قطاع الوقود في السودان: قرارات حكومة الجيش تكرس هيمنة فلول الإخوان

قطاع الوقود في السودان: قرارات حكومة الجيش تكرس هيمنة فلول الإخوان

قطاع الوقود في السودان: قرارات حكومة الجيش تكرس هيمنة فلول الإخوان


14/10/2026

 

تتواصل سيطرة شخصيات نافذة من رموز النظام القديم وعناصر الحركة الإسلامية "الإخوان" على مقاليد قطاع استيراد الوقود والمشتقات البترولية في السودان، مستغلة شبكات المصالح الضيقة والقرارات الحكومية المتناقضة. 

وفي الوقت الذي تروّج فيه وزارة الطاقة والنفط بحكومة الجيش لقرارات تدّعي فيها فتح باب المنافسة أمام الشركات الوطنية، تؤكد المعطيات الاقتصادية والمذكرات الرسمية أنّ هذه الإجراءات لا تستهدف إصلاح قطاع المحروقات، بل صُممت خصيصاً لتكريس هيمنة الشركات الكبرى المرتبطة بالإخوان، وإطاحة المنافسين، ومضاعفة الأرباح الطائلة على حساب معيشة المواطنين المنهكين من أتون الحرب.

وتكشف التطورات والقرارات الصادرة عن حكومة الجيش والبنك المركزي عن تواطؤ هيكلي يخدم شبكات الفساد التابعة للنظام البائد؛ فعقب اندلاع أزمة سلاسل الإمداد في شباط (فبراير) 2026، ثم لجوء مجلس الوزراء في تموز (يوليو) الماضي إلى إقرار تدخل حكومي شكلي بزعم كسر الاحتكار ووقف نزيف العملة الصعبة، عمدت الجهات الرسمية إلى فرض قيود تعجيزية وقياسية أطاحت بالمنافسين الصغار. وتمثلت أبرز تلك القيود في اشتراط بنك السودان المركزي إيداع كمية معينة من الذهب للشركات الراغبة في الاستيراد، وهي ما قوبلت بمذكرة اعتراضية رفعتها 24 شركة سودانية عاملة في مجال النفط إلى رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان.

وأشارت مذكرة الشركات العاملة إلى أنّ حصر الاستيراد في أيدٍ محدودة وشركات محتكرة أدى إلى إحداث اختلالات هيكلية عميقة في استقرار الإمدادات والأسعار، فضلاً عن اتساع هوامش الأرباح غير المشروع في الشحنة الواحدة لتصل إلى نحو 7 ملايين دولار للشحنة، مستغلين الفجوة الواسعة بين سعر الصرف المخصص للاستيراد البالغ نحو 5500 جنيه للدولار وسعر السوق الموازية الذي يصل إلى 8300 جنيه للدولار. 

وبهذا تتحكم مافيا الإخوان في مقدرات البلاد الاستراتيجية، محولة أزمات الطوارئ الاقتصادية وموارد الدولة إلى غنيمة مالية لتمويل نفوذهم وتثبيت أركان سيطرتهم على قطاع الطاقة.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية