
حوار: رامي شفيق
تُعدّ المرأة الليبية إحدى أهم ركائز العمل العام في ليبيا، ويمثّل انخراطها في الفضاءين الاجتماعي والسياسي رهنًا بجملة من الاعتبارات الاجتماعية والتحديات الثقافية المرتبطة ببنية المجتمع الليبي.
وفي هذا السياق، تفتح مديرة إدارة الشكاوى ورصد الانتهاكات بالمجلس الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان الليبي، فاطمة حواس، في حوارها مع (حفريات)، نافذة نقدية على واقع انخراط المرأة الليبية في المجال العام، كاشفةً عن فجوة واسعة بين الحضور الرمزي والمشاركة الفعلية المؤثرة. ومن خلال قراءة متأنية للسياق السياسي والأمني والقانوني تسلّط الناشطة الحقوقية الضوء على العوامل البنيوية التي ما تزال تعيق تمكين النساء، من هشاشة الإطار المؤسسي إلى غياب الإرادة السياسية، وصولًا إلى كلفة المشاركة في بيئة غير آمنة.
ويناقش الحوار مع المحامية الليبية فاطمة حواس دور الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، وحدود تأثيرها في ظل التحديات المتراكبة، ويعيد طرح سؤال العلاقة بين مشاركة المرأة وبناء الدولة المدنية وتعزيز السلم الاجتماعي.
تسعى (حفريات) في هذا الحوار لتقديم تشخيصٍ صريحٍ للواقع، وتطرح في الوقت ذاته ملامح مقاربة بديلة تدفع نحو تمكين المرأة خيارًا استراتيجيًا لا غنى عنه لمستقبل ليبيا.
وهنا نصّ الحوار:
كيف تُقيّمين حال انخراط المرأة الليبية اليوم في المجال العام؟
ـ يُعدّ انخراط المرأة الليبية في المجال العام اليوم انخراطًا محدودًا ومتذبذبًا، ويتّسم بعدم الاستقرار والتفاوت الواضح بين المشاركة الرمزية والمشاركة الفعلية المؤثرة. فعلى الرغم من بروز المرأة الليبية في عدد من المواقع المنتخبة أو التمثيلية، سواء في المجالس البلدية أو بعض الأجسام السياسية، فإنّ هذا الحضور غالبًا ما يظل شكليًا، ولا يُترجم بالضرورة إلى قدرة حقيقية على التأثير في السياسات العامة أو في عملية صنع القرار. ويُعزى هذا الوضع إلى جملة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها الانقسام السياسي المستمر الذي أضعف مؤسسات الدولة وخلق بيئة غير مستقرة لا تسمح بتطوير مسارات واضحة ومستدامة لمشاركة النساء.
وقدا أسهمت هشاشة الإطارين المؤسسي والقانوني، وغياب تشريعات واضحة وملزمة تضمن المساواة وتكافؤ الفرص، في تكريس الإقصاء غير المعلن للمرأة من مواقع التأثير.
إضافة إلى ذلك، تلعب الأوضاع الأمنية المتردية دورًا محوريًا في الحدّ من مشاركة المرأة في المجال العام؛ فالبيئة غير الآمنة، وما يصاحبها من تهديدات مباشرة أو غير مباشرة، تشكّل عائقًا حقيقيًا أمام انخراط النساء بحرّية، سواء في العمل السياسي أو في الأنشطة المدنية والحقوقية. وغالبًا ما تتعرض النساء الناشطات لحملات تشويه أو ترهيب، وهو ما يدفع كثيرات إلى الانسحاب أو الاكتفاء بأدوار محدودة.
ولا يمكن إغفال البُعد الاجتماعي والثقافي، حيث ما تزال بعض الأعراف والتصورات التقليدية حول أدوار المرأة تشكّل حاجزًا إضافيًا أمام مشاركتها الكاملة في الشأن العام. فهذه التصورات غالبًا ما تُستخدم لتبرير تهميش المرأة أو التشكيك في أهليتها لتولّي مناصب قيادية، خاصة في السياق السياسي.
ورغم هذه التحديات لا يمكن إنكار وجود محاولات نسوية ومدنية جادّة لفرض حضور المرأة في المجال العام، سواء من خلال منظمات المجتمع المدني أو المبادرات المحلية، إلا أنّ أثر هذه الجهود يبقى محدودًا في ظل غياب دعم مؤسسي حقيقي وإرادة سياسية واضحة لتمكين النساء.
وبناءً على ذلك، يمكن القول إنّ انخراط المرأة الليبية في المجال العام ما يزال في مرحلة هشّة، يتأرجح بين التقدم والتراجع، ويحتاج إلى إصلاحات شاملة على المستويات القانونية والسياسية والأمنية، إضافة إلى تغيير ثقافي طويل المدى، حتى يتحوّل من مشاركة شكلية إلى مشاركة فاعلة ومؤثرة في مسار الدولة والمجتمع.
إلى أيّ مدى تحرص الأحزاب السياسية الليبية على إشراك النساء كفاعلات حقيقيات؟
ـ بصورة عامة، ما يزال حرص الأحزاب السياسية الليبية على إشراك النساء كفاعلات حقيقيات محدودًا وضعيف التأثير، إذ يغلب على هذا الإشراك الطابع الرمزي أكثر من كونه التزامًا سياسيًا وتنظيميًا جادًا. ففي كثير من الأحيان يُوظَّف حضور المرأة داخل الأحزاب كأداة لتحسين الصورة العامة أو لإظهار الامتثال الشكلي للخطاب الدولي المرتبط بالشمولية والمساواة بين الجنسين، دون أن يُترجم ذلك إلى تمكين فعلي للنساء من المشاركة في صياغة البرامج السياسية أو التأثير في توجهات الحزب وقراراته الاستراتيجية.
وتعاني معظم الأحزاب من غياب لوائح داخلية واضحة وملزمة تضمن تمثيلًا منصفًا ومستدامًا للنساء في مواقع القيادة وصنع القرار، مثل المكاتب التنفيذية أو اللجان السياسية العليا. كما أنّ آليات اختيار المرشحين داخل الأحزاب غالبًا ما تخضع لاعتبارات شخصية أو قبلية أو جهوية، وهو ما يحدّ من فرص النساء المؤهلات في الوصول إلى مواقع متقدمة.
إضافة إلى ذلك، تفتقر الأحزاب السياسية الليبية إلى برامج واضحة لبناء قدرات النساء ودعم مشاركتهن السياسية على المدى الطويل، سواء من خلال التدريب أو الإرشاد أو توفير بيئة تنظيمية آمنة ومحفِّزة. ويُلاحظ أيضًا أنّ القضايا المتعلقة بحقوق المرأة وتمكينها نادرًا ما تُدمج بشكل جاد ضمن البرامج الحزبية، بل تُطرح في الغالب بصورة عامة وغير مرتبطة بسياسات عملية قابلة للتنفيذ.
وعليه، يمكن القول إنّ إشراك النساء داخل الأحزاب السياسية الليبية ما يزال في إطار محدود وشكلي، ويحتاج إلى مراجعة جذرية لثقافة العمل الحزبي، وإلى إرادة سياسية حقيقية تعترف بالمرأة كشريك فاعل في الحياة السياسية، لا كمجرد عنصر تكميلي أو دعائي.
ما دور منظمات المجتمع المدني في تمكين النساء؟ وهل يواكب حجم التحديات؟
ـ تلعب منظمات المجتمع المدني دورًا محوريًا وأساسيًا في تمكين النساء في السياق الليبي، خاصة في ظل ضعف مؤسسات الدولة وتراجع دور الأحزاب السياسية في هذا المجال. فقد اضطلعت هذه المنظمات بمسؤوليات مهمة في مجالات متعددة، من أبرزها بناء القدرات السياسية والقيادية للنساء، ونشر الوعي بالحقوق القانونية والدستورية، إضافة إلى الرصد والتوثيق لانتهاكات حقوق الإنسان التي تتعرض لها النساء، والعمل على المناصرة والضغط من أجل إدماج قضايا المرأة في الأجندة العامة.
وأسهمت منظمات المجتمع المدني في خلق مساحات بديلة وآمنة نسبيًا لمشاركة النساء في النقاش العام، سواء عبر ورش العمل أو الحملات التوعوية أو المبادرات المجتمعية المحلية، وهو ما ساعد على تعزيز ثقة النساء بأنفسهن وتشجيعهن على الانخراط في الشأن العام. وفي بعض الحالات لعبت هذه المنظمات دور الوسيط بين النساء والمؤسسات الرسمية، وأسهمت في إيصال أصواتهن ومطالبهن إلى صُنّاع القرار.
ورغم هذه الجهود، فإنّ دور منظمات المجتمع المدني ما يزال دون مستوى حجم وتعقيد التحديات القائمة؛ فهذه المنظمات تعاني من محدودية الموارد المالية والبشرية، والاعتماد الكبير على التمويل الخارجي، ممّا يقيّد استدامة برامجها. وتواجه قيودًا قانونية وإدارية متزايدة، إلى جانب ضعف الحماية للمدافعات عن حقوق الإنسان، الأمر الذي يعرّض الناشطات لمخاطر أمنية وضغوط اجتماعية. ويُضاف إلى ذلك أحيانًا ضعف التنسيق مع المؤسسات الرسمية، وغياب استراتيجية وطنية شاملة لتمكين المرأة، وهو ما يقلّل من الأثر طويل المدى لهذه الجهود.
ومع ذلك، تظلّ منظمات المجتمع المدني من أبرز الفاعلين في الدفع نحو مشاركة نسائية أكثر وعيًا وتنظيمًا، وتشكل ركيزة أساسية لأيّ مسار جاد يهدف إلى تعزيز دور المرأة الليبية في الحياة العامة.
هل ما تزال العوائق الاجتماعية والثقافية هي التحدي الأكبر أم السياسية والقانونية؟
ـ لا يمكن النظر إلى العوائق التي تحدّ من مشاركة المرأة الليبية في المجال العام باعتبارها عوائق اجتماعية وثقافية فقط، ولا سياسية وقانونية فقط، بل هي منظومة مترابطة تتداخل فيها هذه العوامل وتتعزز بعضها ببعض. ومع ذلك يُظهر الواقع الليبي الراهن أنّ العوائق السياسية والقانونية باتت أكثر تأثيرًا وخطورة من أيّ وقت مضى، خاصة في ظل حالة عدم الاستقرار والانقسام المؤسسي المستمر.
فالعوائق الاجتماعية والثقافية ما تزال حاضرة بقوة، لا سيّما تلك المرتبطة بالصور النمطية السائدة حول أدوار المرأة، التي تحصرها في المجال الخاص وتشكك في أهليتها للمشاركة في الشأن العام أو تولّي مناصب قيادية. وتلعب بعض الأعراف القبلية دورًا في فرض قيود غير رسمية على حركة المرأة وخياراتها، وتُستخدم أحيانًا كأدوات للضغط الاجتماعي أو لتبرير الإقصاء.
إلا أنّ هذه العوائق الاجتماعية، على أهميتها، لم تعد التحدي الأكبر بمفردها؛ إذ إنّ العوائق السياسية والقانونية أصبحت أكثر حدّة وتأثيرًا، خاصة في ظل غياب تشريعات واضحة وملزمة تضمن المشاركة المتساوية للنساء في الحياة السياسية والعامة.
إضافة إلى ذلك، يسهم المناخ السياسي غير الآمن، وما يصاحبه من خطاب تحريضي أو إقصائي، في خلق بيئة طاردة لمشاركة المرأة، حيث تصبح كلفة الانخراط في الشأن العام عالية، سواء على المستوى الشخصي أو الأسري. وفي ظل هذا الواقع تُقيَّد خيارات النساء ليس فقط بفعل المجتمع، بل أيضًا بفعل غياب الحماية القانونية والسياسية التي من المفترض أن تكفلها الدولة. وعليه، يمكن القول إنّ العوائق الاجتماعية والثقافية ما تزال عاملًا مهمًا، لكنّها اليوم تتفاقم وتزداد خطورة بسبب العوائق السياسية والقانونية، التي تُشكّل الإطار الأوسع الذي يسمح باستمرار التمييز ويحول دون أيّ تقدم حقيقي نحو مشاركة نسائية آمنة وفاعلة في المجال العام الليبي.
كيف يمكن لمشاركة المرأة أن تُسهم في تعزيز الدولة المدنية؟
ـ تمثل مشاركة المرأة الليبية في الحياة العامة أحد الأعمدة الجوهرية لبناء الدولة المدنية، ليس فقط باعتبارها حقًا أصيلًا من حقوق المواطنة، بل بوصفها شرطًا أساسيًا لقيام دولة تقوم على سيادة القانون والمساواة واحترام الحقوق والحريات العامة. فالدولة المدنية، في جوهرها، تفترض شراكة متكافئة بين جميع المواطنين والمواطنات في إدارة الشأن العام، ومشاركة المرأة بشكل فعّال تعكس انتقال الدولة من منطق الإقصاء والتهميش إلى منطق المواطنة الجامعة التي لا تُقصي أحدًا على أساس النوع الاجتماعي أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي.
كما أنّ وجود النساء في مواقع التأثير وصنع القرار يسهم في إعادة توجيه السياسات العامة نحو أولويات أكثر ارتباطًا بحاجات المجتمع الفعلية، خاصة في مجالات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية والحماية الاجتماعية والعدالة الانتقالية. وتُظهر التجارب المقارنة أنّ مشاركة النساء تعزّز تبنّي مقاربات أكثر شمولًا وتوازنًا في صياغة السياسات، تأخذ في الاعتبار الفئات المهمشة والمتضررة من النزاعات، وهو ما ينعكس إيجابًا على تماسك النسيج الاجتماعي ويعزّز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
إضافة إلى ذلك، تلعب مشاركة المرأة دورًا مهمًا في ترسيخ خطاب المواطنة على حساب الانقسامات القبلية والجهوية والإيديولوجية التي أضعفت مشروع الدولة في ليبيا. فالمرأة، بحكم موقعها الاجتماعي وتجربتها في التعامل مع آثار النزاع وعدم الاستقرار، غالبًا ما تطرح خطابًا أقلّ استقطابًا وأكثر ميلًا إلى التوافق والحوار، وهو ما يخدم بناء مؤسسات مدنية تقوم على الشراكة والتعددية.
وتسهم مشاركة المرأة في تعزيز مبادئ حقوق الإنسان والمساءلة والشفافية، حيث غالبًا ما تكون النساء من أبرز المدافعات عن سيادة القانون ومكافحة الفساد والانتهاكات. ويعزّز هذا الدور الرقابي والمجتمعي من قدرة الدولة على الانتقال من دولة ضعيفة أو ريعية إلى دولة مؤسسات تحكمها القواعد لا الأشخاص. وعليه، فإنّ تمكين المرأة الليبية من المشاركة الكاملة والفاعلة في الحياة العامة لا يُعدّ مسألة تمثيل فقط، بل خيارًا استراتيجيًا لتعزيز مشروع الدولة المدنية وبناء نظام سياسي أكثر عدالة واستقرارًا واستدامة.
إلى أيّ حد يسهم انخراط النساء في تعزيز الاستقرار والسلم الاجتماعي؟
ـ يمكن لانخراط النساء في العمل السياسي والمدني أن يشكّل عاملًا مهمًا في تعزيز الاستقرار والسلم الاجتماعي، لا سيّما في سياق الانقسام السياسي والاجتماعي الذي تعيشه ليبيا منذ سنوات. فقد أثبتت التجارب المحلية والدولية أنّ للنساء دورًا فاعلًا في الوساطة المجتمعية، وبناء الثقة بين الأطراف المتنازعة، ودعم مبادرات المصالحة على المستويين المحلي والوطني.
في السياق الليبي اضطلعت النساء بأدوار غير رسمية في تهدئة النزاعات داخل المجتمعات المحلية، وفي الحفاظ على الروابط الاجتماعية في فترات النزاع المسلح، سواء عبر المبادرات الأهلية أو من خلال العمل الإنساني والاجتماعي. كما أنّ مشاركة النساء في مسارات الحوار والمصالحة تسهم في توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، وتُضفي بُعدًا إنسانيًا على عمليات السلام، وهو ما يزيد من فرص استدامتها.
غير أنّ تعظيم هذا الدور يظل مشروطًا بالاعتراف المؤسسي بإسهام النساء في السلم الاجتماعي، وإدماجهن بشكل منهجي في مسارات بناء السلام وصنع القرار، إضافة إلى توفير الحماية القانونية والأمنية لهن، بما يضمن مشاركتهن دون خوف أو تهديد.
ما الخطوات العملية لضمان مشاركة مستدامة وآمنة للمرأة؟
ـ يتطلب ضمان مشاركة مستدامة وآمنة للمرأة الليبية في المجال العام اعتماد حزمة متكاملة من الإجراءات القانونية والسياسية والمؤسسية. وفي مقدمة هذه الخطوات يأتي إصلاح الإطار القانوني، من خلال سنّ تشريعات واضحة تضمن المساواة وعدم التمييز، وتكفل الحق في المشاركة السياسية والعامة دون قيود، إلى جانب مواءمة القوانين الوطنية مع المعايير الدولية ذات الصلة بحقوق المرأة.
ويتعيّن على الأحزاب السياسية الالتزام بآليات داخلية ملزمة تضمن تمثيلًا فعليًا للنساء في مواقع صنع القرار، وعدم الاكتفاء بحضور شكلي أو رمزي. ويشمل ذلك اعتماد معايير شفافة في اختيار القيادات والمرشحين، وتوفير برامج لبناء القدرات السياسية للنساء داخل الأحزاب.
ومن الضروري أيضًا تعزيز حماية النساء الناشطات من العنف والتهديد وخطاب الكراهية، ومكافحة الإفلات من العقاب عبر تفعيل دور المؤسسات القضائية والأمنية. إضافة إلى ذلك، ينبغي دعم منظمات المجتمع المدني وتمكينها من العمل بحرية واستقلالية، بوصفها شريكًا أساسيًا في تمكين النساء وبناء الوعي المجتمعي.
وأخيرًا، يتطلب الانتقال من التوظيف الرمزي إلى التمكين الحقيقي إشراك النساء بصورة فعلية في صياغة السياسات العامة، وفي مسارات الحوار الوطني وبناء السلام، بما يضمن أن تكون مشاركتهن مؤثرة ومستدامة، وقادرة على الإسهام في بناء دولة مدنية مستقرة في ليبيا.




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D9%83%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86_1_0_0_0_0_3_0_1_0.jpg.webp?itok=2QgRc-Y1)









![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1mpDtUyNuppx5wA4RLM50kLzs-N3DVqtOFyLTsKQNOfdoNI0SXRL41L4TalauhrWnJzqNeiqiO19JLllbIww_gs_Xbex6oxfXqqIunFxOaVjs5bblfAvwHVGIYs2GvUiK1Vlz9__xWFQ-OlxXYWNN2bh4KIE6hZR9C1VX4TG5UdHmS6xMn0k_qyTLoEXU6Io.jpg.webp?itok=4u-QQL8o)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_5_1_0_2.jpg.webp?itok=6xnH0ImP)





![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5YTmzoxRDC9d4MmYVdeZ-s961mAllXxIWexH58DYTH4Ca3CxJ6td92-OSRFfcrckM8hdtTRYBcBBT4-tCjfiME-tN5gPkmrXuI1OqpSZ0LPQ8PFVl4jcBbjYdjDU-Qr27B7zbOY2bLjYpebK6gUD8qkAbEZtt6C33eqQHvE46uuyhlw75mD0pHUEeP-wPT7W.jpg.webp?itok=I39PCZfU)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_17.png.webp?itok=d_X72sea)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_34_3_5.jpg.webp?itok=Ci8Js3Fa)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_6_2.jpg.webp?itok=5M5BrpBC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)