فرنسا لن تعتذر للجزائر عن الاستعمار... ما القصة؟

فرنسا لن تعتذر للجزائر عن الاستعمار... ما القصة؟

مشاهدة

21/01/2021

أعلنت الرئاسة الفرنسية أمس عن استبعادها التوبة والاعتذار للجزائر عن جرائم الفترة الاستعمارية.

وسلّمت فرنسا في تموز (يوليو) الماضي رفات قادة المقاومة ضدّ الاحتلال الفرنسي للجزائر، والتي استقبلتها الجزائر باحتفاء كبير، وكان الجزائريون يأملون أن تعتذر فرنسا عن الحقبة الاستعمارية الطويلة، خصوصاً بعدما وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاحتلال بالجرائم ضدّ الإنسانية، في العام 2017، وأقرّ في العام التالي بقتل المخابرات الفرنسية لناشط فرنسي شيوعي طالب بإنهاء الاحتلال.

بعد 6 عقود من حصول الجزائر على استقلالها، قال مكتب الرئيس الفرنسي: إنه "لن يكون هناك "توبة ولا اعتذار" عن الجرائم التي ارتُكبت خلال حكم الجزائر أو الحرب الوحشية

ولكن في كلمة فصل، رفض الرئيس الفرنسي الاعتذار عن الانتهاكات التي ارتكبتها بلاده في الجزائر قبل إصدار التقرير الذي يقيّم كيفية تعامل فرنسا مع ماضيها الاستعماري في الدولة الواقعة في شمال أفريقيا (الجزائر)، حسبما نشرته صحيفة "ذي ناشيونال".

وبعد 6 عقود من حصول الجزائر على استقلالها، قال مكتب الرئيس الفرنسي: إنه "لن يكون هناك "توبة ولا اعتذار" عن الجرائم التي ارتُكبت خلال حكم الجزائر أو الحرب الوحشية التي استمرت 8 أعوام إلى أن أنهت الاحتلال عام 1962، بحسب ما أورده موقع "سبوتنيك".

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد دعا فرنسا العام الماضي إلى بذل المزيد من الجهد لمواجهة ماضيها الاستعماري.

وقال الرئيس تبون في حديثه لقناة "فرانس 24"، في يوليو (تموز) الماضي: "تلقينا بالفعل نصف اعتذارات، الخطوة التالية مطلوبة، نحن ننتظرها. وأعتقد أنه مع الرئيس ماكرون يمكننا المضي قدماً في عملية التهدئة ... هو رجل جيد ويريد تحسين الوضع".

ومن جهة أخرى، كان الرئيس ماكرون قد صرّح عام 2017 بأنّ "استعمار الجزائر كان "جريمة ضدّ الإنسانية"، وذكّر بأنّ بلاده سمحت بالتعذيب خلال حرب 1954-1962 عندما قامت القوات الفرنسية بقمع مقاتلي الاستقلال".

وبعد صدور التقرير الذي كلفت الرئاسة الفرنسية بإنجاز هذا العمل المشترك بين البلدين قبل نحو 6 أشهر، في إطار مساعي باريس إلى طيّ صفحة ماضيها الأليم مع الجزائر.

وقال ماكرون: إنه "يأمل أن يساعد ذلك في تحسين العلاقات بين البلدين".

الصفحة الرئيسية