"سي إن بي سي": قطر "صداع" في رأس ترامب

"سي إن بي سي": قطر "صداع" في رأس ترامب

مشاهدة

11/09/2018

شادي صلاح الدين

أكدت شبكة «سي إن بي سي» الإخبارية الأميركية في تقرير مصور لها، أن قطر أصبحت صداعاً في رأس النظام الأميركي بسبب المشاكل الكبيرة التي تسببت بها مؤخراً، مشيرة إلى أن قطر تسببت في حدوث شقاق بين حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى استثمارات بالملايين في العقارات التي تتصل بالرئيس دونالد ترامب، تمثل الصداع الأكبر للرئيس.
وأوضح التقرير المصور، الذي أعده دان مانجان، أنه مثل العديد من الأميركيين الذين لا يعلمون شيئاً عن قطر، فهي إحدى أصغر الدول في العالم، إلا أن البترول والغاز جعل من شبه الجزيرة الصغيرة إحدى أغنى دول العالم، مضيفاً أن مثل هذا القدر من المال وموقعها في الخليج العربي، جعل من الإمارة الصغيرة تلعب دوراً مثيراً للجدل أكبر كثيراً من حجمها الصغير فيما يتعلق بإدارة ترامب والأشخاص المرتبطين بالرئيس.
وتابع التقرير: «على سبيل المثال، قام النظام القطري في عام 2018 بشراء شقة بسعر 6.5 مليون دولار في أحد أبراج دونالد ترامب في نيويورك، بعد رفض دعوى قضائية حاولت منع استفادة الرئيس من مثل هذه الصفقات، وتزامن شراء قطر لشقة جديدة في برج ترامب العالمي مع حملة لوبي مكثفة في واشنطن من قبل الحكومة القطرية لتبنى موقف الدوحة في أزمتها مع دول المقاطعة العربية»، مشيراً إلى أن قطر تمتلك بالفعل شققاً أخرى في برج ترامب بنيويورك بقيمة 10 ملايين دولار.
وأضاف: «النظام القطري سعى أيضاً إلى تعزيز التواجد الأميركي في البلاد من خلال السماح بوجود أكثر من 10 آلاف جندي أميركي في قاعدة العديد، حيث أعلن نظام الحمدين مؤخراً أنه يرغب في أن تصبح «الُعديد» منشأة أميركية دائمة، وبقاء القوات الأميركية بشكل دائم على الأراضي القطرية».
ولكن التقرير أكد أنه رغم هذه العوامل، فإن النظام القطري أصبح مصدراً لإثارة غضب وحنق جيرانه في الخليج والمنطقة العربية بشكل عام، وهم أيضاً حلفاء للولايات المتحدة الأميركية، لافتاً إلى قرار الدول الأربع بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع النظام الراعي للإرهاب في العالم، مشدداً على أن القرار نابع من التقارير التي تبثها قناة الجزيرة، وأيضاً من دعم نظام الحمدين للجماعات الإرهابية والمتطرفة.
وتابع التقرير الإخباري بأن قرار المقاطعة نبع أيضاً من الخبر الذي بثته وكالة الأنباء القطرية نقلاً عن قادة نظام الحمدين، يشيد بحركة حماس وميليشيات حزب الله التي يعتبرها حركات مقاومة، كما وصف النظام الإيراني، الذي يعتبر أحد أكبر أعداء إدارة ترامب حالياً، بأنه «قوة إسلامية» في المنطقة تضمن الاستقرار، ورغم محاولات القطريين نفي ذلك الأمر بأنهم تعرضوا للقرصنة، فإن الدلائل كلها كانت ضدهم.
وألقى التقرير الضوء على المحاولات القطرية المستمرة لتحسين صورتها داخل الولايات المتحدة من خلال تمويل شركات ضغط، والاستعانة بمساعد الرئيس الأميركي السابق بيري بينيت وتقديم 500 ألف دولار شهري له. واستعانت قطر بست شركات ضغط إضافية خلال الشهور الماضية خلال مساعيها لإقناع صناع السياسة في واشنطن بتبني موقفها، وهذا لا يشمل المتعاقدين الفرعيين الذين تستخدمهم هذه الشركات، مؤكداً أن القطريين دفعوا أكثر من خمسة ملايين دولار إلى شركات ضغط وشركات علاقات عامة وإعلانات ومكاتب محاماة في العاصمة واشنطن.
وذكر تقرير الشبكة أن مثل هذا الإنفاق أثار دهشة كثير من المراقبين والمحللين، ومن بينهم السفير الأميركي السابق في السعودية، الذي كتب في صحيفة الجارديان البريطانية مقالاً يسخر فيه من السلوك القطري، قائلاً إن هذا الإنفاق القطري سيتيح للعديد من جماعات الضغط شراء منازل لقضاء العطلات هذا العام.
كما ألقى التقرير الضوء على العلاقات المشبوهة للنظام القطري وخاصة للمقربين من البيت الأبيض، ومن بينهم مايكل كوهين محامي ترامب السابق، وما أثير عن طلبه مليون دولار من الدوحة، إضافة إلى تقارير إعلامية كشفت اجتماعه مع رئيس شركة قطر للاستثمار السابق، أحمد الرميحي، داخل «برج ترامب» في 12 ديسمبر 2016 بعد فوز ترامب بالانتخابات الرئاسية، لعقد صفقة بملايين الدولارات، بجانب ما تم الكشف عنه من العلاقة مع صهر الرئيس جاريد كوشنر بوزير المالية القطري شريف العمادي، والتحقيق الذي جرى بشأن محاولات كوشنر الحصول على تمويل مبنى يعاني من مشكلات مالية في 666 (فيفث أفينيو) في نيويورك، مانهاتن، بعد انتخابات عام 2016، وخاصة أن صندوق الثروة السيادية القطري من أكبر المستثمرين في الولايات المتحدة.
واختتم التقرير الإخباري المصور بدعوة الرئيس الأميركي بأن يبقى أكثر يقظة لما يقوم به النظام القطري، حيث إنها قد تكون مصدراً للمشاكل لرئاسته للولايات المتحدة.

عن "الاتحاد"


الصفحة الرئيسية