كيف تعامل إعلام الإخوان مع حادثة اغتيال هنية؟ هل فقدت حماس أهميتها لدى الجماعة؟

كيف تعامل إعلام الإخوان مع حادثة اغتيال هنية؟ هل فقدت حماس أهميتها لدى الجماعة؟

كيف تعامل إعلام الإخوان مع حادثة اغتيال هنية؟ هل فقدت حماس أهميتها لدى الجماعة؟


04/08/2024

تناول رئيس الهيئة المصرية العامة للاستعلامات رضوان رشوان، من خلال الرصد والتحليل لإعلام جماعة الإخوان التقليدي وعلى شبكات التواصل، تغطيتهم لعملية الاغتيال التي قام بها الجيش الإسرائيلي للقائد العسكري الأول لحزب الله فؤاد شكر في قلب الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، والاغتيال الملفت والخطير للغاية لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران.

ووفق رشوان، فإنّه بغضّ النظر عن الأداء الشكلي لإعلام الإخوان والقائمين عليه من إبداء الحزن والتعاطف مع القائدين المغتالين، فالأكثر أهمية هو أنّ أيّاً من فروع الإخوان المصريين لم يصدر أيّ بيان رسمي، أو حتى كلمات تعزية شخصية، وبالتحديد لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، منذ اغتياله حتى اللحظة.

 

رشوان: إنّ أيّاً فروع الإخوان المصريين لم يصدر أيّ بيان رسمي، أو حتى كلمات تعزية شخصية، وبالتحديد لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس.

 

وأضاف رضوان في مقالة له بعنوان "الإخوان وإعلامهم: أداء فاضح حيال اغتيال هنية" أنّ تجاهل إخوان مصر لحادثة اغتيال هنية تطور ملفت للغاية، يبدو أنّه قد لحق بعلاقة حركة حماس بجماعات الإخوان المسلمين بدءاً من أيار (مايو) 2017 عندما ألغت الحركة ميثاقها القديم الصادر في آب (أغسطس) 1988، وأحلت محله "وثيقة المبادئ والسياسات العامة لحركة حماس"، والمكونة من (42) بنداً، عندها أوقفت الحركة بصورة كبيرة للغاية ارتباطها بجماعة الإخوان، وخصوصاً بعد حذفها المادة الثانية من ميثاقها الملغي، والتي كانت تنص صراحة على أنّها "جناح من أجنحة الإخوان المسلمين بفلسطين"، لتعرّف نفسها بأنّها "حركة تحرر ومقاومة وطنية فلسطينية إسلامية".

وذكر رشوان أنّ حماس فقدت أهميتها لدى الإخوان المصريين الذين سعوا في أوقات سابقة لاستخدامها في صراعهم مع الدولة المصرية. وزاد من تحسس وتخلي الإخوان عموماً، والمصريون خصوصاً، عن حركة حماس، أنّه طوال شهور الحرب الدموية الـ (10) في غزة، لم تتبنَّ حماس مفردات وخطابات الجماعة، ولا أشارت مطلقاً إليها، بل احتفظت بخطاب "المقاومة الشعبية والتحرر الوطني"، ممّا اعتبره الإخوان فقداناً لفرصة "تاريخية" لاستغلال هذه الحرب وصمود الشعب الفلسطيني لصالح الدعاية السياسية لهم.

هذا، ولفت رئيس الهيئة المصرية العامة للاستعلامات إلى أنّ أداء إعلام الإخوان معتاد واستكمال طبيعي لما ظل يقوم به لأكثر من (10) أعوام، فبالرغم من وقوع اغتيال هنية في قلب طهران وأثناء زيارة رسمية له وبداخل أحد مقرات الضيافة المفترض تأمينها عالياً، لم يوجه هذا الإعلام كلمة نقد واحدة للدولة الإيرانية، وتفرغ كعادته للهجوم على مختلف الحكومات العربية، ومصر بالطبع في مقدمتها، بالحجج والأكاذيب البالية المستهلكة نفسها المعادة طوال الوقت، والمشككة بدون توقف في مواقفهم من الشعب الفلسطيني وقضيته.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية