سياسي تونسي يكشف ملامح قانون الانتخابات الجديد... هل هناك فرصة لـ"النهضة"؟

سياسي تونسي يكشف ملامح قانون الانتخابات الجديد... هل هناك فرصة لـ"النهضة"؟


04/08/2022

لم تكد الضربة الموجعة التي وجهها التونسيون لحركة النهضة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في تونس، تتلاشى آثارها، حتى وجدت الحركة الإخوانية نفسها أمام خبطة جديدة، وهي "قانون الانتخابات الجديد" الذي أعلن عنه الرئيس قيس سعيّد خلال تصويته في الاستفتاء الدستوري في 25 تموز (يوليو) الماضي، فقد أشار سياسي تونسي إلى ملامح ذلك القانون الانتخابي الذي يضيق الحصار على النهضة، ولا سيّما في ضوء اتهامها بالمسؤولية عمّا يطلق عليه التونسيون "العشرية السوداء". 

ومن بين ملامح هذا القانون، وفقاً لسرحان الناصري رئيس حزب "التحالف من أجل تونس"، في حوار مع صحيفة "العين"، عدم التسامح مع "كلّ من أجرم في حق البلاد"، وسط اتهامات عدة لحركة النهضة الإخوانية بالتورط في قضايا فساد مالي وسياسي والتآمر على أمن الدولة التونسية وتمويل الإرهاب.

أشار سياسي تونسي إلى ملامح القانون الانتخابي الذي يضيق الحصار على النهضة، في ضوء اتهامها بالمسؤولية عن "العشرية السوداء"

وأكد الناصري أنّ قانون الانتخابات التونسي الجديد سوف ينص "على فصول تُقصي كلّ من أجرم في حق البلاد، وكلّ من تسبب في انهيار المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وعلى رأسهم حركة النهضة والأحزاب الفاسدة الأخرى".

ويضع القانون الجديد شروطاً للترشح للانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في 17 كانون الأول (ديسمبر) المقبل، بعد أكثر من عام على تجميد صلاحيات البرلمان التونسي ذي الأغلبية النهضاوية، بموجب قرارات 25 تموز (يوليو) 2021، ضمن إجراءات استثنائية وصفها خصوم سعيّد بأنّها "انقلاب على الشرعية"، بينما أكد هو أنّها تصحيح للمسار الثوري. وبعد (8) أشهر من تجميد أعمال البرلمان، أعلن الرئيس التونسي نهاية آذار (مارس) الماضي حلّ البرلمان، متهماً نواب المجلس المنحل من حركة النهضة بالسعي لـ"تقسيم البلاد وزرع الفتنة"، قائلاً: "نجوم السماء أقرب إليهم من ذلك، وما يقومون به الآن هو تآمر مفضوح على أمن الدولة".

سرحان الناصري رئيس حزب "التحالف من أجل تونس"

وأكد الناصري أنّ "الرئيس التونسي سيعمل على إبعاد كلّ من أجرموا في حق البلاد، وكلّ من لديهم جرائم انتخابية، على غرار النهضة، من الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة، وبالتالي سيتم تطهير المشهد السياسي من هؤلاء"، لإنتاج برلمان جديد "بعيد كلّ البعد" عن برلمان 2019 المنحل.

الناصري: القانون الجديد سوف ينصّ على فصول تُقصي كلّ من تسبب في انهيار المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وعلى رأسهم حركة النهضة

حملات التشكيك والنهضة

تأتي تصريحات الناصري وسط حملات ممنهجة للتشكيك والطعن في نزاهة الاستفتاء الدستوري في 25 تموز (يوليو) الماضي، وقد اتهم رئيس حزب "التحالف من أجل تونس" "الأطراف الرافضة للمسار الإصلاحي" بـ"الوقوف وراءه"، قائلاً: "الأطراف الرافضة للمسار الإصلاحي هي التي تقف وراء الحملات المشككة في نتائج الاستفتاء".

وأوضح أنّ "الأطراف الرافضة هي حركة النهضة وأذرعها الإخوانية من جبهة الخلاص وغيرها، التي تضمّ مكونات إخوانية وشخصيات غابت عنها روح الوطنية، وارتمت في حضن جماعة الإخوان"، مشيراً إلى أنّ "هناك جمعيات ضمن المجتمع المدني تشكك في نزاهة الاستفتاء أيضاً، ومن بينها (أنا يقظ) وغيرها، وهي جمعيات مموّلة من الخارج ومن جهات أجنبية تقف وراءها حركة النهضة، وهي ضد المسار التصحيحي الذي يقوده قيس سعيد، وتريد ضرب المسار".

وتابع: "لا نرى منظمات وطنية عريقة وأحزاباً وطنية تريد مصلحة البلاد، وتشكك في نتائج الاستفتاء، وهو ما يدعم هذا المسار الانتخابي".



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا
الصفحة الرئيسية