رجل الظل في داعش يعود من بين الرماد.. والتهديد يتجدد في العراق

رجل الظل في داعش يعود من بين الرماد.. والتهديد يتجدد في العراق

رجل الظل في داعش يعود من بين الرماد.. والتهديد يتجدد في العراق


11/08/2025

في مفاجأة جديدة تُلقي الضوء على واقع التنظيمات الإرهابية في العراق، كشف تقرير صادر عن فريق خبراء أممي رفع إلى مجلس الأمن الدولي أن الرجل الثاني في تنظيم داعش لا يزال على قيد الحياة، بالرغم من إعلان السلطات العراقية مقتله خلال العام الماضي. 

وتأتي هذه التفاصيل لتعيد ترتيب المشهد الأمني في العراق، وتكشف عن تعقيدات غير متوقعة في رصد وملاحقة قيادات التنظيم.

هذا وأشار التقرير، الذي نُشر عبر موقع "العين الإخبارية"، إلى أن القيادي المعروف باسم جاسم خلف داود المزروعي، والذي يحمل الاسم الحركي "أبو عبّ Abdel‑Qader"، نجا من الغارة الجوية التي استهدفته، بينما قُتل في الغارة شخص آخر يدعى "أبوخديجة"، هذا الأخير تولى مناصب قيادية في التنظيم لكن وفاته لا تعني سقوط الرجل الثاني الحقيقي.

 ووفقًا للقوات الأمريكية، فإن مقتل "أبوخديجة" ألحق أضرارًا جسيمة بداعش وعرقل تواصله، لكنها لم تعلن عن استهداف المزروعي بشكل رسمي.

تتزامن هذه الوقائع مع تقييم تقرير الخبراء أن تنظيم داعش يمر الآن بمرحلة ضعف هيكلية، حيث لم تعد العمليات تتم بهجمات واسعة النطاق، بل من خلال خلايا صغيرة تتراوح بين 5 إلى 7 عناصر، تعتمد على تكتيكات حرب العصابات، وتنفيذ الهجمات في مناطق نائية بأسلحة خفيفة وعبوات متفجرة منزلية الصنع. 

هذا النمط يعكس تحولات استراتيجية فرضتها الضغوط الأمنية المكثفة على التنظيم خلال السنوات الماضية.

ويشير التقرير أيضًا إلى أن القيادة العليا لداعش في العراق الآن تحت سيطرة جيل جديد من القادة، حيث يُعد أحمد زيدان خلف العيساوي هو الزعيم الحالي للتنظيم في العراق، وهو ما يشير إلى انتقال السلطة ضمن هرم التنظيم إلى عناصر أصغر وأكثر تكيّفًا مع الظروف الأمنية المتغيرة.

هذا الكشف يمثل تحديًا جديدًا أمام جهود مكافحة الإرهاب، إذ يؤكد أن التنظيم يملك قدرة على التعافي وإعادة تشكيل قياداته، رغم الضربات المتكررة التي يتلقاها. كما يوضح أن عمليات الاستهداف العسكري بحاجة إلى دقة عالية لضمان القضاء على القيادات الفعلية، وليس مجرد واجهات تنظيمية.

في الوقت نفسه، يُبرز التقرير الأهمية المتزايدة لفهم طبيعة التهديد المتغير، حيث لم يعد داعش قوة عسكرية تقليدية بل شبكة مبعثرة تمارس هجمات متفرقة معتمدة على التنقل والخفاء. ومع تحديد الهوية الحقيقية لقادة التنظيم، تتسع دائرة الفاعلية الأمنية لتمكين التصدي لهذا التهديد المتجدد.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية