فشل إخواني جديد... حركة النهضة في مواجهة شبح الدبوسي

فشل إخواني جديد... حركة النهضة في مواجهة شبح الدبوسي

فشل إخواني جديد... حركة النهضة في مواجهة شبح الدبوسي


30/08/2025

 

فشل جديد يلاحق حركة النهضة الإخوانية، بعدما أسدلت محكمة التعقيب "النقض" في تونس الستار على آخر محاولاتها للهروب من قضية مقتل رجل الأعمال والبرلماني السابق الجيلاني الدبوسي، معلنة رفض الطعن الذي تقدمت به قيادات الحركة.

 

المشهد بدا كأنّه حلقة جديدة من مسلسل طويل من الملاحقات القضائية: قضاة يعلنون قرارًا صارمًا، وقيادات إخوانية تتهاوى تباعًا داخل قفص الاتهام، أبرزهم منذر الونيسي، الذي لم يدم طويلًا في موقعه كرئيس بالإنابة للحركة بعد سجن راشد الغنوشي، والتهم الموجهة إليهم ثقيلة، وهي: القتل العمد مع سبق الإصرار، والتعذيب وسوء المعاملة، وفق صحيفة (الصباح) التونسية. 

ويتورط في هذه القضية، إلى جانب الونيسي، وزير العدل الإخواني السابق نور الدين البحيري، ووزير الصحة السابق عبد اللطيف المكي، والقياديان مصطفى اليحياوي، والسيد الفرجاني، وطبيبة بسجن المرناقية، وعماد الدريدي مدير سجن المرناقية حينها.

 

القصة تعود إلى كانون الثاني (يناير) 2022، حين أعادت وزارة العدل فتح ملف وفاة الدبوسي، الرجل الذي كان خصمًا بارزًا للإخوان في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي، فبعد خروجه من السجن في 2014، خلال فترة حكم حركة النهضة، فارق الحياة في ظروف غامضة، لتتهم عائلته قيادات إخوانية بارزة بتعذيبه وإهماله حتى الموت.

 

نجل الدبوسي نفسه كشف أنّ والده تعرّض لـ "معاملة بشعة" داخل سجنه، وأنّ الشكاوى التي قُدّمت منذ 2013 جرى دفنها في أدراج وزارة العدل، عندما كان البحيري على رأسها، وقد امتدّ تجاهلها لسنوات، قبل أن تدفع العائلة بالقضية إلى المحاكم الدولية، وهو ما فتح الطريق مجددًا أمام القضاء التونسي.

 

اليوم، وبعد رفض الطعن، تزداد عزلة حركة النهضة التي تتلقى الضربة تلو الأخرى؛ من سجن الغنوشي بتهمة التآمر على أمن الدولة، إلى سقوط خليفته الونيسي، وصولًا إلى اتهامات مباشرة بالتورط في قتل خصم سياسي بارز، مشهد أشبه بزلزال سياسي يضرب آخر ما تبقى من صورة الإخوان في تونس.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية