رسالة إلى إدارة بايدن... اليمنيون يثورون على ميليشيات الحوثي الإرهابية

رسالة إلى إدارة بايدن... اليمنيون يثورون على ميليشيات الحوثي الإرهابية

مشاهدة

25/01/2021

دشنّ عدد من الناشطين اليمنيين والعرب هاشتاغ #الحوثي_منظمة_إرهابية HouthiTerrorismInYemen# باللغتين العربية والإنجليزية، للتعبير عن رفضهم إعادة النظر بتصنيف الميليشيات الموالية لإيران تنظيماً إرهابياً من قبل الإدارة الأمريكية.

واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي أمس في انتفاضة يمنية غير مسبوقة، لفضح أدلة وجرائم الميليشيات الانقلابية منذ عقدين من ولادتها كجماعة عنصرية وطائفية وميليشيات وحشية تستحقّ التربع على عرش الإرهاب.

وعكست الحملة الأكبر من نوعها في اليمن التأييد الشعبي لقرار واشنطن المتعلق بتصنيف جماعة الحوثيين منظمة إرهابية.

وشارك المئات من الإعلاميين والسياسيين والناشطين والعسكريين والمدونين اليمنيين بتغريدات على الهشتاغ، تفضح انتهاكات ميليشيا الحوثي بحقّ اليمنيين خلال الحرب.

وتهدف الحملة إلى إبراز التأييد الكبير من الوسط اليمني لقرار إدراج الحوثيين على اللائحة الأمريكية السوداء للتنظيمات الإرهابية، وفي الوقت نفسه لمطالبة بقية دول العالم باتخاذ مواقف مماثلة إزاء جماعة الحوثيين الإرهابية.

 

نشطاء يمنيون وعرب يدشنون هاشتاغ #الحوثي_منظمة_إرهابية،  للتعبير عن رفضهم إعادة النظر بتنصيف الحوثيين تنظيماً إرهابياً

 

وندّد المغرّدون اليمنيون أيضاً بموقف بعض المنظمات الإنسانية الدولية العاملة في البلاد تجاه القرار الأمريكي، واتهموها باستخدام الأزمة الإنسانية في اليمن ذريعة للتماهي مع إرهاب الحوثيين، ودعوا إلى عدم السماح للحوثي باستخدام الطعام سلاحاً، لأنّ ذلك لن يجدي في تخفيف معاناة اليمنيين.

وكشف اليمنيون عبر الوسم أساليب تجنيد الحوثي وتعبئة الأطفال على غرار تنظيم داعش الإرهابي ومخططاته لتحويل 30 مليون يمني وقوداً لحروب يخوضها بالوكالة لصالح النظام الإيراني.

وعلّق أحد النشطاء قائلاً: "إنّ الانقلابيين يهتفون الموت لأمريكا، ويتوسلون لدى الإدارة الجديدة لرفع تصنيفهم من قوائم الإرهاب، ‏يسرقون الطعام من أفواه الجياع، ويستجدون العالم بالمجاعة".

اقرأ أيضاً: إدانات دولية لإرهاب الحوثيين وتعهدات بدعم السعودية.. هذا موقف واشنطن

وأضاف: إنّ العدوان الحوثي "‏يقتل الشعب اليمني ويفجّر مساكنه ويجنّد أطفاله بقوة السلاح ويزرع الألغام، ثمّ يعمد لاستخدام الأجنحة الناعمة المدعومة من حزب الله والحرس الثوري الإيراني لذرف دموع التماسيح أمام العالم".

وغرّد آخر في تويتر: "إنّ الجماعة التي نهبت المال العام، وصادرت الاحتياطي النقدي، ونهبت أملاك اليمنيين وباتت تقاسم ذوي المشاريع الصغيرة والتجار أرباحهم، وتسرق المساعدات وتبرّعات المانحين، لا يمكن إلا أن تكون إرهابية أمام المحاكم الدولية".

وقالت رئيسة ائتلاف "نساء من أجل السلام" في اليمن، الناشطة نورا الجروي: "لماذا نحن اليمنيين نطالب العالم بتصنيف الحوثي كياناً إرهابياً عالمياً؟" كاشفة عن أرقام صادمة لجرائم الحوثي في 6 أعوام".

 

المئات من الإعلاميين والسياسيين والناشطين والعسكريين والمدوّنين اليمنيين يشاركون في الحملة لفضح انتهاكات ميليشيا الحوثي

 

وأضافت الجروي: "إنّ ميليشيا الحوثي قتلت 16054 مدنياً، وأصيب بنيرانها 28427 مواطناً، وبلغ من تمّ اختطافهم وتعذيبهم في السجون السرّية الوحشية نحو 23351 يمنياً، وحوّلت اليمن إلى أكبر بلد في الكرة الأرضية ملوثة بالألغام.

وقد سلبوا براءة الأطفال، وجنّدوا أكثر من 30 ألف طفل، وحرموا آلافاً آخرين من التعليم بتفجير وتدمير نحو 3 آلاف مدرسة تعليمية.

وقد بلغت أعداد المنازل التي نُسفت بالعبوات ودمّرت أكثر من 2000 منزل، وهُجّر قسرياً أكثر من 15 مليون يمني، وفقاً للناشطة اليمنية، التي أفلتت بأعجوبة من سجون الحوثيين بصنعاء.

من جهته، قال الصحفي اليمني عبد العزيز الصبري: "لماذا لم تُحصِ كثير من التقارير المحلية والدولية جرائم ميليشيا الحوثي الإرهابية بحق حرّية الصحافة؟ مرجعاً ذلك إلى إجهاز كلي شنّه الانقلابيون على هامش الحرّية والصحافة والصحفيين، حتى غدا الإعلام لوناً واحداً وأداة حربية للإرهابيين المدعومين إيرانياً".

وتحت هاشتاغ الحملة، ذكّر وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني، معمر الإرياني، الرأي العام كيف فصلت دقائق عن الموت رئيس وأعضاء الحكومة الجديدة في هجوم مطار عدن المروع الذي لاقى تنديداً محلياً وعربياً وإقليمياً ودولياً.

وقال الإرياني، في سلسلة تدوينات على تويتر: "إنّ صواريخ ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران سقطت على مطار عدن لحظة كانت الطائرة اليمنية ممتلئة ومدرجات المطار تعجّ بآلاف من قيادات الدولة والقيادات المحلية والصحفيين والمواطنين والأطفال وعمّال الإغاثة، لتخلف أبشع مأساة".

 

الجماعة التي نهبت المال العام، وصادرت الاحتياطي النقدي، ونهبت أملاك اليمنيين وسرقت المساعدات والتبرعات، لا يمكن إلّا أن تكون إرهابية

 

وأضاف الوزير اليمني مخاطباً من يتحدّث عن تبعات قرار تصنيف ميليشيا الحوثي منظمة إرهابية بادعاء "التسوية السياسية": "لو لم ترتكب الميليشيا سوى جريمة استهداف الحكومة بمطار عدن الدولي والمدنيين، لكان دليلاً كافياً لتحديد موقفها وإعلانها كياناً إرهابياً".

وأشار الإرياني إلى أنّ الإدارة الأمريكية الحالية أكثر التصاقاً بالملف اليمني واستيعاباً لتفاصيل الأزمة منذ أحداث 2011، ومسار تنفيذ المبادرة الخليجية، ومؤتمر الحوار الوطني الشامل برعاية أممية، وكيف قامت ميليشيا الحوثي الإرهابية بانقلابها على مخرجاته بإشراف وتخطيط إيراني.

 

ميليشيا الحوثي تجبر الموظفين الحكوميين بمناطق سيطرتها والباعة على الخروج في مظاهرات ضدّ قرار تصنيفها جماعة إرهابية

 

وانتقد المسؤول اليمني تساهل المجتمع الدولي طيلة الأعوام الماضية في تجريم ممارسات ميليشيا الحوثي وعدم وصمها بـ"الإرهاب"، وتجاهله نزيف الدم والمأساة الإنسانية المتفاقمة، ممّا زاد شهية الحوثيين لتوسيع حربهم على اليمنيين وجرائمهم وانتهاكاتهم لحقوق الإنسان وأنشطتهم الإرهابية المزعزعة لأمن واستقرار المنطقة.

وطالب الإرياني المجتمع الدولي، وفي المقدّمة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، بدعم جهود تصنيف ميليشيا الحوثي "منظمة إرهابية" التزاماً بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، وانتصاراً لدماء مئات الآلاف من الضحايا اليمنيين.

بالمقابل، عمدت ميليشيات الحوثي الإرهابية إلى لقاء شيوخ قبائل في عدد من المدن لإجبارهم على تنظيم مظاهرات تطالب الولايات المتحدة الأمريكية برفع اسم ميليشيات الحوثي من قوائم الإرهاب، لتوظيفها إعلامياً عبر منابرها.

 

ميليشيا الحوثي قتلت 16054 مدنياً وأصابت 28427، واختطفت وعذّبت نحو 23351، وجنّدت أكثر من 30 ألف طفل

 

وبحسب صحيفة "المشهد اليمني"، استخدمت الميليشيات الحوثية التهديد والوعيد في بعض الأحيان، كما استخدمت الترغيب بدفع الأموال لضمان مشاركة المواطنين في المظاهرات ورفع الشعارات واللافتات التي جهّزها عناصر الميليشيات مسبقاً.

وأرغمت ميليشيا الحوثي كافة الموظفين الحكوميين بمناطق سيطرتها على الخروج في وقفات احتجاجية، ضمن محاولاتها استعطاف المجتمع الدولي للدفع باتجاه مراجعة قرار الإدارة الأمريكية تصنيفها منظمة إرهابية.

وأظهرت وثيقة رسمية توجيهات مشددة من قيادة ميليشيا الحوثي في محافظة الحديدة لإجبار كافة العاملين في القطاعات الحكومية على الخروج في الوقفات التي تنظمها الميليشيا، وفق ما نقلت "العربية".

وتبتزّ ميليشيا الحوثي الموظفين الحكوميين بالتهديد بإسقاط أسمائهم من الكشوفات الرسمية، برغم عدم صرفها لمرتبات الأعوام الـ3 الماضية.

وأجبرت إدارة الأمن الخاضعة للحوثيين الباعة في الأسواق الشعبية بالحديدة على حضور فعالياتها بالإكراه.

 

الإرياني: الإدارة الأمريكية الحالية أكثر التصاقاً بالملف اليمني، واستيعاباً لتفاصيل الأزمة منذ أحداث 2011

 

وهدّد القيادي الحوثي المدعو أبو علي الكحلاني الباعة بإخراجهم من السوق باعتبارهم مخالفين في حال لم يشاركوا في الوقفات الاحتجاجية.

وفي سياق متصل، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية يوم الجمعة الماضي: إنّ الوزارة بدأت في مراجعة تصنيف جماعة الحوثي في اليمن منظمة إرهابية، وتعمل بأسرع ما يمكن لإنهاء العملية واتخاذ قرار.

وقال وزير الخارجية الجديد أنتوني بلينكين: إنّ واشنطن ستراجع التصنيف، الذي يخشى مسؤولو الأمم المتحدة وجماعات الإغاثة من أن يؤثر على حركة التجارة في اليمن، الذي يشهد مجاعة واسعة النطاق.

وكانت وزارة المالية الخاصة بحكومة ترامب قد أصدرت إعفاءات لمنظمات إغاثية، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة في البلد الغارق بالحرب.

وفرضت إدارة دونالد ترامب عقوبات على ميليشيا الحوثي، وصنفتها منظمة إرهابية، وأدرجت 3 من قادة الحوثي على قائمة الإرهابيين الدوليين، هم عبد الملك الحوثي، وعبد الخالق بدر الدين الحوثي، وعبد الله يحيى الحكيم.

وأكّد مراقبون في تصريح صحفي لـ"حفريات" أنّ إعلان إدارة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، في أوّل بيان رسمي بما يخصّ علاقاتها مع السعودية أنها ستساعد المملكة في محاسبة كلّ من يشنّ هجمات على أراضيها، هو مؤشر على أنها ستقف إلى جانب التحالف الدولي في مواجهة إرهاب الحوثيين والدولة الراعية لهم.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد قالت في بيان أصدرته أمس: "الولايات المتحدة تدين بشدّة الهجوم الأخير الذي استهدف العاصمة السعودية الرياض"، مضيفة: "نجمع حالياً معلومات إضافية، ويبدو أنّ ما حدث كان محاولة لاستهداف السكان المدنيين".

 

الصفحة الرئيسية