ذراع الإخوان في الأردن يغير جلده: هل ينجو "حزب جبهة العمل الإسلامي" من مقصلة ترامب؟

ذراع الإخوان في الأردن يغير جلده: هل ينجو "حزب جبهة العمل الإسلامي" من مقصلة ترامب؟

ذراع الإخوان في الأردن يغير جلده: هل ينجو "حزب جبهة العمل الإسلامي" من مقصلة ترامب؟


27/01/2026

 

في خطوة وصفت بأنّها "مناورة اللحظة الأخيرة"، كشفت الهيئة المستقلة للانتخاب في الأردن عن تحرك مفاجئ لحزب جبهة العمل الإسلامي ـالذراع السياسية لجماعة الإخوان المحظورةـ لتغيير اسمه وتعديل نظامه الداخلي، في محاولة يائسة للتنصل من هويته الدينية وفك ارتباطه بالجماعة التي وُضعت رسمياً على قوائم الإرهاب الدولية.

وأكّد رئيس الهيئة، موسى المعايطة، أنّ الهيئة تدرس حالياً التعديلات التي أرسلها الحزب ليتماشى مع قانون الأحزاب الأردني الذي يحظر التأسيس على أساس ديني. وتأتي هذه الخطوة وسط تساؤلات في الشارع الأردني: هل يكفي تغيير "اللافتة" لمحو عقود من الارتباط العضوي بجماعة الإخوان، خاصة بعد أن أصبحت الجماعة "منحلة ومحظورة" بحكم القضاء الأردني منذ عام 2025؟

ووفق موقع (إرم) فإنّ توقيت هذه الخطوة ليس عفوياً؛ فهي تأتي بعد أيام قليلة من القرار الصادم للإدارة الأمريكية بإدراج فروع الإخوان في الأردن ومصر ولبنان على قوائم الإرهاب. 

ويرى مراقبون أنّ الحزب يحاول "تحصين" نفسه قانونياً خشية أن تطاله العقوبات المالية والتنظيمية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، التي تستهدف تجفيف منابع الجماعة وتفكيك أذرعها في المنطقة.

ولا تقتصر الضغوط على الخارج فقط، بل يواجه الحزب "تقديراً سيادياً" أمنياً صارماً في الداخل، خاصة بعد الكشف عن المخطط الإجرامي في نيسان (أبريل) الماضي، حين أحبطت السلطات محاولات عناصر إخوانية لتصنيع صواريخ وطائرات مسيّرة لاستهداف الأمن الوطني. تلك الواقعة التي كانت القشة التي قصمت ظهر الجماعة، وأدت إلى مصادرة مقراتها وممتلكاتها.

وبينما تنشغل الهيئة المستقلة بدراسة "الأوراق الجديدة" للحزب، يبقى السؤال الأهم معلقاً في الأوساط السياسية: هل سينطلي تغيير المسمّى على الدولة الأردنية، أم أنّ ملف الحزب بات جاهزاً على طاولة "الحل النهائي" إلحاقاً بالجماعة الأم؟

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية