في ظل اتجاه العالم للتعايش مع كورونا.. كيف تتجنب الإصابة بالفيروس؟

في ظل اتجاه العالم للتعايش مع كورونا.. كيف تتجنب الإصابة بالفيروس؟

مشاهدة

17/05/2020

أعلنت منظمة الصحة العالمية، في وقت سابق أنّ فيروس كورونا لن يختفي وقد يبقى معنا للأبد، كما يقول معظم العلماء إنّ إنتاج لقاح أو علاج للفيروس قد يحتاج إلى 18 شهراً، ما دفع الكثير من الدول إلى البدء بتخفيف إجراءات الإغلاق، ما يشير إلى أنّ العالم دخل مرحلة التعايش مع الفيروس التاجي.

يؤكد العلماء أنّ أسلوب الحياة والنظام الغذائي قد يكونان ضروريين في مساعدة الجسم على مكافحة فيروس كورونا

وشدّدت الدول على ضرورة تنفيذ إجراءات التباعد الاجتماعي بعد إعادة فتح المدن، والحرص على غسل اليدين وتعقيمهما باستمرار، لكنّ العلماء يؤكدون أنّ أسلوب الحياة والنظام الغذائي قد يكون ضرورياً في مساعدة جسمك على مكافحة المرض، وفق ما أورد موقع "الحرة". فما الذي ينصح به الخبراء للتعايش مع الفيروس؟
التوقف عن التدخين
يزيد التدخين من خطر وشدة التهابات الرئة بسبب تلف مجرى الهواء العلوي، ويعتقد الباحثون أنّ هذا هو السبب في ظهور "كوفيد - 19" أكثر حدة لدى المدخنين؛ إذ وجد الباحثون في جامعة كاليفورنيا أنّ خطر تطوّر المرض لدى المدخنين الحاليين أو السابقين الذين أصيبوا بالفيروس كان ضعف غير المدخنين، وكانوا أكثر عرضة للموت، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات لإثبات ذلك.

وجد الباحثون في جامعة كاليفورنيا أنّ خطر تطوّر المرض لدى المدخنين الحاليين أو السابقين الذين أصيبوا بالفيروس كان ضعف غير المدخنين
صحة القلب
تشير الأبحاث إلى أنّ أعداداً كبيرة من الناس يعانون من أمراض القلب والدورة الدموية دون معرفة ذلك، وينصح الأطباء بالحفاظ على صحة القلب وضغط الدم، وقياس الضغط باستمرار في المنزل ومراقبته.

اقرأ أيضاً: هل يختفي فيروس كورونا قبل اكتشاف اللقاح؟.. عالم إيطالي يجيب (فيديو)
وكشفت دراسات عن مخاوف بشأن أدوية ضغط الدم التي يتناولها العديد من مرضى القلب، والمعروفة باسم مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين؛ فقد تؤدي هذه الأدوية إلى زيادة خطر فيروس كورونا في الجسم أو تجعل الأشخاص أكثر عرضة للإصابة به، حيث تتداخل الأدوية مع نشاط المواد الكيميائية في الجسم التي تتحكم في ضغط الدم، ما يؤدي إلى زيادة بروتينات "ACE2"، على سطح الخلايا وهي المستقبلات التي يرتبط بها الفيروس بالخلايا، إلا أنّ دراسات أخرى نفت هذه المخاوف.

تشير التقديرات إلى أنّ واحدة من كل 4 وفيات بسبب كورونا في المملكة المتحدة مرتبطة بمرض السكري

السكري
تشير التقديرات إلى أنّ واحدة من كل 4 وفيات بسبب كورونا في المملكة المتحدة البريطانية مرتبطة بمرض السكري، وسبب ذلك لا يزال غير واضح.
ومن المعروف جيداً أنّ داء السكري من النوع 2 يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية وتلف الكلى، وكلها مرتبطة بزيادة حِدة مرض "كوفيد - 19".

ارتفاع نسبة السكر في الدم يثبط جهاز المناعة وبالتالي وقدرة الجسم على مكافحة كورونا
وفي هذا السياق، يقول أستاذ القلب في جامعة إمبريال كوليدج لندن، الدكتور راي؛ "يعاني مرضى السكري، على الأقل، من ضِعف خطر الإصابة بأمراض القلب والنوبات القلبية، بسبب الأضرار التي تلحق بالأوعية الدموية بسبب ارتفاع مستويات السكر في الدورة الدموية".

اقرأ أيضاً: ما رأي المتدينين الأمريكيين بفيروس كورونا؟.. هذا ما أظهره استطلاع جديد
ويضيف: "إنّ ارتفاع نسبة السكر في الدم يثبط أيضاً جهاز المناعة، وقدرة الجسم على مكافحة المرض، فإذا كنت مصاباً بداء السكري من النوع 2، فهناك بعض الأدلة على أنّ النظام الغذائي وحده يمكن أن يتحكم في الحالة".
الاهتمام بالوزن
بصرف النظر عن تسبّب السمنة بزيادة خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب والعوامل الأخرى التي تُفاقم أعراض كوفيد-19، قد تكون السمنة بحد ذاتها عاملاً خطيراً؛ لأنّ الوزن الزائد يعيق التنفس، وهو ما يضاعف المعاناة عند الإصابة بالفيروس، كما أّن الدهون الزائدة قد تؤدي أيضاً إلى مستويات أعلى من المواد الكيميائية الالتهابية في الجسم، التي تضعف وظائف الجهاز المناعي.

الدهون الزائدة تؤدي إلى مستويات أعلى من المواد الكيميائية الالتهابية التي تضعف وظائف الجهاز المناعي
وتشير العديد من الدراسات إلى أنّ النظام الغذائي المتوسط، الذي يحتوي على نسبة عالية من الخضار والبقول والحبوب الكاملة والمكسرات والأسماك وزيت الزيتون، هو الأكثر فائدة للقلب والجسم بشكل عام.
ممارسة المشي
لا يوجد دليل مباشر على أنّ اللياقة البدنية تُقلّل من خطورة كورونا، لكنّ الدراسات تُظهر أنّ التمارين لها تأثير عميق على وظيفة الجهاز المناعي.

ينصح الأطباء بالحفاظ على صحة القلب وضغط الدم، وقياس الضغط باستمرار في المنزل ومراقبته

ووفقاً لخبير القلب في مستشفى سانت جورج التابع لمستشفيات NHS، الأستاذ سانغاي شارما، أظهرت الأبحاث أنّ التمارين المعتدلة؛ مثل المشي السريع  لمدة 20 إلى 30 دقيقة ثلاث أو أربع مرات في الأسبوع، تُقلّل من خطر العدوى الفيروسية.
وأضاف الخبير: "أظهرت الدراسات العلمية أيضاً أنّ التمارين المُعتدلة المنتظمة قبل الإصابة بعدوى خطيرة محتملة تحمي الناس من الموت بسببها".
وقد ثَبُتَ أنّ التمرينات الرياضية تعمل أيضاً على تحسين مستويات الكوليسترول في الدم، وخفض ضغط الدم، وحرق الدهون الحشوية، وهو النوع الذي يوجد حول أعضاء البطن، ويزيد من خطر الإصابة بمرض السكري، كما تساعد على خفض مستويات السكر في الدم.

الصفحة الرئيسية