دلائل ارتباط حزب الإصلاح بتنظيم القاعدة في اليمن

دلائل ارتباط حزب الإصلاح بتنظيم القاعدة في اليمن

مشاهدة

13/10/2018

 

من حين لآخر، يُثار جدل حول علاقة حزب التجمع اليمني للإصلاح (إخوان اليمن) بتنظيمات إرهابية، كالقاعدة وغيرها.

وعلى الرغم من أن الحزب حاول، في السنوات الأخيرة، تقمص ثوب الاعتدال، وإبراز الجناح السياسي فيه على حساب الجناح الديني، الذي يقوده رجل الدين عبد المجيد الزنداني وآخرون، هربا من أية تصنيفات، إلا أن ما يحاول الحزب إخفاءه أكبر من أن يخفى، بحسب كثير من الدلائل التي يستعرض "اليمن العربي" أهمها في هذه المادة:

جامعات مفرِّخة

تؤكد المعلومات أن كثيرا من قيادات تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب"، والذي يتخذ من اليمن مقرا لها، تخرجوا من جامعات ومعاهد إخوانية.

ومن هؤلاء القادة، الشيخ القبلي طارق الذهب، الذي قاد مجاميع مسلحة للسيطرة على مدينة رداع في محافظة البيضاء، في العام 2012، إبان سيطرة القاعدة على أجزاء واسعة من محافظتي أبين وشبوة، إضافة إلى المسئول الشرعي، حرث النظاري، والمسئول العسكري نصر الآنسي وآخرين، حيث درس كل هؤلاء في جامعة الإيمان التابعة للزنداني.

تصريحات القاعدة

مطلع العام 2017، أعلن أمير القاعدة في اليمن، قاسم الريمي، أنهم قاتلوا إلى جانب الإخوان المسلمين، وإلى جانب بعض السلفيين.

جاء ذلك في كلمة له عقب عملية الإنزال الأمريكية في منطقة "يكلأ" بمحافظة البيضاء.

إلى جانب ذلك، أكد القائد الميداني للتنظيم، جلال بالعيدي المرقشي، أنهم متواجدون في عدد من الجبهات التابعة للمقاومة الشعبية.

المرقشي أوضح أن مسلحي التنظيم يتواجدون في 11 جبهة قتال ضد الحوثين، دون أن يحدد الجبهات التي يتواجدون فيها.

ومن خلال عملية بحث واستقصاء، خلص "اليمن العربي" إلى أن الجبهات التي يتواجد فيها عناصر من التنظيم هي جبهات تابعة للإخوان، كجبهة صرواح في مأرب، وبيحان في شبوة، وعدد من جبهات محافظة البيضاء، إضافة إلى جبهات في الجوف وتعز.

صرواح

قبل عامين، نشر التنظيم، وبشكل يومي، أخبارا عن المعارك التي يخوضها مسلحوه ضد الحوثيين في جبهة صرواح بمأرب.

وتؤكد مصادر خاصة، أن حزب الإصلاح أبدى استياء من نشر القاعدة أخبارا عن مشاركتها في الجبهة، وهو ما دفع الأخيرة للتوقف عن النشر.

وتضيف المصادر، لـ"اليمن العربي" أن الإصلاح طلب من عناصر القاعدة أيضا الانخراط ضمن صفوفه دون القيام بما يكشف عن وجودهم، من قبيل رفع رايات سوداء وغيرها.

وتشير المصادر إلى أن عناصر القاعدة بدأت بمغادرة الجبهة مع قدوم قوات برية تابعة للتحالف العربي إلى المحافظة.

الرهائن وقطر

في العام 2013، وصل مسئولون أمنيون قطريون إلى اليمن، لإبرام صفقة مع تنظيم القاعدة يطلق الأخير بموجبها سراح مختطفة سويسرية تدعى "سلفاني أبراهرد".

وتؤكد مصادر مطلعة، لـ"اليمن العربي" أن المسؤولين القطريين وصلوا إلى اليمن بعد أن قام حزب الإصلاح بترتيب كل شيء، من مكان اللقاء مع قيادات القاعدة إلى المبلغ المطلوب.

وتشير المصادر، إلى أن الإصلاح استغل نفوذه في السلطة حينها، لتسهيل دخول المسئولين القطريين، وقربه من القاعدة لإنجاح الصفقة، وهو ما تم فعلا.

وحينها، التقى وزير الخارجية اليمني، أبو بكر القربي، سفير قطر بصنعاء، جاسم بن عبد العزيز البوعينين، وأبلغه احتجاج الحكومة اليمنية على قيام قطر بتلك الخطوة، وقيامها أيضاً بإخراج الرهينة السويسرية، أبراهرد، من اليمن، دون أي تنسيق مع السلطات الأمنية، بما فيها مصلحة الهجرة والجوازات، والجهات المختصة بتأشيرات الدخول والخروج، إضافة إلى عدم إطلاع الحكومة في صنعاء على حجم المبلغ الذي دفعته الدوحة لـ"القاعدة" مقابل الإفراج.

تحالف

في العام 2014، اتهم الحسن أبكر، القيادي الإصلاحي القبلي، سلطة الرئيس هادي بالتواطؤ مع الحوثيين وتسهيل تمددهم العسكري.

وهدد أبكر، في حوار أجرته معه يومية "أخبار اليوم"، بالتحالف مع تنظيم القاعدة لمواجهة هذا التمدد.

ومع أن تصريحات أبكر بدت مجرد تهديد، بالنسبة إلى كثيرين، إلا أن القاعدة كانت متواجدة في الجوف وتنشر أخبارا عن عملياتها ضد الحوثيين، ومن المناطق التي يتواجد فيها حزب الإصلاح.

ساحات الثورة

في العام 2011، أكد قيادي بقاعدة اليمن تواجدهم في الساحات للمطالبة برحيل الرئيس السابق، علي عبد الله صالح.

وقال القيادي فهد القصع، في حوار مع جريدة "القدس العربي"، إنهم يتواجدون في عدد من الساحات لكن دون سلاح.

حديث القيادي القصع، كان قد سبقه بيان أكد تأييد التنظيم للثورة ومشاركته فيها.

عمليا، سيطر التنظيم على المعسكرات في أبين وشبوة، بالتزامن مع سيطرة الإخوان على معسكرات داخل العاصمة صنعاء وفي مديريتي نهم وأرحب بشمال وشرق صنعاء.

وحتى لا يبدو التحرك في محيط صنعاء والجنوب منسقا بين القاعدة والإصلاح، اتهم الأخير نظام صالح بتحريك القاعدة في الجنوب لغرض اللعب بورقة الإرهاب.

تأييد مرسي

في العام 2013م، أصدرت قاعدة اليمن بيانا أدانت فيه ما تعرض له إخوان مصر، واعتبرت ذلك جريمة.

تأييد مرسي كان من أهم نقاط الخلاف بين تنظيم القاعدة وتنظيم داعش الذي يكفِّر الإخوان.

 

عن موقع "اليمن العربي"

 

 

 

 

 


الصفحة الرئيسية