطرت إلى استدعاء الجيوش الأجنبية لحماية سكانها، كما أنّه منع سلطات هذه الدول من إيجاد الحلول التي تناسبها، من خلال منع المفاوضات بين الجهاديين والسلطات.

 دخول مجموعة (فاغنر) على الخط في دول الساحل

وتسبب انتشار ميليشيات الدفاع عن النفس "العرقية" (الفولاني، بامبارا، دوجون، موسي) في صعوبة تحديد الجماعات المسلحة العاملة ومسؤوليتها عن العمليات الإرهابية والمجازر، بسبب الانتشار الكثيف للميليشيات التي قامت الحكومات المتعاقبة بتسليح ودعم بعضها، مثل الصيادين التقليديين، المعروفين باسم دوزو، ومجموعة دان نا أمباساغو، الذين شكلوا قوات كانت تدافع عن القبائل، بل في تأمين الانتخابات، عندما استدعاهم الجيش المالي والقوات الفرنسية لمعرفتهم الجيدة بالتضاريس خلال المهام العملياتية، وهذا أضفى الشرعية على وجودهم كميليشيا مسلحة تدافع عن مصالحها، وحماية نفسها من القبائل التي ارتكبت في حقهم مجزرة عام 2017، وهكذا استفادت جماعة القاعدة الإرهابية من عسكرة المجتمع في دول الساحل، ونشوء مجموعات للدفاع عن النفس، في غياب تام للدولة التي عجزت عن حماية المزارعين والصيادين والرعاة وتدخل القاعدة وتقاطعت هجماتهم مع تصفية الحسابات الجارية بين أفراد المجتمع، وأدى ذلك إلى تعقيد التمييز بين المنظمات المتطرفة العنيفة والعصابات الإجرامية.

 

صعوبة المجابهة مع القاعدة

تعقّد وجود القاعدة بدول الساحل، وأصبحت مجابهتها صعبة بسبب السيولة الحدودية وسهولة التمويل القائمة على الفدية (البشر والحيوانات)، والاتجار (يمكن للمجموعات أحياناً المشاركة في تنظيم الاتجار، ولكن في أغلب الأحيان تكسب المال عن طريق تأمين القوافل، وفرض الضرائب على تداول هذه المنتجات)، وبسبب وجود أدوات التمويل فإنّ التنظيمات تفاعلت اجتماعياً بين أفراد المجتمع الذين تقوم بتشغيلهم وتوظيفهم كمقاتلين أو معاونين لها، وهنا تكمن المشكلة في مهاجمين جدد يتوالدون ويفلتون من أيّ مراقبة تقليدية، ويقومون بعمليات إرهابية يستهدفون فيها المدنيين لترهيب المجتمعات المحلية من أجل السيطرة على عائدات الذهب وشبكات الاتجار.

 

وبسبب عدم قدرة الحكومات على فرض سلطتها خارج المدن، تعاظم الإرهاب، وعانت مجتمعات تلك الدول من الفشل السياسي والفساد ونقص خدمات التعليم وندرة الفرص الاقتصادية، ممّا فتح الباب على مصراعيه لتفشي جرائم الاتجار بالبشر والمخدرات وتهريب السلاح، وهكذا تمكنت التنظيمات الإسلاموية والقاعدة من استغلال تلك الثغرات والقدرة على التنقل بحرية في المنطقة في عقد تحالفات مع الجماعات المحلية والاستعانة بقبائل الطوارق المتمردة على الحكم.

 

وتعتبر مشكلة التحيز الإثني، التي وصلت إلى أعلى المستويات في المؤسسة العسكرية، من الأسباب المباشرة للوجود الجهادي وتوسعه، ففي مالي كان هناك حضور محدود لأبناء جماعة الطوارق في مقابل الحضور المكثف لجماعتي زارما وسونجاي، وعلى الرغم من اتخاذ حكومة النيجر إجراءات أكثر تقدماً في احتواء الطوارقية في البنية العسكرية، إلا أنّ جماعة الفولاني التي تشكل نحو 7% من البلاد ما تزال غير ممثلة على نحو متناسب، وبهذا تشهد دول الساحل ظاهرة الجيوش الإثنية، الأمر الذي استغلته القاعدة في أغلب موادها الإعلامية.

 

وكان تشظي بنية القيادة العسكرية سبباً رئيسياً في مشكلات اخترقت القاعدة الواقع من خلالها، مثل قوات النخبة والقوات الخاصة التي حصلت مساحة أكبر من الاستقلالية، مكنت بعضها من قيادة انقلابات في بلدانها، وهذا ما أثّر على قدرة دول الساحل في مكافحة الإرهاب، بسبب تعدد الهياكل العسكرية، وغياب الاستراتيجيات والتباينات بين القوات المختلفة، وانتشرت ظاهرة القوات الموازية، وميليشيات الدفاع الذاتي، منذ عام 2012، ففي مالي دعمت الحكومة ميليشيا جاندا إيزو، في مواجة تمرد الطوارق في تمبكتو، قبل أن تدعم ميليشيا قبيلة إمغاد الطوارقية، وتدعم حركة إنقاذ أزواد التابعة لقبيلة دوساهاك، من أجل الضغط على جماعة أنصار الدين المعبرة عن قبيلة إيفوغاس الطوارقية، إضافة إلى الضعف الهيكلي للتسليح ومحدودية الإنفاق العسكري، والاعتماد المفرط على الدعم الخارجي.

 

وفاقمت الانقلابات العسكرية الاضطراب السياسي، وأدت إلى انقسامات كبيرة في صفوف العسكريين بالجيوش الأفريقية، تزامناً مع التحول المحتمل لدى الرأي العام الأفريقي في بعض دول الساحل من مرحلة التأييد للعسكريين الجدد إلى مرحلة السخط والاحتجاجات بسبب سوء الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية، وهذا الانقسام يصب في مصلحة التنظيمات الإسلاموية التي قد تجد فرصتها لتوسيع نفوذها ورقعة سيطرتها الجغرافية في دول المنطقة، بما يهدد الأمن الإقليمي، وانعكاسات ذلك على استقرار الأنظمة الانتقالية الجديدة هناك.

 

إنّ موجة الانقلابات العسكرية التي شهدتها منطقة الساحل على مدى العامين الماضيين، تثير الشكوك حول الاستراتيجيات الأمنية ونظام التدخل برمته الذي تم نشره في المنطقة خلال الأعوام الـ (10) الماضية، كما يتجلى في حالة مالي، فحتى لو كانت المظالم الاجتماعية والفشل المؤسسي وسوء الإدارة السياسية دائماً عوامل مركزية تفسر اشتعال وتفاقم الصراعات العنيفة في منطقة الساحل، فإنّ المبادرات الأمنية ومكافحة الإرهاب المتخذة في المنطقة عادة ما فضلت النهج "التقني" والعسكري والحل السريع لإدارة الأزمة، دون النظر إلى معالجة التوترات السياسية التي لها آثار واضحة على كيفية عمل مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل بشكل أفضل.

 

ويساعد توافر التمويل وسهولة الحصول الدائم عليه في تموضع تنظيم القاعدة في دول الساحل، ومنه تجارة الأسلحة والذخائر، التي حصلوا منها على أموال طائلة، وكذلك حدث ارتباط بين الاتجار غير المشروع بالأسلحة النارية والعصابات والجماعات الرعوية، وأصبح الاتجار غير المشروع بالأسلحة ظاهرة واسعة الانتشار في أجزاء من المناطق الريفية، حيث أنشأت تلك العصابات طرق توريد أسلحة غير مشروعة، وأصبحت كقنوات مهمة للتنظيمات وللاتجار غير المشروع بين مناطق الصراع في دول الساحل ومنطقة البحيرات الكبرى وأفريقيا الوسطى، ممّا ساعد على تأجيج الصراعات في المنطقة.

 

ويضاف إلى تجارة الأسلحة تجارة المخدرات والمستحضرات غير المشروعة، التي انتقلت من دول الساحل إلى حركة الشباب وشبكاتها في مدينتي كيسمايو وبوساسو لمعالجة الكوكايين القادم من أمريكا الجنوبية، بالإضافة إلى الهيروين من الهلال الذهبي في آسيا والمثلث الذهبي.

 

واستفادت جماعة القاعدة الإسلاموية في دول الساحل من تجارة الأدوية غير المشروعة، والتي تقدر قيمتها بنحو (200) مليار دولار أمريكي سنوياً، وكذلك التجارة في العاج "الذهب الأبيض"، وعمليات الصيد الجائر، وتجارة السكّر غير المشروعة، والتجارة في المعادن والموارد الطبيعية، وعائدات نقل الفحم في الطرق التي سيطرت عليها تنظيماتها، بجانب "الضرائب" وعمليات الابتزاز والإكراه على "الزكاة"، والفديات على المخطوفين.

 

وساهمت الخرائط الطبيعية الوعرة للصحراء والكثبان الرملية والهضاب العميقة التي تتخللها كهوف متعددة في إيجاد وسائل تواصل مأمونة بين التنظيمات والمنظمات الإجرامية الأخرى، فالساحل والصحراء يتميزان بالسلاسل الجبلية - بلورية أو بركانية - وبأشكال خشنة، وبالتالي فإنّ ذلك يساعد على تمويه المجموعات الصغيرة المتنقلة، وتوفر للعناصر الإرهابية الذين يتنقلون عبرها العديد من الملاجئ "الوديان والكهوف والصخور المتدلية"، وتوفر الخرائط الطبيعة غير الساحلية مساحة للتواصل.

 

كما مكّن التأثير المتنامي للجريمة المنظَّمة، وتسامح السلطات تجاه النشاط الإجرامي، وتواطؤ وضلوع بعض المسؤولين، واستعداد الحكومات الغربية لدفع الفدية، في ازدهار صناعة الاختطاف والتهريب، وهنا وقع التداخل بين الإرهاب المؤدلج والجريمة المنظمة للبحث عن المال والتمويل، وتوسّع تهريب صمغ الحشيش المغربي، وتهريب الكوكايين، وعمليات الاختطاف للحصول على فدية، وقد حوّل الأفراد والشبكات الضالعة في هذه الأنشطة ثرواتهم إلى نفوذ سياسي وقوة عسكرية، ووضعت التجارة في السلع المهرّبة المشروعة، والتي تطوّرت في جميع أنحاء المنطقة في العقود السابقة، الركيزة المؤسّسية لتطوير هذه الأنشطة ذات الربحية العالية، وأسفر ارتفاع الأرباح التي يمكن تحقيقها بفضل تهريب المخدرات عن حملة قامت بها شبكات مختلفة للسيطرة على طرق التهريب أو لفرض رسوم عبور على المهربين من المجموعات الأخرى.

 

وتظهر الشخصيات الإرهابية نفسها كوسطاء في قضايا الرهائن، وتتنافس مع بعضها بعضاً في بعض القضايا، وتتعاون في قضايا أخرى مثل إياد غالي، وإبراهيم أغ الصالح، وهو عضو في الجمعية الوطنية عن بوريم، والذي أصبح في وقت لاحق قيادياً بارزاً في الحركة الوطنية لتحرير أزواد الطوارقية، ومصطفى ولد الإمام شافي، المستشار السابق لرئيس بوركينا فاسو،

ومصطفى ولد الإمام شافي، المستشار السابق لرئيس بوركينا فاسو

وهناك أدلّة دامغة على أنّ الوسطاء استقطعوا جزءاً كبيراً من مبالغ الفدية وتقاسموه مع السياسيين ممّن يوفرون لهم الحماية، وقد تعاونت جماعة نصرة الإسلام مع قيادة القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، ووفر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والمرابطون، الأقلّ تواجداً محليّاً، إمكانية الوصول إلى عمليات تهريب راسخة عبر هذه المناطق، ممّا أدى إلى تحقيق إيرادات كبيرة لمنظماتهم.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية