
شهدت الساحة الإقليمية طوال العام الماضي، وصولاً إلى (أغسطس) آب الجاري، تحولات جيوسياسية وأمنية متسارعة أفضت إلى تآكل بنيوي غير مسبوق في شبكات وملاذات جماعة الإخوان المسلمين بشقيها المصري والسوداني.
فبعد أن ظلت دول الجوار، وتحديداً السودان وليبيا، تمثل لعقود جغرافيا حاضنة وحدائق خلفية آمنة لعناصر الجماعة الفارين من الملاحقات القضائية في مصر، تبدلت أولويات السلطة في الخرطوم وطرابلس تحت وطأة الحرب وتغير التحالفات وتصاعد الضغوط الدولية، وحولت هذه التبدلات تلك الأراضي من محطات إيواء آمنة إلى حلقات رئيسية في سلسلة عمليات التوقيف والتسليم الصامت لعناصر الإخوان وصانعي عنفها النوعي إلى القاهرة.
وتكشف مقاربة هذا الملف الحساس عن يقظة استخباراتية مصرية حازمة استطاعت تفكيك شبكات التمويل والترانزيت الإخوانية التاريخية وتطهيرها بشكل كامل، وهو ما نسعى في هذا البحث المعمق لمنصة "حفريات" إلى استعراضه وتفكيكه استناداً إلى أحدث المعطيات والأسماء والوثائق الأمنية المشتركة.
زلزال "المصباح أبو زيد" ومناورات بورتسودان
مثلت واقعة توقيف قائد فيلق "البراء بن مالك" الإسلامي، المصباح أبو زيد طلحة، في مصر في أغسطس (آب) 2025، أحد أهم وأعمق المؤشرات على تباين الحسابات الأمنية بين القاهرة وحلفائها في قيادة الجيش السوداني.
ويُعدّ فيلق البراء بن مالك، المكوّن من قرابة عشرين ألف مقاتل، رأس الحربة العسكري للحركة الإسلامية السودانية "إخوان السودان" والداعم الرئيسي لعمليات القوات المسلحة السودانية بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وتضمنت رحلة أبو زيد العلاجية إلى القاهرة في حزيران (يوليو) 2025 تحركات وأنشطة تنظيمية وجماهيرية بين تجمعات الجالية السودانية في حي فيصل جنوب الجيزة تجاوزت غرض الزيارة الطبيعي، ونظم فعاليات علنية لتفويج العائدين طوعاً إلى السودان، وهو ما أثار قلقاً بالغاً لدى أجهزة الأمن المصرية التي تمنع أيّ تجمعات غير عادية للتيارات الإسلامية على أراضيها.
وداهمت قوة أمنية مصرية مقر إقامته المؤقت بالإسكندرية واقتادته للتحقيق معه، في خطوة مثلت رسالة سياسية مصرية حاسمة ومباشرة لقيادة الجيش السوداني تفيد بأنّ القاهرة، رغم دعمها الكامل للجيش في معركته ضد قوات الدعم السريع، تضع خطوطاً حمراء صارمة تمنع إعادة إنتاج نظام عمر البشير أو السماح للإسلاميين العسكريين بالعودة إلى واجهة الحكم والتمكين.
وعقب ضغوط واتصالات مكثفة أجراها البرهان ومساعده ياسر العطا لتفادي تصعيد عناصر الفيلق الذين هددوا بالاحتجاج أمام السفارة المصرية ببورتسودان، أخلت السلطات المصرية سبيل المصباح أبو زيد في العاشر من آب (أغسطس) 2025 مبرأً من التهم، ليعود لاحقاً إلى السودان، ومن ثم يظهر في إثيوبيا في حزيران (يونيو) 2026، حاملاً معه يقيناً بأنّ المظلة الأمنية المصرية لن تتهاون مع أيّ نشاط حركي مستقبلي.
أثر التصنيف الأمريكي والشرخ في جدار البرهان
لم تكد عاصفة توقيف المصباح أبو زيد تهدأ حتى تلقت الحركة الإسلامية في السودان الضربة الأقسى في تاريخها الحديث، ففي التاسع من آذار (مارس) 2026 أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية رسمياً تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان "بمكونيها: الحركة الإسلامية السودانية وجناحها العسكري فيلق البراء بن مالك" منظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص (SDGT)، معلنةً عزمها إدراجها منظمة إرهابية أجنبية (FTO). وجاء القرار الأمريكي مبرراً بتبنّي الجماعة للعنف المفرط ضد المدنيين، وإسهامها في إفشال جهود التهدئة السياسية، وتلقي مقاتليها تدريبات عسكرية متطورة على أيدي الحرس الثوري الإيراني.
هذا التصنيف الدولي المتزامن مع تضييق الخناق الإقليمي أحدث شرخاً تنظيمياً حاداً داخل جدار القوات المسلحة السودانية؛ وتجسد ذلك في واقعة القبض على القيادي العسكري البارز في فيلق البراء، الناجي عبد الله، في أوائل آذار (مارس) 2026، وجاء اعتقال الناجي عبد الله من قِبل الجيش السوداني عقب ظهوره في تسجيل مصور مرتدياً الزي العسكري متوعداً بإرسال كتائب الفيلق للقتال إلى جانب إيران في حال تعرضها لهجوم بري من قِبل الولايات المتحدة أو إسرائيل.
واضطر البرهان إلى التضحية بحليفه العسكري واعتقاله علناً لنفي صفة الارتباط التنظيمي بين الجيش والفصائل الإسلامية المصنفة إرهابياً، خوفاً من تعرض قيادة الجيش لسرعة تفعيل العقوبات الأمريكية التي طالت البرهان شخصياً بموجب اتهامات بعرقلة التحول الديمقراطي، هذه الحادثة أكدت أنّ الجيش السوداني بدأ عملياً مسار "التصفية الناعمة" والتخلص من عبء حلفائه الإسلاميين تحت وطأة الضغوط الدولية.
الجذور التاريخية... من ترانزيت البشير إلى صدمة تسليم 2022
لكي نفهم عمق الانهيار الذي يواجه الوجود الإخواني المصري في السودان اليوم، لا بدّ من مقارنته بالخلفية التاريخية المعقدة لملف اللجوء الإخواني، فعقب الإطاحة بحكم الإخوان في مصر عام 2013 فتح نظام عمر البشير الأبواب على مصراعيها لاستقبال الفارين، وتأسست في الخرطوم شعبة لإدارة شؤون الإخوان المصريين بقيادة القيادي البارز محمد الحلوجي، الذي نسق مع أجهزة الأمن السودانية لتوفير الدعم المالي، واللوجستي، واستخراج وثائق الهوية وجوازات السفر السودانية المزورة لتسهيل حركة العناصر.
إلا أنّ سقوط البشير في عام 2019 مثل البداية الفعلية لإنهاء هذا العصر الذهبي؛ إذ سارع المجلس العسكري الانتقالي برئاسة البرهان إلى إبرام اتفاقيات أمنية مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لضبط الحدود ومكافحة الإرهاب.
وجاءت الصدمة الكبرى والتاريخية للتنظيم في حزيران (يونيو) 2022، عندما أقدمت السلطات الأمنية السودانية على توقيف وتسليم 21 عنصراً إخوانياً بارزاً إلى مصر، كان من بينهم أسماء بالغة الخطورة متهمة في قضايا عنف وتفجيرات كبرى في مصر، مثل عصام عبد المجيد دياب سيد "المحكوم عليه بالإعدام في قضايا تفجيرات بالمنصورة وقناة السويس ومتهم في مقتل اللواء نبيل فراج بكرداسة"، وأكرم عبد البديع أحمد محمود "المحكوم عليه غيابياً بالإعدام في خلية السويس ومفجر مديرية أمن الدقهلية"، والقيادي حسام منوفي سلام مؤسس حركة "حسم" الذي تم توقيفه بعد هبوط طائرته اضطرارياً بالأقصر، جنباً إلى جنب مع ترحيل عائلات بأكملها كعائلة محمد إبراهيم وابنه إبراهيم وزوجته منى سعيد جاد الله.
الإرهابي الهارب محمود فتحي وسقوط ملاذ طرابلس
ولم تقف المطاردة الأمنية عند حدود السودان، بل امتدت لتطال أحد أخطر القيادات التاريخية للعنف الإخواني في الغرب الليبي، ففي مساء يوم الأحد، التاسع عشر من تموز (يوليو) 2026، ألقت قوات الأمن التابعة لجهاز المخابرات الليبية في طرابلس القبض على القيادي السلفي المصري الهارب محمود محمد فتحي بدر "رئيس حزب الفضيلة ومؤسس تيار الأمة"، برفقة زوجته، وذلك داخل مقر إقامتهما بفندق "التوفيق" الكائن بمنطقة الظهرة بقلب العاصمة الليبية.
وأثار هذا التوقيف الصادم، الذي جرى في إطار تنسيق استخباراتي وثيق بين أجهزة الأمن المصرية والليبية، حالة عارمة من الذعر والارتباك داخل المنصات الإعلامية للإخوان المسلمين؛ إذ سارعت تلك الأذرع لاتهام حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس بفرض تعتيم إعلامي كامل على واقعة اعتقاله، مبديةً مخاوف وجودية من إمكانية تسليمه قريباً إلى القاهرة لمواجهة حكم الإعدام البات الصادر بحقه في قضية اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات عام 2015، إلى جانب أحكام أخرى غيابية تجاوزت في مجموعها 100 عام من السجن لتأسيسه كتائب مسلحة كـ "العقاب الثوري" و"كتائب حلوان".
ويكشف تتبع مسار محمود فتحي عن كونه أحد تلامذة حازم صلاح أبو إسماعيل والذراع اليمنى لخيرت الشاطر، حيث قاد حزب الفضيلة كواجهة لخدمة الإخوان.
وعقب هروبه في 2013 اتخذ من تركيا منطلقاً لتأسيس "تيار الأمة"، وظهر مؤخراً في كانون الأول (ديسمبر) 2024 في صورة مثيرة للجدل جمعته بزعيم هيئة تحرير الشام في سوريا، أبو محمد الجولاني، وبحضور مستشار الرئيس التركي ياسين أقطاي، قبل أن يضطر لمغادرة تركيا متوجهاً لطرابلس الليبية لإدارة استثماراته وشبكاته المالية بالتنسيق مع تيار المفتي المعزول الصادق الغرياني، لتنتهي رحلته الطويلة باعتقاله في الظهرة وإثبات أنّ الغرب الليبي لم يعد فضاءً آمناً للتخفي.
حركة "ميدان" ومحاولات الالتفاف على التضييق الدولي
وفي محاولة لمواجهة هذا التضييق الجغرافي الخانق وعزل الأجنحة التقليدية المحتكرة للمال كجبهة إسطنبول بقيادة محمود حسين، سعت المجموعات الشبابية المنشقة وتيار التغيير إلى إيجاد واجهات جديدة للالتفاف على الوصم بالإرهاب.
وتجسد ذلك في إعلان المتحدث باسم حركة "ميدان" الإخوانية، عمر طلعت، في منتصف تموز (يوليو) 2026، عن افتتاح مكتب رسمي للحركة في لاهاي الهولندية للتمسح بالغطاء الحقوقي الغربي وبناء قنوات تمويل مستقلة مع جهات مانحة.
وتدار حركة "ميدان"، التي تأسست بتركيا عام 2022، من قبل قيادات ترتبط مباشرة بجناح العنف المسلح مثل يحيى موسى ورضا فهمي ومحمد إلهامي، وتتبنّى وثيقتها الفكرية مشروعية استخدام القوة المسلحة لإسقاط الدولة الوطنية.
غير أنّ هذا التمدد الافتراضي سرعان ما اصطدم بفشل ميداني ذريع عُرف بـ "فضائح الـ 14 مقنعاً" في أمستردام بالتزامن مع الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 حزيران (يونيو)؛ ولم يحضر فعاليتها سوى 14 شخصاً، ممّا دفع منسق الجماعة أحمد عبد العزيز إلى تراجع تمويله للحركة والاعتراف بالفجوة الهائلة بين الآلة الإعلامية للجماعة وقدرتها الفعلية على الأرض.
ويتزامن هذا المأزق مع حملة ملاحقة وتفكيك واسعة يقودها البرلمان الأوروبي ضد واجهات التغلغل الإخواني كشبكة "فيميسو"، ممّا يؤكد أنّ القارة الأوروبية لم تعد الملاذ السهل والآمن لتمرير الأجندات المتطرفة تحت لافتات مدنية أو حقوقية.
زوال الأقنعة ونهاية الملاذات
يمثل الربع الثالث من عام 2026 الفصل الأخير من فصول الوجود التنظيمي واللوجستي لجماعة الإخوان المسلمين وكوادر عنفها النوعي في دول الجوار والشتات. إنّ التنسيق الاستخباراتي الرفيع بين القاهرة وعواصم المنطقة، الذي أفضت ثمرته إلى عمليات ترحيل وتسليم صامتة ومتتالية من السودان وليبيا وتركيا وماليزيا، يثبت نضج المقاربة الأمنية المصرية وقدرتها على تجفيف منابع التهديد على حدودها الجغرافية والاستراتيجية.
لقد تهاوت أوهام الجماعة في اتخاذ الجوار الإقليمي قاعدة انطلاق لإثارة الفوضى بضغط الحاجة الأمنية والسياسية للأنظمة الحاكمة في السودان وليبيا لتوطيد علاقاتها مع مصر وتجنب الحظر الدولي؛ لتدخل الجماعة في طور غير مسبوق من التفتت والضعف الهيكلي، حيث بات عناصرها بلا مأوى أو ملاذ في محيط إقليمي ودولي لم يعد يتسامح مع إيديولوجيات التمكين والتخريب العابر للحدود.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_6_4_0_2.jpg.webp?itok=N6xMIywk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_0_0_1_0.jpeg.webp?itok=5qeLZFsM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%81%D9%88%D8%B1_1_0_2_0.jpg.webp?itok=MDx45CBJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8_40_0_0.jpg.webp?itok=aNYPMIOR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0_1_0_0.jpg.webp?itok=p75friqA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A74_0_1_0.jpg.webp?itok=WYTaC8Sk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_1.jpg.webp?itok=aTCaigQF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_4.jpg.webp?itok=MzntINad)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_1.jpeg.webp?itok=uAvCka4Y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_4.jpg.webp?itok=0QR5maRr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_2.jpeg.webp?itok=R9lPs42T)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_3_3_0.jpg.webp?itok=XgfaK1jy)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_176.jpg.webp?itok=aL0i-O1b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_27.jpg.webp?itok=3Lue5fk6)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83_25.jpg.webp?itok=ILOKs7sV)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9_0.jpg.webp?itok=TYJr2e66)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/4e45cd14-609d-41dc-8337-47bdff5ee0cc_0.png.webp?itok=aZAFci1K)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B2%D8%BA%D9%88%D9%84_0.png.webp?itok=JrmJPh7m)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HHRtQyysZbF0IsEiyGiEZKf1ErV2yrq1-DIV9JDL9Ea-U42ySG26AhLkGx4aRrvXrGW3a-dsfoYN135TImYBxnP0hT98P-6BkwWNswOStJnPRoU-VCiP1Bf1IEcOSKkhvJJHgKmaZ6DeJI58qCX6GOpjD1tmn7QClHujb4AwIBO4ScyqzMqfIetVxvwha7iT%20%281%29.jpg.webp?itok=WCx_0Fzx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7_82_1_2_0_0_0_0_1.jpg.webp?itok=--QJOt8O)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
