كيف رسمت أدبيات "سيد قطب" خارطة طريق داعش والقاعدة؟ خبير يجيب

كيف رسمت أدبيات "سيد قطب" خارطة طريق داعش والقاعدة؟ خبير يجيب

كيف رسمت أدبيات "سيد قطب" خارطة طريق داعش والقاعدة؟ خبير يجيب


14/05/2026

 

أكد خبير العلاقات الدولية، الدكتور طارق البرديسي، أنّ جماعة الإخوان المسلمين مثلت "البيئة التأسيسية" التي انطلقت منها التنظيمات الإرهابية الأكثر تشدداً في العصر الحديث، مشيراً إلى أنّ التحولات الفكرية للجماعة نقلتها من العمل الدعوي إلى مشاريع سياسية راديكالية تعتمد العنف وسيلة للتغيير.

وأوضح البرديسي، في تصريحات صحفية، أنّ كتابات المُنظّر الإخواني سيد قطب لعبت دوراً محورياً في تشكيل العقيدة القتالية لتنظيمي "داعش والقاعدة". وأشار إلى أنّ مفاهيم قطب، وعلى رأسها "جاهلية المجتمع" وضرورة التغيير بالقوة، منحت الشرعية الفكرية للتنظيمات الراديكالية المعاصرة لتبنّي نهج التكفير والصدام مع الدولة والمجتمع.

وفي تحليله للاختلاف الوظيفي بين التنظيمات، لفت الخبير الدولي إلى أنّ الفرق يكمن في "الأسلوب" لا في "الأصل الفكري"، موضحاً أنّ التنظيمات المتشددة مثل (داعش والقاعدة)، تعلن العنف بشكل مباشر وصريح وتبني استراتيجياتها على المواجهة المسلحة، بينما تعتمد جماعة الإخوان على "المراوغة الفكرية"، حيث تُظهر خطاباً سياسياً يرفض العنف في الظاهر، بينما تحتفظ بتنظيم سرّي وقواعد فكرية تؤمن بفرض الأفكار بالقوة عند الحتمية.

وأضاف البرديسي أنّ هذا المناخ المتطرف لم يكن لينمو لولا استغلال قوى وأجهزة استخبارات إقليمية ودولية لهذه الجماعات لتحقيق مآرب سياسية، مستغلين حالة الاضطراب والصراعات التي شهدتها المنطقة، والتي وفرت بيئة مثالية لظهور قيادات، ومنها أبو بكر البغدادي، وتمدد تنظيم "داعش".

واختتم الخبير تصريحاته بالتشديد على أنّ المواجهة الحقيقية للإرهاب تبدأ من تعزيز مفهوم الدولة الوطنية كبديل لمشاريع "الخلافة" الوهمية، ونشر الوعي الديني الصحيح، للتفرقة بين التدين الفطري وبين "استغلال الدين" لخدمة أجندات تنظيمية، بالإضافة إلى تفكيك الأدبيات القطبية.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية