
أعلن مجلس أمن إقليم كردستان العراق أنّ منفذ هجوم احتفال المسيحيين بعيد "أكيتو" الآشوري في محافظة دهوك هو مواطن سوري يحمل فكرًا مرتبطًا بتنظيم (داعش) الإرهابي.
وكان منفذ الهجوم قد دخل وسط حشد من المسيحيين الذين احتفلوا بعيد "أكيتو" في وسط المدينة، وأشهر فأسًا وضرب شابًا وامرأة تبلغ من العمر (70) عامًا، وأصابهما بجروح.
وقال مجلس أمن إقليم كردستان في بيان أمس: إنّ "القوات التابعة لمديرية أمن دهوك ألقت القبض على المهاجم فور تنفيذه الهجوم".
وأشار مجلس أمن إقليم كردستان، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إلى أنّ التحقيقات مستمرة في الحادثة التي وقعت في المسيرة الاحتفالية، وسيتم الإعلان عن نتائجها للرأي العام فور الانتهاء منها.
وبدأت المسيرة الاحتفالية من أمام كنيسة "مريم العذراء" وسط دهوك، وسار المشاركون على طول الشارع الرئيسي وصولًا إلى ساحة الاحتفال في مجمع "مازي".
وقال شهود عيان: إنّ منفذ الهجوم الإرهابي هتف: "دولة إسلامية... دولة إسلامية"، وهو يهاجم المرأة، وفقًا لشبكة (روداو) الكردية.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي مجموعة من الأشخاص وهم يقبضون على منفذ الهجوم، الذي كان يردد "دولة إسلامية".
وقد أدانت رئاسة إقليم كردستان العراق الهجوم الذي استهدف المحتفلين بعيد "أكيتو" في دهوك.
منفذ الهجوم الإرهابي هتف: "دولة إسلامية... دولة إسلامية" وهو يهاجم المرأة، وفقًا لشبكة (روداو) الكردية.
وأكدت الرئاسة في بيان أمس أنّها تتابع الحادثة عن كثب بالتنسيق مع الجهات المعنية، مشددة على ضرورة محاسبة الجناة وفق القانون.
وشدد البيان على أنّ إقليم كردستان سيظل موطنًا للتعايش والسلام والاستقرار، ولن يُسمح لأيّ جهة بتخريب ثقافة التآخي بين المكونات.
كما أكدت الرئاسة في بيانها على التزامها بحماية السلم الاجتماعي وضمان معاقبة مرتكبي هذا الاعتداء.
هذا، وطالبت الحركة الديمقراطية الآشورية أول من أمس بتجريم التحريض على الكراهية والتطرف، وذلك تعقيباً على الهجوم الذي طال المحتفلين في دهوك بعيد رأس السنة البابلية الآشورية الجديدة من أبناء المكون المسيحي.
وشددت الحركة في بيان نشره موقع (شفق نيوز) على ضرورة إعلان نتائج التحقيقات بشفافية للرأي العام للوقوف على دوافع هذا الهجوم الجبان الذي ندينه بأشد العبارات، وأن يتم تقديم المجرم إلى العدالة لينال جزاءه العادل".
وأكدت على "أهمية قيام الحكومة بتفعيل القوانين التي تُجرّم التحريض على الكراهية والتطرف ضد المكونات القومية والدينية، وهذه الأفعال الإجرامية التي تهدد السلم الأهلي والتعايش الأخوي بين المواطنين".
ويُعدّ هذا الهجوم الأول من نوعه في دهوك، حيث يحتفل المسيحيون بعيد رأس السنة البابلية الآشورية في الأول من نيسان (أبريل) من كل عام. وخلال الهجوم الأخير كان يوجد أكثر من (8) آلاف شخص، نصفهم من خارج إقليم كردستان العراق، وفق وسائل الإعلام المحلية.
وخلال عيد "أكيتو" يتم تنظيم احتفالات فنية وثقافية، إلى جانب رحلات ترفيهية تتميز بالرقصات التقليدية والدبكة.