كيف تُحقق الإمارات مناعة وطنية ضد كورونا؟.. "فايننشال تايمز" تجيب

كيف تُحقق الإمارات مناعة وطنية ضد كورونا؟.. "فايننشال تايمز" تجيب

مشاهدة

23/12/2020

ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" في تقرير لها أمس إنّ دولة الإمارات تقدم تطعيمات "كوفيد-19" المجانية لجميع المواطنين والمقيمين، في الوقت الذي تمضي فيه الدولة قُدماً في السباق العالمي لتحقيق مناعة وطنية ضد فيروس كورونا.

وأوردت الصحيفة أنّ اللقاح الذي طورته شركة Sinopharm  الصينية وسجل للاستخدام من قبل السلطات الإماراتية هذا الشهر متوفر في العيادات العامة والخاصة في عموم الإمارات.

اقرأ أيضاً: "عام 2020" واستمرار إنجازات الإمارات

وأشارت "فايننشال تايمز" بأنّ الإمارات تمكنتْ من الحدّ من انتشار الوباء وتأثيره؛ بفعل مجموعة من الأسباب.

ووفقاً لاستبيان "مؤشر القوة الناعمة العالمي" الصادر منذ أيام عن مؤسسة "براند فايننس" البريطانية، حلّت دولة الإمارات في المركز الأول أوسطياً والـ14 عالمياً في كفاءة التعامل مع جائحة "كوفيد-19".

 حلّت دولة الإمارات في المركز الـ14 عالمياً في كفاءة التعامل مع جائحة كورونا

واستطلعت "براند فايننس" آراء 75 ألف شخص من عامة الناس و750 متخصصاً حول آلية تعامل 105 دول حول العالم مع فيروس "كوفيد-19"، وطُلب من المستجيبين تقييم جهود الدول من حيث تحفيز الاقتصاد وحماية صحة ورفاهية المواطنين والتعاون على الساحة الدولية وتقديم المساعدات، حيث سيتم الكشف عن النتائج الكاملة للمؤشر في الـ25 من شباط (فبراير) المقبل، خلال قمة القوة الناعمة العالمية.

أوضحت "براند فايننس" أنّ الإمارات هي الدولة الأعلى تصنيفاً في الاستطلاع عبر الشرق الأوسط والـ14 عالمياً، بحصولها على 33% على مؤشر الكفاءة العام

وأوضحت "براند فايننس" أنّ دولة الإمارات هي الدولة الأعلى تصنيفاً في الاستطلاع عبر الشرق الأوسط والـ14 عالمياً، بحصولها على 33% على مؤشر الكفاءة العام، مشيرة إلى أنّ جهود الإمارات في توفير المساعدات الطبية للدول الأخرى في أثناء الجائحة ومساهمتها الحثيثة في دعم عملية تطوير اللقاحات، يعني أنها تعاملت مع فيروس "كوفيد-19" بشكل أفضل بكثير إقليمياً.

اقرأ أيضاً: ما موقف الإمارات من تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة؟

وفي الجانب الاقتصادي، جاءت الإمارات في المركز الأول عربياً، في مؤشر التعافي الاقتصادي من آثار وباء كورونا المستجد الذي نشرته مجموعة "هورايزون" البحثية، لتقييم الإمكانات والمقومات التي تمتلكها الدول، والتي تساعدها على تجاوز الأزمة والتعافي منها، وذلك بهدف تطوير سياسات فعالة للتعامل مع هذا التحدي، وبما يدعم الجهود الرامية إلى تحقيق التعافي الكامل في القطاعات كافة.

وحسب نتائج المؤشر - التي تغطي 122 دولة - جاءت الإمارات في مقدمة الدول العربية، مدعومة بالعديد من العوامل وعناصر القوة التي يأتي في مقدمتها:

1- النظام المؤسسي القوي.

2- القدرات الرقمية العالية لمختلف القطاعات.

3- ارتفاع المستوى التعليمي للسكان.

وأفادت صحيفة "فايننشال تايمز" بأنّ لقاحاً طورته شركة Sinopharm الصينية وسُجّل للاستخدام من قبل السلطات الإماراتية هذا الشهر متوافر في العيادات العامة والخاصة، والمستشفيات الميدانية في الإمارات السبع.

وأوضحت الصحيفة المرموقة أنه بينما تقوم دول أخرى بالتطعيم وفقاً للعمر وضعف الحالة الصحية، فإنّ الإمارات العربية المتحدة-التي وافقت في أيلول (سبتمبر) 2020 على الاستخدام الطارئ للقاح لتطعيم الطاقم الطبي في الخطوط الأمامية-وسّعت نطاق الوصول إلى جميع البالغين عبر مليون مواطن وأكثر من 8 ملايين مقيم أجنبي.

وأضافت الصحيفة: كان المسعفون الحكوميون في إمارة دبي يقدمون أكثر من ألف جرعة في اليوم على أساس أسبقية الحضور، مع إعطاء الأولوية لمن هم أكثر عرضة للإصابة بأعراض حادة.

في الجانب الاقتصادي، جاءت الإمارات في المركز الأول عربياً، في مؤشر التعافي الاقتصادي من آثار وباء كورونا الذي نشرته مجموعة "هورايزون" البحثية

ونقلت الصحيفة عن المغتربة البريطانية ترينا مول، التي تدير شركة Hanz & Oley ، وهي شركة متخصصة في توريد الحيوانات الأليفة ومقرها دبي، قولها: "المستشفى الميداني (في دبي) لا يُصدق، كان الجو ودوداً حقاً- كنت أتوقّع بيئة متوترة، ولكن ربما وجد الجميع بعض الراحة لأننا توصلنا أخيراً إلى طريق للخروج من هذا الوباء."

في أبو ظبي والإمارات الأخرى، تقدم العديد من المراكز الصحية الحكومية ومستشفيات وعيادات القطاع الخاص اللقاح مجاناً أيضاً للجميع.

الحدّ من انتشار الوباء

وقالت "فايننشال تايمز": حدّت الإمارات العربية المتحدة - وهي دولة صغيرة وغنية - من انتشار الفيروس وتأثيره، ويرجع الفضل في ذلك جزئياً إلى عدد سكانها المغتربين الشباب نسبياً والامتثال الواسع للقيود بين السكان. البلاد لديها واحد من أعلى المعدلات العالمية لنصيب الفرد من الاختبارات. وفرضت دبي واحدة من أكثر عمليات الإغلاق صرامة في العالم في نيسان (أبريل) 2020، لكنها فتحت تدريجياً اقتصادها ومرافقها التجارية والسياحية منذ أيار (مايو) الماضي. وقد حافظت أبو ظبي على قيود أكثر صرامة من الإمارات الأخرى؛ حيث أقامت حدوداً لا يمكن لأحد المرور من خلالها دون اختبار بنتيجة سلبية".

وتابعت الصحيفة: "قالت العاصمة الإماراتية في وقت سابق هذا الشهر إنها ستستأنف أيضاً أنشطتها الطبيعية قبل العام الجديد". ولكن ليس معروفاً حتى لحظة نشر هذا التقرير كيف ستتصرف إزاء ظهور سلاسة جديدة من الوباء.

وفي حين أنّ برنامج التطعيم تطوعي، فإنّ الحكومة الإماراتية تشجع السكان على أخذ اللقاح. وذكرت "فايننشال تايمز": يتردد بعض السكان في تلقي التطعيم.

تشجيع أخذ اللقاح

وقد تم اختبار لقاح سينوفارم على 31000 متطوع في الإمارات العربية المتحدة ووجد أنه فعال بنسبة 86 في المئة، وفقاً للحكومة الإماراتية. والجهود جارية لتشجيع أخذ اللقاح. وقد نشر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي-على "تويتر" لمتابعيه البالغ عددهم 10 ملايين- صورة لنفسه في أثناء أخذه اللقاح في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.

اقرأ أيضاً: على ماذا اتفقت الإمارات وروسيا بشأن فلسطين وإيران؟

وقال فريق الإمارات للدراجات، وهو فريق محترف لركوب الدراجات، إنه يخطط لتطعيم موظفيه ولاعبيه، بمن فيهم بطل سباق فرنسا للدراجات هذا العام تاديج بوجاكار، في مخيم تدريبي في كانون الثاني (يناير) المقبل، بحسب "فايننشال تايمز"، التي أضافت أنه "في أحد المكاتب الحكومية، طُلب من الموظفين ارتداء دبوس يوضح حالة التطعيم الخاصة بهم بعد إعطاء اللقاح في مكان عملهم اعتباراً من هذا الأسبوع. فالموظفون الذين لم يتم تطعيمهم بعد سيرتدون دبوساً أصفر؛ وأولئك الذين تلقوا جرعة واحدة سيرتدون دبوساً أحمر؛ أما أولئك الذين أتموا دورة الجرعتين فسيرتدون دبوساً أخضر".

يذكر أنّ دولة الإمارات هي أول دولة أجنبية توافق على لقاحSinopharm الذي طورته مجموعة الأدوية الصينية المملوكة للدولة الصينية. وتجري المجموعة حالياً تجارب المرحلة 3 مع شركاء محليين في 10 دول، بما في ذلك البحرين ومصر والأردن وبيرو والأرجنتين.

الصفحة الرئيسية