قضية التآمر تعود إلى الواجهة: كيف يحاول الإخوان تحويل المحاكمة إلى ساحة ضغط سياسي؟

قضية التآمر تعود إلى الواجهة: كيف يحاول الإخوان تحويل المحاكمة إلى ساحة ضغط سياسي؟

قضية التآمر تعود إلى الواجهة: كيف يحاول الإخوان تحويل المحاكمة إلى ساحة ضغط سياسي؟


18/11/2025

أرجأت محكمة الاستئناف التونسية جلسة محاكمة “قضية التآمر على أمن الدولة 1”، المتعلقة قيادات الإخوان د، إلى 27 تشرين الثاني / نوفمبر الحالي، بناءً على طلب هيئة الدفاع في ظل غياب معظم المتهمين من قيادات الإخوان وحلفائهم.

وبحسب ما ذكر موقع "العين الإخبارية"، فقد استمرت الجلسة أكثر من ثلاث ساعات، تم خلالها الاستماع إلى طلبات الدفاع التي طالبت بإحضار المتهمين حضورياً إلى قاعة المحاكمة بدلاً من محاكمتهم “عن بُعد”.

 تأتي هذه الخطوة في وقت تحدثت فيه السلطات التونسية عن “تهديدات خطيرة” تستدعي استخدام الفصل 73 من القانون عدد 26 لسنة 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب لمنع تعطيل الجلسات. 

في الوقت ذاته، تظاهر أنصار الإخوان أمام المحكمة خلال الجلسة، في ما وصفه مراقبون بأنه ممارسة ضغوط سياسية على السلطة القضائية. 

ومن بين المتهمين في هذه القضية، أعلن خمسة منهم إضراباً مفتوحاً عن الطعام، منهم جوهر بن مبارك، عبد الحميد الجلاصي، غازي الشواشي، وإسلام الشابي. 

وتُذكّر "العين الإخبارية" بأن الأحكام الابتدائية صدرت في نيسان / أبريل الماضي بحق نحو 40 شخصاً أدينوا بتهم “التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي” و”تشكيل وفاق إرهابي” والانضمام إليه. 

من جهته، يرى المحلل السياسي باسل ترجمان أن هيئة الدفاع تملك حق التقدم بالطعن ونفي ما جاء في محاضر التحقيق، لكنه انتقد “التشويش” الذي مارسته بعض الأطراف داخل قاعة المحكمة، قائلاً إن الهتافات والصراخ “لا يليق بأي محكمة”. 

تأتي هذه التطورات في سياق مسار قانوني وسياسي حساس، يُنظر إليه من قبل بعض المراقبين على أنه اختبار لمستوى استقلال القضاء التونسي وقدرته على حكم القضايا الكبرى في ظل اتهامات بالتدخل السياسي في النظام القضائي.

كما تكشف هذه التطورات—من التأجيلات المتكررة إلى تحركات أنصار الإخوان خارج المحكمة—أن الجماعة تحاول بوضوح تحويل المسار القضائي إلى معركة رأي عام تُستثمر فيها الضغوط والضجيج لإرباك مؤسسات الدولة. 

فبدل تقديم دفوعات قانونية جدية، يعتمد المتهمون وحلفاؤهم على أسلوب “المظلومية” وحشد الشارع، في محاولة لإعادة إنتاج نفوذ سياسي تآكل منذ 2021. ويؤكد مراقبون أن الإخوان يسعون لاستغلال أي ثغرة لتحويل الملف من قضية تتعلق بالأمن القومي إلى صراع سياسي مفتعل، بهدف تمييع الاتهامات الثقيلة المتعلقة بالتآمر والارتباط بشبكات تمسّ استقرار الدولة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية