كيف يمكن مواجهة حركات اللادين والإلحاد لدى الشباب؟

كيف يمكن مواجهة حركات اللادين والإلحاد لدى الشباب؟

كيف يمكن مواجهة حركات اللادين والإلحاد لدى الشباب؟


20/10/2024

تنتشر خلال السنوات الأخيرة ظواهر عديدة تتعلق بالتطرف الفكري، وتستهدف هدم المجتمعات والخروج عن العادات السوية منها ظاهرة الإلحاد أو اللادين، والتي انتشرت من خلال وسائل التواصل المختلفة، لا سيما من الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

وتعرف دار الإفتاء الإلحاد بأنه فكرة تتناقض مع فكرة الإيمان بالله والألوهية، وبالرغم من اختيار بعض المعتنقين للديانات الخروج عليها، فإن العصر الحديث حافل بالعديد من الملحدين الذين تلمسوا واختاروا طريق الإيمان على الإلحاد، وفقا لما نقلته صحيفة "الدستور" المصرية.

وبفعل تزايد كمية الأفكار والأخبار المتطرفة، شددت الصحيفة على ضرورة تحذير الأسر والمجتمعات من مواقع الانترنت المختلفة، وعلى الرغم من حرص الأسر المصرية على المحافظة على التقاليد، إلا أن الانفتاح على مصادر متعددة للمعلومات ساهم في تسرب بعض الأفكار المتطرفة، مثل الشذوذ والإلحاد؛ لذا أصبح من الضروري التوعية بخطورة هذه الأفكار التي يمكن أن تُفسد العقول وتهدم المجتمعات.

هذا وتولي المؤسسات الدينية في مصر اهتمامًا خاصًا بالتوعية ضد حركات اللادين ومحاربة الأفكار المتطرفة بشكل علمي وديني.

على الرغم من حرص الأسر المصرية على المحافظة على التقاليد إلا أن الانفتاح على مصادر متعددة للمعلومات ساهم في تسرب بعض الأفكار المتطرفة

وكان فضيلة الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: "إن من أولى القضايا التي نحتاج إلى نقاشها خلال أسبوع الدعوة الإسلامية، قضية الإلحاد، والإلحاد في أبسط معانيه ينظر إليه على أنه ميل من حق إلى باطل، يستوي في ذلك الأمر سواء وُصف بأنه أمر صغير أو وُصف بأنه أمر كبير.

كما ذكرت الصحيفة أن دورا كبيرا يقع على المؤسسات التربوية في توعية الشباب ضد التطرف واللادين، وذلك من خلال التربويين والمعلمين يمكن مناقشة الأطفال والطلاب في المدارس بالحوار النقدي والعلمي وتقبل الأفكار وحلها بطريقة علمية سليمة لتصحيح الفكر والعدول والوصول إلى طريق الإيمان والحق.

كما وتحث الأمم المتحدة على اتباع نهج شامل في مواجهة الأفكار الإرهابية والمتطرفة، على أن لا يشمل فقط الإجراءات الأمنية الأساسية لمكافحة الإرهاب ولكن خطوات وقائية منهجية لمعالجة الظروف الأساسية التي تدفع الأفراد إلى التطرف والانضمام إلى الجماعات المتطرفة العنيفة؛ نداء للعمل المتضافر من قبل المجتمع الدولي. 

وكانت دراسة تحليلية صادرة عن المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية قد ناقشت أسباب انتشار الإلحاد في مصر، وأرجعته إلى عدة عوامل، منها: التغيرات الاجتماعية السريعة، ما أدى إلى تراجع القيم والتقاليد الدينية، وخلق فراغًا روحيًا لدى البعض، كما ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام التقليدية في نشر أفكار وأيديولوجيات متعارضة مع الدين، مما أثر على معتقدات الشباب.

وأدى غياب الرقابة الأسرية الصحيحة إلى ترك الشباب عرضة للتأثيرات السلبية، كما أن العديد من الشباب يعانون من ضغوط نفسية كبيرة، مما يدفعهم للبحث عن تفسيرات بديلة للحياة، كذلك التناقض بين الدين والعلم، مما يدفعهم إلى التشكيك في صحة المعتقدات الدينية.


 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية